كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

العالم بدأ بالتململ من قضيتنا بين طول الوقت ورتابة الأداء

العالم بدأ بالتململ من قضيتنا بين طول الوقت ورتابة الأداء

تاريخ النشر: 2016-07-04 | 15:27

 ودائما مع متابعتنا لما تشهده ساحتنا الفلسطينية في خضم صراعنا الطويل والمرير مع عدونا وأعدائنا ، ففي ظل ما يشهده العالم من متغيرات كثيرة وكبيرة ، منها ما هو مغموس بالدم ومعبق برائحة دخان القنابل والصواريخ وما تحدثه من خراب ودمار ، ومنها ما يجري بسلام وهدوء ، متغيرات تتبدل فيه وتتغير مواقع أولويات القضايا العالمية ، والإقليمية ، والمحلية ، فالقضية التي كانت تقف على رأس سلم الأولويات تراجعت إلى الدرجات السفلى منه ، والتي كانت تقف على الدرجات السفلى صعدت إلى الأعلى ، ففي البلاد العربية أصبحت القضايا الداخلية مثل الأمن ، والتنمية ، والانفتاح على العالم ، تقف على رأس أولويات هذه الدول خاصة بعد ما عرف في السنوات الأخيرة بثورات الربيع العربي ، وفي باقي العالم بدأت قضايا البيئة والمناخ والطاقة تقف على رأس الأولويات ، في خضم هذا التغير يقف الفلسطينيون منذ 68 عاما حاملين قضيتهم على كاهلهم كجثة هامدة ينظرون هنا وهناك باحثين عن مكان وزمان دفنها ، أو ربما ينتظرون غرابا يرسله الله من السماء ليريهم كيف يواروها ، قد يقول قائل أن هذه نظرة جد تشاؤمية وأقول : ماذا يعني بيان اللجنة الرباعية الصادر يوم 1/7/2016 ، وماذا يعني الاتفاق التركي الإسرائيلي الأخير ، ماذا يعني تراخي الدول العربية عن تاييديها للقضية الفلسطينية ، ماذا يعني تراجع قضيتنا على سلم الأولويات بين قضايا العرب والعالم ، لماذا كلما تقدمنا خطوة إلى الأمام ، نتراجع خطوات إلى الوراء ، اعتقد أن السبب يكمن في أن في أن العالم قد سئم من قضيتنا وبدأ في التململ ليتجاوزها ولن يلقي لها بالا فيما بعد ،هذا من ناحية من ناحية أخرى هو أن الاتفاق والتوافق لم يكونا من سماتنا بل من سماتنا الخلاف والاختلاف ، اذكر ثلاث محطات رئيسية في تاريخنا المعاصر تظهر فيها هذه الحقيقة ، بعد حرب عام 1967 واشتداد أوج المقاومة ضد الاحتلال كان هناك فريق ينادي بتحرير فلسطين كل فلسطين من النهر إلى البحر ، وفريق آخر على الاستعداد أن يقيم دولة فلسطينية على أي جزء يتحرر من فلسطين ، ولكن لا فلسطين تحررت ولا تحرر جزء من فلسطين لإقامة الدولة ، وبعد توقيع اتفاق أوسلو عام 1993 وقف فريق ضد هذا الاتفاق على انه تنازل وتفريط بالحقوق والثوابت الوطنية ، وفريق آخر رأي فيه خطوة في طريق تحقيق الأهداف ، وها هي 23 عاما من المفاوضات دون أن يتحقق شيء من هذا الاتفاق ، ولا وجد البديل أو الخيار الآخر ، وفي عام 2007 كان الانقسام ، وأصبح كل فريق ينعت الآخر بعدم الشرعية ، وما زلنا نراوح حول من هو الشرعي ومن هو الغير شرعي ما يقارب العشر سنوات ، طوال تاريخنا اتسمت علاقاتنا الداخلية بالخلافات لم نتفق على برنامج نضالي وكفاحي واحد ، حتى في علاقاتنا الخارجية كان هنا خلاف كبير بين الفصائل الفلسطينية في تحديد نمط علاقاتها مع الدول الأخرى .

قمنا بالتعويل على المواقف العالمية والدولية ، في الحقيقة لم نر إلا بيانات وقرارات لا تساوي قيمة الحبر التي كتبت به ، لأنها طويت في الأدراج إلى الأبد ، بعد أن استطاعوا من إلهائنا بفتات المساعدات المادية وحتى المالية التي يذهب جزء كبير منها إلى موظفي ومستشارين وخبراء من تلك الدول التي سميت بدول مانحة .

اليوم استطيع القول أننا على أبواب مرحلة جديدة في تاريخنا مرحلة لا تبشر بخير ، من يقرأ بيان الرباعية ، ومن يدقق في حيثيات الاتفاق التركي الإسرائيلي ، من يدقق ويتابع ما يجري في الأراضي الفلسطينية خاصة في الضفة الغربية من أحداث تنذر يفلتان امني ، وعدم استقرار لمجتمعنا الغير مستقر أصلا جراء اعتداءات وممارسات الاحتلال ، من يتابع الخلافات حول الانتخابات المحلية المزمع تنظيمها في أكتوبر القادم ، من ينظر إلى الحصار الدائم والمحكم على قطاع غزة وأمور كثير لا يتسع المجال لذكرها ، إنني اذكر ذلك لا من قبيل التشاؤم ، بل من زاوية المشاركة في دق ناقوس الخطر الذي يقوم به الكثير من أبناء شعبنا كتابا ومثقفين ، للتذكير أن في أيدينا أوراقا لو تم استخدامها تعدل الأمور إلى الاتجاه الصحيح فعلى سبيل المثال لا الحصر ، كان من المفروض الرد على بيان الرباعية التي تطالب بسلطة جديدة في الضفة وغزة بان فلسطين دولة مستقلة باعتراف الأمم المتحدة وفق قرار 67/19/ لعام 2012 ، كان من المفروض أن تعلن عن انتخابات تشريعية ورئاسية بعد الانتخابات المحلية ، كان من المفروض البحث الجدي والعملي في إنهاء الانقسام بتنفيذ الاتفاقات التي تم التوقيع عليها ، لدينا خيارات تم الإعلان عنها بدلا من الضجيج والطحن في الماء . أمامكم فرصة ، اغتنموها قبل فوات الأوان

أكرم أبو عمرو

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط