كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

ألعاب سياسية، لا أحزاب سياسية

ألعاب سياسية، لا أحزاب سياسية

تاريخ النشر: 2019-01-09 | 22:40

مَن يُتابع الأحزاب في إسرائيل يُصدَم، لا لتصريحات سياسييهم، ولا لطريقة تعاملهم مع نُظرائهم في الأحزاب الأخرى، وليس لعدم إيفائهم بوعودهم الانتخابية، وليس لأنهم أسسوا في الأسبوع الأول من عام 2019 خمسة أحزاب جديدة بسرعة فائقة، بل إن الصدمة الأكبر هي عدم القدرة على متابعة سرعة انتقال سياسييهم مِن حزبٍ إلى آخر، ومن إيدلوجيا إلى أيدلوجيا أخرى، قد تكون مُناقضة لما سبقتها، إنها حركية سياسية لا نظير لها في أحزاب العالم، فهي مفاجئة، صادمة!

كلُّ مَن يتابع هذه الحركية الحزبية لا يستطيع إلا أن يستنبط، أو يستنتج، أو يُخمن، أو يتوقع فقط، والسؤال المهم؛ هل ما يجري على الساحة السياسية في إسرائيل يندرج تحت مُسمَّى، عمليات عشوائية؟ أم أنه يجري بخطة، وحسابٍ مدروس؟! وإذا كانتْ تجري بخطة، فمن هو المُخطِّط؟!!

من يصعد إلى قمة السياسة في إسرائيل، يمكن أن ينتهي به الحال في قبوِ سجنٍ يطويه النسيان فترة من الزمن، وقد يرجع بعد سجنه سنواتٍ، وبعد قضائه عقوبة الإبعاد، ثلاث سنوات أخرى، يرجع وزيرا جديدا لأهم وزارات إسرائيل، بعد أن يقضي عقوبة توبته مما اقترفه من ذنوب، مثل وزير الداخلية، أريه درعي، الذي قضى في السجن ثلاث سنوات، ثم ها هو يتربع فوق عرش، وزارة الداخلية في إسرائيل من جديد!

أبرز شروط نجاح السياسيين في إسرائيل، هو خبراتُهم العسكرية والاستخبارية، وسجلاتهم في تنفيذ المهمات الاستخبارية والأمنية الموكلة لهم، أحدَثُ مثالٍ على الحركية الحزبية السياسية في إسرائيل هي الحسناءُ، ذات الستين عاما، تسفي ليفني.

هي ليكودية التأسيس والمعتقد، درستْ القانون في الجامعة الصهيونية، بار إيلان، والدها المتوفى، إيتان ليفني كان عضوا سابقا في حزب، حيروت، أحد أنوية حزب الليكود.

العصفورة، تسيبورا ليفني، مثالٌ صارخ على طقوس الحزبية في إسرائيل، فقد غادرت الليكود عام 2005 إلى حزب، كاديما الجديد، مع شارون، وأولمرت، ثم أسست حزبها الخاص، حزب، هاتنوعاه، الحركة، ثم دمجته مع حزب العمل، ليصبح أحد مكونات، المعسكر الصهيوني، ثم نأتْ بنفسها عن اليمين، وأنشدتْ نشيد اليسار التقليدي المعتاد، نشيد العودة إلى المفاوضات مع الفلسطينيين، وضرورة الانفصال عنهم، والمناداة بحل الدولتين، وصارت الأب الروحي للمعارضة (اليسارية)! أي زعيمة كتلة المعارضة في الكنيست، مارست كل أشكال العمل في إسرائيل، ارتقت من مرتبة العسكري إلى ضابط موساد، ثم، محامية، ورئيس شركة كبرى، عُينت مديرا عاما لوزارة المالية 1998، ثم عضوا في الكنيست 1999، ثم وزيرا للتعاون الدولي 2001، ثم وزيرا للزراعة 2002، ثم وزيرا للاستيعاب 2003، ثم وزيرا للخارجية 2005، ثم وزيرا للعدل في الفترة نفسها، ونائبة رئيس وزراء، في عام 2008-2009 طالبها، شمعون بيرس رئيس الدولة بتشكيل حكومة برئاستها، ولكنها لم تنجح في هذه المهمة.

هذه السياسية البارعة، انتقم منها شريكُها في المعسكر الصهيوني، آفي غاباي، ذو النشأة المغربية، في بداية عام 2019، فطردها من معسكره، في بثٍّ مرئيٍ، حيٍّ ومباشرٍ، لم تبكي الإشكنازية المخضرمة، ربما سيكون ردُّها على طاردها عاجلا، لنيل منصبٍ جديد كبير، ها هي شرعتْ في حملتها المضادة ضد خصمها، أفي غاباي، فمئات المنتسبين لحزب العمل يُلغون انتسابهم للحزب، احتجاجا على قيادة، هذا الشرقي، المزراحي، السفاردي، آفي غاباي، !!

للأحزاب الإسرائيلية طقوسٌ خاصةٌ، لا تُشبهها أية أحزاب في العالم، فهي تشبه إلى حدٍّ كبيرٍ فريقَ كُرة قدم، لاعبوه فقط هم المعروفون، أما مُدربُ الفريق فمجهولٌ، في كل فترةٍ زمنية ينشغل الفلسطينيون، والعربُ والعالم أجمع بهذا المهرجان الحزبي الرياضي، غير أنَّنا لم نستفد بعدُ من هذه التجربة الحزبية.

 مازال الفلسطينيون والعرب يعتبرون أحزابهم وشما قبليا، لا يُسمح لهم بأن يُغيروا أفكارهم أو يخرجوا من قبيلتهم الحزبية، لأنهم سلفيون حتى في السياسية.

إنَّ تغيير الأفكار في وطننا عارٌ، وشنار!!!

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط