كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

"الظاهرة الصوتية" و"خطرها" على إسرائيل!

"الظاهرة الصوتية" و"خطرها" على إسرائيل!

تاريخ النشر: 2019-11-10 | 04:26

كتب حسن عصفور/ لعل إسرائيل من أكثر دول العالم، إن لم تكن دون غيرها، من يبحث دوما عن ضرورة وجود ما تراه "خطر قومي" يهدد وجودها، منذ قيامها اغتصابا واحتلالا فوق أرض فلسطين، لأن تلك أحد أهم الوسائل التي تساهم في تجنيد دعم خاص لها، لا ينضب.

البحث عن "الخطر التهديدي" مسألة لم تختف مطلقا من جدول أعمال مختلف حكومات إسرائيل، فهي جدار لتغطية كل جرائمها وما ترتكبه دوما من عدوان واحتلال، ومنها تبتز غالبية يهود العالم، ومحاولة لتطوير كل أدوات الجريمة ومنها الأسلحة المحرمة دوليا، ولذا لن تقف أبدا عن تضخيم كل ما يمكنها تضخيمه لبقاء "خطر خارجي" يهدد وجودها.

ومؤخرا بدأت حكومة نتنياهو، وبعض القوى الإسرائيلية برفع درجة "الخطر الإيراني" و"صواريخ" حزب الله وحماس والجهاد الى درجة "الخطر الكبير" الذي يمثل تهديدا وجوديا لإسرائيل، وكأن الحرب الشاملة التدميرية باتت باب قوسين أو أدنى، مستغلين تصريحات تلك الأطراف التي تفتح كل "جبهات الأسلحة التدميرية" صوتيا، دون ان تتقدم بخطوة عملية واحدة ذات قيمة تهديدية، حتى كرد فعل عملي على ما ترتكبه من جرائم ضدهم.

فإيران تم انتهاك "شرفها الأمني" بما نشرته الموساد عن عمليات خاصة بالمفاعل النووي، الى جانب سلسلة غارات عسكرية على الوجود العسكري الإيراني في سوريا، وما أقدمت عليه من عمليات اغتيال لقيادات هامة جدا لحزب الله في سورياـ وارسالها طائرات مسيرة لقلب حارة حريك بالعاصمة بيروت حيث مقر حزب الله ورئيسه حسن نصرالله، في عملية تجسسية نوعية، ولعل الصدفة أو "غيرها" ما منع تفجيرها.

وبالطبع، ابتلع حزب الله تلك الاهانات ولجأ الى الرد "الصوتي جدا" على اهانات إسرائيل المتلاحقة له، وصلت الى اعتباره إطلاق صاروخ على طائرة إسرائيلية مسيرة فوق أرض لبنان "منجزا تاريخيا"، رغم ان فصائل قطاع غزة تقوم بمثل ذلك "المنجز" بشكل شبه يومي.

ولن نقف عند تصريحات بعض قادة فصائل قطاع غزة التهديدية لدولة الكيان، فبعضها يمكن اعتباره "فشة خلق" نتاج حصار ظالم قاتل أو رسالة ترهيب للداخل الفلسطيني، وبعضها "هدية" لمن يبحث عن منجز أي كان، لتسخيره في معاركه الخاصة مع غير إسرائيل.

ربما لدى تلك الأطراف أسلحة تلحق ضررا تدمريا بدولة الكيان وتكبدها من الخسائر ما يجبرها على المضي صوابا، ولكن ما يجب معرفته أن ذلك لن يكون يوما سوى في حالة نادرة، وقد لا يكون أيضا.

إسرائيل بحاجة جدا لوجود تلك الأطراف التي تهددها ليلا نهارا، بأنها تمتلك القدرة على مسحها من الوجود، ولو لم تكن موجودة لعملت على وجودها، والتاريخ لا يخلو من ظاهرة كتلك، التي تمثل خدمة جوهرية للدولة العدوانية.

دولة الكيان، تدرك تماما ان خاصرتها الضعيفة هي الجبهة الفلسطينية، ولم تحاصر يوما كما حوصرت عبر الانتفاضة الشعبية الكبرى من 1987 حتى 1993، انتفاضة شعبية وضعت دولة الكيان أمام حصار لم تعرفه منذ قيامها اغتصابا، انتفاضة أجبرت حكومة رابين أن تعقد اتفاقا مع منظمة التحرير بقيادة الخالد ياسر عرفات، ليكون منه تأسيس أول سلطة فلسطينية على الأرض الفلسطينية في التاريخ، اتفاق أجبر دولة الكيان على اعتبار الضفة أرض فلسطينية، ما مثل نسفا للرواية "التوراتية" حول المشروع اليهودي، ولذا كان اغتيال رابين في 4 نوفمبر 1995 مقدمة ضرورية لاغتيال اتفاق أوسلو، ثم اغتيال المؤسس ياسر عرفات، فتح الطريق للمشروع التهويدي بالمضي قدما، ومشروع تدمير الكيانية الفلسطينية الوليدة واستبدالها بهزليات كيانية مقسمة.

"الظاهرة الصوتية التهديدية"، هدايا سياسية أمنية تنتظرها إسرائيل كما ينتظر الأطفال "هدايا بابا نويل"، وإن لم تكن موجودة لعملت بكل السبل وبدعم أمريكي على ان تكون...

فحذار من "مقاومة الصوت العالي"...!

ملاحظة: منعت حماس قيام فتح (م7) الاحتفال بذكرى اغتيال الخالد أبو عمار ولم تمنع أي احتفال...الفرق سياسي وواضح...رغم أن سلوك حماس رد فعل على سلوك سلطة عباس لكنه سلوك خاطئ ومرفوض!

تنويه خاص: مفارقة ظريفة اعلان حركة فتح (م7) بأن مرشحها الوحيد للانتخابات الرئاسية سيكون محمود عباس...طيب مش بالأول تقولوا متى هي تلك الانتخابات...صحيح ليش بيان "الولاء الأعمى" تجاهل حق الآخرين!

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط