كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

العاطفة السياسية في حرب إيران والعتب الخليجي!

العاطفة السياسية في حرب إيران والعتب الخليجي!

تاريخ النشر: 2026-04-06 | 07:39

كتب حسن عصفور/ منذ بدء العدوان الأمريكي الإسرائيلي 28 فبراير 2026 على إيران، واغتيال مرشدها الأعلى وغالبية القيادة العسكرية، وما حدث من انزلاق بلاد فارس لفتح جبهة عدوان ضد دول عربية، وحالة من الالتباس تسود المشهد الإعلامي – السياسي العام.

دون أي غموض أو مواربة، وبعيدا عن "الشعاراتية التقليدية"، المنطلقة من مبدأ عدو عدوي صديقي، فكل رصاصة تطلقها بلاد فارس ضد دولة عربية هي عدوان وجريمة يجب رفضها، بعيدا عن "الذرائعية" السائدة في الإعلام الفارسي وامتداده في بعض العربي.

التمييز كان يجب أن يكون واضحا منذ أول صاروخ أطلقته بلاد فارس على دولة عربية، وأن يكون ردها على أصل الحكاية المعادية وليس من كان "عمقا" لها بأشكال مختلفة، وأن يكون هناك خط فاصل بين عدوان "الثنائي" الأمريكي – الإسرائيلي على إيران، ورفض كل من يقف معه، وبين ما يصيب دول عربية، ولعل الوزاري العربي الأول لبحث مسار الحرب وقع في الخطيئة السياسية عندما أدان الحرب باتجاه واحد، دون أن يرى الجانب الآخر، وتلك خطيئة كان لها نتائج سلبية.

خلال مسار الحرب العسكرية، برزت حرب في مسار إعلامي – سياسي، مع إعلان قوى عربية، من أطياف قومية ويسارية، وأسلمة شيعية، مع موقف بلاد فارس ظالما أو مظلوما، دون تدقيق أو رؤية في مآلات ذلك الموقف الغريب، ليجد رد فعل أو "فعل كامن" من غالبية إعلام وساسة دول الخليج، بالهجوم غير المتزن على الموقف مع خلط المواقف بالبعد العربي أو العروبي.

من حق إعلام وكتاب وساسة دول الخليج، أن ترفض كل دعم "أعمى" لبلاد فارس، وأن تعتبر عدم رفض عدوانها هو خطيئة سياسية، لكن دون الذهاب للربط بين الانتماء العروبي بمواقف قوى وأطراف سياسية، بل أن يذهب البعض وبشكل علني للمطالبة بالتحالف مع دولة العدو التاريخي لفلسطين والعرب (قبل زمن)، فتلك ليس رفضا لموقف بل انحيازا لموقف.

ربما، تناسى البعض الخليجي "المعاتب جدا" للبعض العربي، أن أي عمل ما ضد إسرائيل وأمريكا يمثل انعكاس لمخزون العداء لغاصبين ومحتلين، ودولة جرائم حرب وفصل عنصري، ومصادرة حق شعب وشعوب، ولذا كل ما هو ضدها سيفرح الغالبية المطلقة من الشعوب العربية، فتلك مسألة طبيعية جدا، وعكسها غير الطبيعي.

لن يجد المعتابين من دول الخليج عربيا منتم لعروبته لا يفرح أو لا يقف مع كل مواجهة ضد دولة العدو الاحلالي، بعيدا عن أي قضية أخرى، أو تحليل أعمق لما سيكون من نتائج لتلك الحرب أو الضربات.

بعد غزو العراق لدولة الكويت يوم 2 أغسطس 1990، وما تبعها من تشكيل "تحالف دولي" بقيادة أمريكا في عملية درع الصحراء، وقبل الانتقال إلى عاصفة الصحراء، قام الرئيس العراقي في 17 يناير 1991 بقصف دولة الكيان بصواريخ "كيماوي"، اعتقادا منه أن ذلك سيدفعها للدخول كطرف في الحرب ما سيترك أثره على طبيعتها، لكن المفارقة أن أمريكا منعت دولة الكيان من الرد أو الاشتراك.

وتذكيرا غالبية عربية رفضت غزو الكويت لكن غالبية أيضا فرحت وجدا لقصف دولة الكيان، وهو ما أدركته إدارة بوش ووزير خارجيتها جميس بيكر، بأن دخول إسرائيل يساوي انعطافة شعبية كبيرة لصالح العراق، دون الانتقاص من رفض احتلال الكويت.

الأشقاء المعاتبين في الخليج لا يجب أن يستخفوا بقيمة "العاطفة السياسية" ضد التحالف الأمريكي – الإسرائيلي، دون مساس بما يجب أن يكون رفضا لأي عدوان على دول عربية، من أي طرف كان.

إن كان الرفض لمقولة "عدو عدوي صديقي" صحيحا، فمعها يجب أن يكون الرفض لمقولة " التحالف مع الشيطان"..مقولتان لوجه واحد..المصلحة الذاتية الانتهازية وبلا مبادئ.

ملاحظة: وأخيرا بلش إعلام دولة العدو الاحلالي يتمسخر على "المجاهد الأكبر"..بعد التهديدات المتلاحقة والتراجع المتلاحق..بيقلك بطلوا فاهمين هو بيهدد أم بتهدد..شافين المسخرة يا زعلانين..

تنويه خاص: واحد بيقلك انه ناطق باسم كتائب القسام.. طلع أعلنها مدوية سلاحهم مش للبيع ولا المقايضة ولا النزع..طيب اول شي هي كتائبك وين وسلاحك وين..في غزة شغلوا صار سرقة الغلابة وقتل كل واحد مش عاجبكم..المنفخة ولت يا بو قصعة خضرا..

لمتابعة قراءة مقالات الكاتب

https://x.com/hasfour50

https://hassanasfour.com

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط