كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الطيبي وانتخابات 48

الطيبي وانتخابات 48

تاريخ النشر: 2019-01-16 | 09:14

عاتبني النائب الفلسطيني أحمد الطيبي عضو البرلمان الإسرائيلي عن القائمة البرلمانية المشتركة، الشريك بالائتلاف معها كرئيس للحركة العربية للتغيير، وهو محق في عتبه كوننا أصدقاء، كونه الأقرب وتربطنا علاقات ثقة ومودة وطيدة، ولكن الحدث السياسي وحصيلته أكبر مني ومنه، وهو صاحب القرار، وهو الذي يتحمل النتائج المترتبة على قراره بالانفصال، عن القائمة المشتركة، ونتائج الاستفتاء الإسرائيلي بإعطائه سبعة مقاعد له وحده، مقابل ستة مقاعد للأحزاب الثلاثة : الجبهة الديمقراطية والحركة الإسلامية والتجمع الديمقراطي، وهمٌ لا قيمة له، لا أحد يشتريه ولا يعتمده .
مطلب النائب أحمد الطيبي يسير باتجاهين : أولهما أن يكون رئيساً للقائمة، وهذا أمر مستبعد رغم قدراته الذاتية وحضوره البارز كنائب نشط ولكنه لا يملك القدرة الحزبية أو الانحياز الجماهيري الذي يؤهله لأن يكون رئيساً للقائمة المشتركة أمام ثلاثة أحزاب مختبرة عبر صناديق الاقتراع، ففي انتخابات المجالس البلدية التي حدثت يوم 30/10/2017، حصلت الجبهة الديمقراطية على رئاسة سبع بلديات والحركة الإسلامية على رئاسة ست بلديات وهي مؤشرات دالة على قوة ومكانة الجبهة الديمقراطية والحركة الإسلامية، ولذلك يتعذر الحديث عن إمكانية رئاسته للقائمة المشتركة في ظل هذه المعطيات الانتخابية .
أما المطلب الثاني فهو محق به في أن يحصل على عدد مقاعد تفوق ما لديه الأن وهو مقعد ونصف مقعد، ولذلك اقترحت على القوى السياسية الرئيسية بمضاعفة مقاعده لتكون له ثلاثة مقاعد بدلاً من واحد ونصف، ويكون في الأماكن المضمونة وهو أن يشغل حزبه في الترتيب الرابع والثامن والثاني عشرة وبذلك يحصل على استحقاق أفضل، ويحفظ فكرة التحالف والشراكة ضمن القائمة البرلمانية الموحدة في مواجهة الأحزاب الصهيونية ومشاريع مستعمرتها العنصرية، خاصة وأن لديه مناصب في الكنيست تُعتبر مهمة وحصل عليها بفعل قوة القائمة المشتركة فهو نائب رئيس الكنيست، وهو عضو في اللجنة المالية وكلا الموقعين مناصب مهمة وحساسة ولها مكاسب سياسية في غاية الأهمية، وما تجربته في طرد أحد الوزراء الإسرائيليين من قاعة البرلمان لأنه تجاوز حدوده القانونية، سوى تأكيد على ما أقول ، ولم يكن ذلك ليتم لولا موقعه كنائب رئيس للبرلمان، وما إطلالته على فحوى الميزانية التي تعطيه المعرفة والدافع للمطالبة بحقوق أفضل للوسط العربي .
ما يهمنا نحن الذين من الخارج، نتابع نضالات الوسط العربي الفلسطيني في الداخل من أبناء الجليل والمثلث والنقب ومدن الساحل المختلطة سوى تماسكهم ووحدتهم لما يشكلونه من حائط صد أمامي ، وضلع أساسي من أضلاع المثلث الفلسطيني إلى جانب ضلع الضفة والقدس والقطاع، والثالث الذي يمثل فلسطينيي الشتات والمنافي وأبناء اللاجئين، ليكونوا جميعاً موحدين في خندق واحد ضد العدو المتفوق، الذي لا يرحم أحد بأدواته وأسلحته وفاشيته وعنصريته .
أحمد الطيبي له مكانته ووزنه ويستحق المكانة الرفيعة ولكن المعطيات السياسية وموازين القوى هي التي تتحكم بالنتائج ، ولا شك وأنا متأكد من خلال ما سمعته من قيادات الأحزاب الثلاثة أنهم لن يتركوا الطيبي وحيداً لسببين : أولهما للحفاظ على فكرة القائمة المشتركة وأهميتها السياسية والوطنية ، وثانيهما لأنه نائب جدير بالاحترام والتمسك به مكسب للقائمة ولعموم الفلسطينيين في وطنهم .
[email protected]

×
أخبار
بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط