كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

العابرون في وطنٍ مُقيم

العابرون في وطنٍ مُقيم

تاريخ النشر: 2020-12-30 | 05:43

يروي إسحق شامير أحد مخلفات القردة والخنازير والذي شغل منصب رئيس حكومة دولة الاحتلال في مذكراته، أن استراتيجية دولته لتحقيق أهداف الصهيونية تعتمد على الصمود والنأي عن البدء بالتنازل للعرب مهما كانت الضغوطات والصعوبات التي تواجه دولة الاحتلال حتى لو أدى إلى وقوف العالم برمّته ضد دولة الاحتلال، بل ويجب أن يقنع العالم بأن يبدأ العرب بالتنازل أولًا، وذلك لاعتقادهم أن من يبدأ بالتنازلات عليه أن يتنازل دائمًا ويتخلى عن حقوقه ومقدّراته، ويؤكد في مذكراته أن هذه الرؤية كانت محل اختلاف بين أحزاب اليمين واليسار في دولة الاحتلال، حيث عبّر شامير على قبول رابين بتوقيع اتفاقية أوسلو من وجهة نظر اليمين

-على الرغم مما حملته من تنازلات فلسطينية وعربية -، أنَّه كان تراجعًا وعدم التزام بالاستيراتيجية الصهيونية، وانسجامًا مع ما سبق ومن أجل تصحيح المسار اغتالت الصهيونية العالمية إسحق رابين، وأعادوا الرحى من جديد لجعل الدول العربية والفلسطينيين يتساقطون في بحرٍ لجيٍّ من التنازلات، حتى انساق العرب كالقطيع نحو التطبيع، وتعاقبت وفود الحجيج السفهاء للقدس وأقصاها الأسير إلى أن تراءى على السطح رئيس الحكومة المغربية ذو الأصول الإسلامية ضاربًا كل القيم والمعاني السامية و موجّهًا رمحه إلى صدر الحركات الإسلامية التي تغنّت على مدار السنين الماضية بتمسكها ورفضها للاعتراف بدولة الكيان الغاصب المحتل، وهو يوقع اتفاقية تطبيع العلاقات بين بلاده ودولة الاحتلال، هل نحن أمام مشهد يتشارك فيه التيار الإسلامي السياسي مع رؤساء و زعماء الدول العربية نحو الاعتراف والتطبيع مع دولة الاحتلال؟ وهل هذا يعني توطئةً للسياسة الأمريكية الجديدة بزعامة بايدن ؟
أم أننا على أبواب مشهدٍ آخر بدأه رئيس الحكومة المغربية فاتحًا الطريق لباقي الحركات الإسلامية في الدول العربية والعالم الإسلامي لعدم محاربة التطبيع مع دولة الاحتلال، هذه المشاهد التي صوّرت نتنياهو ربيب شامير بأنه الرجل الجبار العنيد، وكأنه ملكًا من ملوك بني إسرائيل، فأصبح يتغنى ويتباهى بعزلة الفلسطينيين محاولًا نشر اليأس في النفوس، وهو لا يدري أنه يسير نحو ذروة الإفساد الثاني، وهذا بالضرورة يعني اقتراب دخولنا الثاني لقدسنا بمساجدها وكنائسها شريطة أن نكون عبادًا لله، لنسوء وجوههم في التراب عنوانا لخزيهم وذلّهم، فكما كان الدخول الأول حينما فتح الخليفة الراشد عمر بن الخطاب القدس، فإنَّ الدخول الثاني آتٍ لا ريب فيه، ويتساءل الجميع متى يمكن أن يحدث هذا؟ فهذه مسألة مرتبطة بإرادتنا، إن أردنا أن نقصر هذه الفترة فعلينا أن نكون عبادًا لله منطلقين من إيماننا وفهمنا لديننا الحنيف الغير مأسور للجماعات أو الأفراد، وإذا أردنا أن نطيلها نبقى على حالنا الذي نحيا من التخلف والتشرذم و الصراع بين الرؤى و الأفكار، وحينها لا ينبغي أن نسأل متى و كيف ستتزول دولة الاحتلال، وسنلبث في كهفنا سنين عددا .

لا يخالنّ أحدنا أن هذا العلو والهيمنة و الغطرسة لدولة الاحتلال وسهامها الموجه إلى صدورنا تجعلنا نقبل بضياع حقوقنا ونستسلم لها، ففلسطينيتنا لا تحتاج إلى قانون دولي لكي تعبر عن هويتها، فهل يمكن أن نقنع الميرمية و الزعتر بيهودية فلسطين ؟ هل من مترجمٍ لنسمات فلسطين إلى العبرية ؟ فهواء فلسطين يتنفس الحقيقية ، فلا مكانة فيها للمزور الغريب عن شجر الحور وعن صفصافةٍ يغمرها الحياء وعن داليةٍ يبرق نورها في السماء، أيها المزور الغريب أنت لم تكن هنا إلا صدفة في يافا، في حيفا، في أسدود، في صفد، في بلادٍ لم تكن يومًا أرض الميعاد ولا مكانًا لهيكلك المزعوم، أنت ومن خلفك هنا على أرضٍ لا ولن تقبل القسمة أبدًا، أنت هنا في فلسطين العروبة لمسلميها ومسيحيّيها، أيها المزوّر الغريب حُثّ الخطى واقلب الموازين وتجبر كما شئت، فإنك تسير نحو الهاوية فاندثارك قريب و زوالك لا ريب فيه .

×
أخبار
ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط