كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

العالم العربي ينظّر ل"إسرائيل"!

العالم العربي ينظّر ل"إسرائيل"!

تاريخ النشر: 2023-10-21 | 09:38

أنتج الغرب الاستعماري بسبق إصرار وترصد كيانًا يشبهه في منطقتنا العربية والإسلامية، أي أنتج كيانًا استعماريًا عنصريًا وليدًا، يمثل عصارة "حضارة" الغرب! وكان يخطط لذلك حتى ما قبل ظهور الحركة الصهيونية لاحقًا.
خطط الغرب الغازي للعالم أن يكون الوليد في منطقتنا رسولًا للحضارة الغربية الى البرابرة –وكما أشار هرتسل نفسه في كتابه دولة اليهود- ولا يزال التوصيف عند الساسة الغربيين ذاته للمنطقة ، وخاصة للثوار فيها، حيث تجد الإشارات المتصلة لأي دولة أومنظمة أو فصيل أوشخص يرفض عنصرية الصهيونية والكيان باعتبارهم مخربين او إرهابيين أو داعشيين اونازيين حتى لو كان هؤلاء بعُرف كل العالم الحر طلاب حرية وثوار يرفعون راية الحق والعدل ضد الظلم والاحتلال حسب القانون الدولي.
في العقل الاستعماري الغربي العنصري منذ القرن 19 ثم لاحقًا بالتعاون مع الحركة الصهيونية بنيت ركائز غرس الكيان الصهيوني بأرض فلسطين بوضوح على 5 مرتكزات هي
1- تفريغ أرض فلسطين العربية: تفريغها وفق دعاوي غربية استعمارية، ثم صهيونية -بالحقيقة لم تصمد وثبت كذبها- أي أنها أرض خالية من السكان، فكان لواء الثورة والجهاد والنضال العربي دليلًا لا تخطؤه العين على تجذر الفلسطيني منذ آلاف السنين، وهو العربي الفلسطيني الذي سيستمر حتى التحرير.
2-السلب للأرض العربية: سلب أرض فلسطين العربية والبحث بامكانية التمدد، لأن انتزاع جزء من أرض العرب يعتبر أساسيًا لتدمير أي احتمالية لاحقة لوحدة الأمة التي تمتلك كل مقومات الوحدة والنهوض والحضارة المتميزة، وهو ما تلوح نتائجه الثرية ب"التتبيعات" لهيمنة الكيان اليوم أي بعد ما يقارب 100 عام على وعد أمريكا وبريطانيا بشكل أساس بإقامة وطن قومي ليهود جنسيات العالم المختلفة في أرض فلسطين.
3- ("شعب" جديد مقابل شعب متجذر): وهو الأساس لوضع مجموعات عرقية مختلفة ومتعددة تدين باليهودية من كل دول العالم في أرض فلسطين (تمتد الحضارة فيها لأكثر من 20 ألف عام)، فيتخلص الغرب الاستعماري العنصري من كراهيته المتأصلة ليهوده من مواطنيه الأصلاء، وقتله واضطهاده لهم لعصور ودهور باصطناع دولة لهم بعيدًا عنه، وبهم وبتواطؤ الحركة الصهيونية ينشؤون شعبًا من هذه القوميات المتعددة، وهو ما يناضل الإسرائيليون حتى اليوم لخلقه.
4- سياسة التهجير والإحلال: التهجير للوافدين من يهود الجنسيات المختلفة والقوميات المختلفة من كل أرجاء العالم وخاصة أوربا-الحضارية، لإحلالهم مكان من تم طردهم أوقتلهم من البرابرة، ثم إلجائهم من فلسطينيين منذ النكبة. ولهذه الغاية اعتمد الكيان على ركيزة القتل والمذابح والإرهاب والإجرام كأساس مازال يستند إليه نظام القيادة السياسية في المجتمع الاستعماري الصهيوني اليوم بكفتيه "العلمانية" و"الدينية" .
5-تقديس الكيان الصهيوني: وتم العمل لدى الغرب والحركة الصهيونية ثم اليمين الديني (حاليًا) على تقديس الكيان ليصبح غير قابل للمس به، حيث أصبحت "اللاسامية" بمعنى
كراهية ذات اليهود تنسحب على مقاومة فاشية القيادة السياسية في "إسرائيل"، وفيما أصبحت "إسرائيل" قِبلة الصهيونية الدينية-المسيحية في العالم، وفيما أصبح مبرّرًا من قبل العالم للإسرائيلي ليفعل ما يشاء من قتل ومجازر وإرهاب وأبارتهايد! فهو معفى من العواقب دومًا، ولا تنطبق عليه القوانين الدولية بل والى ذلك هو مقدس دينيًا اي جمع (الحُسنيين) تقديسه وحمايته مهما فعل من النظام العالمي وبقداسة الإله العنصري الذي يؤمن به الكثيرون.
لقد كان الغرض الأساس للاستعمار العنصري البريطاني الأمريكي الذي أنشأ الكيان الإسرائيلي هو دق إسفين في قلب الأمة العربية والإسلامية الى الأبد.
وعليه وجب إسقاط كل الدعاوي القومية او الداعية للعدالة والحرية والاشتراكية أو تلك التي تثير فكر الحضارة العربية والإسلامية الجامعة، او حتى الوطنية الحضارية، وصولًا لتنكيس أعلام الفكرة الإسلامية (وليس الإسلاموية) باعتبار الإسلام دينًا متخلفًا إرهابيًا ولا ينتج الا امثال "داعش" التي صُنعت ليظل التذكير بها بُعبعًا لمن يرفع أصبعه بوجه السياسات الإسرائيلية أوبوجه الغايات الغربية للهيمنة والسيطرة.
بعد ما يقرب من 4000 شهيد وبعد مذبحة المستشفى الأهلي المعمداني النازية في قطاع غزة وبعد أن حجّ كل الغرب الاستعماري ل"إسرائيل" ليبرر لها فعلتها ويعلن الولاء لها مهما فعلت! ويضخ لها المليارات، قال الرئيس الأمريكي أن"حماس" سعت إلى عرقلة التطبيع بين السعودية و"إسرائيل"!
كان الغرض الاستعماري الغربي الذي تحالف مع الصهيونية هو الرعاية الأبدية لوليدهم أومنتجهم الجديد في فلسطين والمنطقة أي عبر إنشاء مطرقة"اسرائيل" القوية المرهوبة على رؤوس كل الحكام العرب، إما وإما! وعليه يصبح إدخال الإسرائيلي المهيمن ضمن ثقافة "الشرق الاوسط" وليس العالم العربي أوالعالم الإسلامي مما لابد منه ثم يصبح مرغوبًا ثم مقبولًا ثم يتم الجهاد والكفاح من أجل ترسيخه ليس من العالم الغربي وإنما من العالم العربي ذاته!

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط