كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

العالم الذي نعيش فيه، ومن يفشل الأمم المتحدة؟

العالم الذي نعيش فيه، ومن يفشل الأمم المتحدة؟

تاريخ النشر: 2018-11-27 | 10:28

أظهر استطلاع عالمي جديد أن 65% من المُستطلَعين يخشون خطر حرب عالمية ثالثة، ويؤكد 72% منهم أن الأمم المتحدة هي أكثر مؤسسة دولية تحظى بتقدير إيجابي.
ومع ذلك يُقر الجميع بفشلها، حتى الآن، في أداء مهامها على الوجه المطلوب.
ويشير نفس الإستطلاع الذي يحظى بإحترام غربي واسع إلى أن إسرائيل هي ثاني أسوأ كيان في العالم يمارس تأثيرا سلبيا على الشؤون الدولية.
وما دام النظام الدولي لا يملك مؤسسة أفضل من الأمم المتحدة، فإن السؤال الطبيعي، من، وما الذي يعيقها عن أداء دورها في الحفاظ على السلم العالمي؟
هناك ستة عوامل تؤثر بشكل سلبي، وتضعف دور الأمم المتحدة .
وأول وأهم هذه العوامل، الظاهرة العالمية التي ترسخت بعد إنتهاء فترة الحرب الباردة، وتتمثل في الخرق المتكرروالمتواصل للمعاهدات والقوانينالدولية، بما في ذلك خرق القانون الإنساني الدولي، وقرارات الأمم المتحدة،وما نشأ من توافق ضمني بين دول كبيرة وصغيرة على تهميش المبادىء الإنسانية وحقوق الإنسان، والقيم الديمقراطية، وإخضاعها جميعها للمصالح القومية البحتة، بحيث غدا العنصر الوحيد المقرر فيالسياسات الدولية هو عنصر صراع القوى والمصالح العارية، وكأننا نعيش انحدارا نحو قيم وأساليب ووسائل القرن التاسع عشر في إدارةالعلاقات الدولية، والتنافس بين الشعوب والدول.
أما العامل الثاني الذي أنهك الأمم المتحدة ، والعالم، فهو اعتماد منظومة معايير مزدوجة، في تحديد الخروقات للقانون الدولي، وفي فرضالعقوبات، وأبرز الأمثلة على ذلك، تجاهل ممارسات إسرائيل التي خرقت كل قانون دولي، ونفذت أسوأ أشكال التطهير العرقي، وتمارس أطول احتلال في التاريخ الحديث، وتوجت ذلك بأسوأ منظومة للأبارتهايد والتمييز العنصري في تاريخ البشرية ، ومع ذلك وبسبب حماية الولايات المتحدة وبعض الدول الغربية، لم تُتخذ ضدها أي عقوبات دولية، ولم تتعرض للمساءلة والمحاسبة التي تعرضت لها دول عديدة قامت بخروقات أقل بكثير مما خرقته إسرائيل .
العامل الثالث، يكمن في التناقض الصارخ بين طبيعة عصر العولمة غير المسبوقة إقتصاديا، وما يشمله من ثورة المعلومات وثورة الإتصالات، وبين النمو الواسع للإنعزالية الشوفينية، و الشعبوية السياسية في الولايات المتحدة وعدد من الدول الغربية، بما في ذلك ما قامت به إدارة ترامب من خروقات لقواعد واتفاقيات التجارة العالمية، ووقف سباق التسلح، والحفاظ على المناخ العالمي.
أما العامل الرابع فهو افتقار الأمم المتحدة لأدوات ووسائل لتنفيذ قراراتها، ويكفي أن نذكر هنا، من تجربة فلسطين، أن الأمم المتحدة ما زالت عاجزةعن تنفيذ سبعمائة وخمسة قرارات اتخذتها الجمعية العامة لصالح الشعب الفلسطيني، وما لا يقل عن ستة وثمانين قرار أخذها مجلس الأمن الدولي، وآخرها القرار الشهير في نهاية عام 2016 بوقف الإستيطان الإسرائيلي وعدم شرعيته.
أما العامل الخامس فيكمن في أن النظام السياسي العالمي، و منظومة الأمم المتحدة، لم تتطور لتأخذ في الإعتبار، الإنتقال المتسارع لمراكزالقوة منالدول والحكومات إلى الشركات الإحتكارية الكبرى، والمؤسسات غير الرسمية، كما لم تستطع، حتى الآن، أن تتعامل مع القفزات الإلكترونية الهائلة في عالم السايبر وتقنياته.
وأخيرا فإن العامل السادس ، والذي نعاني من آثاره، هو ما يمكن تسميته حالة إنفصام الشخصية في السياسة العالمية، فالكل يتشدق بحقوقالإنسان والديمقراطية ومبدأ سيادة القانون، والأغلبية تتعايش مع، بل وتدعم، الأنظمة السلطوية، والديكتاتورية، والقمعية، والحروب العدوانيةالغادرة كما جرى في الغزو الذي دمر العراق.
العالمُ بحاجة لثورة عالمية تستعيد قيم العدالة الإنسانية، ومبادئ الحرية، وهذه ليست أمنية، بل شرط أساس للحفاظ على الوجود البشري.
Nice and tidy.

×
أخبار
ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط