كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

نتنياهو يستغلها لصالحه

الطيبي لا يرى جدوى من استئناف المفاوضات او عقد لقاءات بين الفلسطينيين وإسرائيل

الطيبي لا يرى جدوى من استئناف المفاوضات او عقد لقاءات بين الفلسطينيين وإسرائيل

تاريخ النشر: 2016-02-12 | 05:01

أمد/ نيويورك - جيهان الحسيني: استبعد النائب العربي في الكنيست الإسرائيلي أحمد الطيبي إمكان استئناف المفاوضات بين السلطة الفلسطينية وإسرائيل، ورأى «عدم جدوى تجديد المفاوضات أو عقد أية لقاءات مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو لأنه سيستغلها فقط لصالحه»، مشيراً إلى أن القيادة الفلسطينية تعي ذلك تماماً.

وصرح الطيبي الى «الحياة» اللندنية، خلال زيارته واشنطن، تلبية لدعوة رسمية من الإدارة الأميركية هي الأولى من نوعها لنائب عربي في الكنيست، بأن «الدولة الأقوى في العالم - في إشارة إلى الولايات المتحدة - تخلت عن القضية الفلسطينية وتضع اللوم علناً على الطرفين، بينما هذه ليست الحقيقة». وأردف أن «الموقف الأميركي التقليدي والاستراتيجي هو دعم إسرائيل ظالمة أم مظلومة».

وأضاف «التقيت مسؤولين في البيت الأبيض وعلى رأسهم مستشار الرئيس الأميركي باراك أوباما لشؤون الشرق الأوسط روب مالي، وهم يدركون الحقيقة أفضل مني، ولديهم تشخيص جيد للوضع ولكنهم يخشون من انتقاد إسرائيل وخصوصاً أنهم مقبلون على الانتخابات الرئاسية وأية خطوة يقومون بها يجب أن تكون لصالح الحزب الديمقراطي»، وزاد «ومع ذلك كان بإمكان أوباما التدخل والضغط على إسرائيل من أجل وقف هدم المنازل، لكنه لم يفعل ولم يبد حتى أي تعاطف إنساني مع الألم الفلسطيني».

ورأى الطيبي أنه يجب التوجه إلى المجتمع الدولي لزيادة الضغط على إسرائيل التي «لا تدفع تكلفة الاحتلال (..) لذلك المطلوب مقاطعة الاستيطان ومنتجاته وخنقه اقتصادياً، وكذلك كشف الوجه القبيح وسياسات التمييز العنصري ضد العرب والفلسطينيين»، موضحاً أن هناك شوارع للإسرائيليين غير مسموح للفلسطينيين المرور فيها، وكذلك الفلسطينيون يخضعون لجهاز قضائي عسكري بينما الإسرائيلي يخضع لجهاز قضائي مختلف».

وذكر الطيبي ان لقاءاته في واشنطن «ركزت على وضع الأقلية العربية داخل إسرائيل والتمييز والسياسات العنصرية ضدها وعلى رأسها هدم منازل العرب الفلسطينيين في ضوء الحملة العنصرية والتحريضية ضدهم (...) وحظر الحركة الإسلامية».

وأضاف انه أوضح للأميركيين «أبرز التحديات التي تواجهنا وعلى رأسها كارثة هدم المنازل، وضربت لهم مثلاً عن قرية حيران العربية في النقب التي قررت الحكومة الإسرائيلية هدمها وإقامة بلدة إسرائيلية فوقها اسمها أم حيران».

وتابع انه أبلغ المسؤولين في الخارجية الأميركية بأن «كل الوزراء الفلسطينيين يؤيدون فكرة حل الدولتين علناً بينما لا يوجد وزير إسرائيلي واحد يؤيد فكرة قيام دولة فلسطينية مستقلة سواء سراً أو علناً»، مضيفاً «طالما بقيت هذه الحكومة الإسرائيلية فإن احتمال حل الدولتين ليس قائماً».

وأوضح الطيبي أن «المشكلة هي في عدم إنهاء الاحتلال، إذ إن كلاً من اليمين والوسط في إسرائيل لم يقرر إنهاء الاحتلال بل إعادة تنظيمه وتوسيع السيطرة على الفلسطينيين (..) أي مثلما يريد بنيامين نتانياهو».

ولفت إلى أن «العنصرية أصبحت تياراً مركزياً في الشارع الإسرائيلي وبرزت الفاشية بعدما ذهب المجتمع الإسرائيلي يميناً». وأضاف «في السابق كانوا يعتدون فقط على العرب، لكن اليوم أصبحوا يتهجمون على رموز اليسار الإسرائيلي ويخونون المثقفين والكتاب والفنانين اليهود التقدميين وكل من يخالف الحكومة في طرحها السياسي»، معتبراً ذلك «تطوراً طبيعياً للممارسات الفاشية لدى قطاع واسع في المجتمع الإسرائيلي الذي تشجعه الحكومة وترعاه».

وتابع «نعتبر أنفسنا، كنواب عرب في الكنيست، جزءاً لا يتجزأ من الشعب الفلسطيني. والكنيست أهم منبر سياسي في إسرائيل. ووجودنا هناك ضروري، فنحن نحمل الهموم الحياتية والقضايا القومية للأقلية الفلسطينية داخل إسرائيل».

ولفت إلى أن هناك «أكثر من أربعين قانوناً يمكن تصنيفه بأنه تمييز عنصري ضد العرب، وكان الأمر سيزداد سوءاً لو لم نكن حاضرين هناك وبقوة لمواجهة هذا المد العنصري في الكنيست»، موضحاً «نحن الكتلة الثالثة في الكنيست، لدينا 13 مقعداً، وكذلك الكتلة الثانية في المعارضة التي لديها 59 مقعداً مقابل 61 مقعداً للائتلاف الحاكم» وأضاف «لكن توجد صعوبة كبيرة في التأثير على صنع القرار السياسي، أولاً لأننا نواب عرب وكذلك لأن من يتخذ القرار هي الحكومة، ولذلك نحن أمام تحد يومي ودائم، ونبذل كل جهد ممكن من خلال القائمة المشتركة من أجل إسقاط حكومة نتانياهو»، معتبراً أن البديل هو الانتخابات لأن أياً من يأتي لن يكون بسوء نتانياهو».

ووصف الطيبي الهبة الشعبية في الأراضي الفلسطينية بأنها «مبادرات فردية لجيل أوسلو الذي رأى أن مفاوضات السلام لم تحقق شيئاً وأن هناك من يعيث فساداً في المسجد الأقصى»، مضيفاً «نحن الفلسطينيين نريد الحياة لشبابنا، وما حدث في القدس والخليل هو تعبير عن غضب وإحباط ورفض لاستمرارا الاحتلال بما يحمل من طياته من إذلال وظلم واضطهاد وقمع. هذه حوادث فردية مرتبطة فقط بوجود الاحتلال ونتيجة لممارساته المهينة والمجحفة».

واتهم الطيبي نتانياهو بأنه «يضلل العالم عندما يقول أن هذه الإشكالية سببها تحريض السلطة الفلسطينية، فيما المشكلة هي الاحتلال والسيطرة بالقوة على شعب بأكمله ونزع حريته». وأضاف ان «الشعب الفلسطيني ليس بحاجة إلى تحريض من السلطة أو الإعلام ، لأن حواجز الاحتلال وسلوكياته من قتل واعتقال وهدم للمنازل كافية جداً لتحريضه»، لافتاً إلى أن «هدم المنازل لا يخيف الناس ولا يردعهم بل يزيد من حجم الغضب ومن الرغبة في الانتقام».

×
أخبار
نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط