كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

العالم في 18 سبتمبر 2018

العالم في 18 سبتمبر 2018

تاريخ النشر: 2018-09-12 | 12:20

هل تذكرون كم ضحكنا على تصرف العقيد معمر القذافي سبتمبر من العام 2009 حين خطب طويلاً في الجمعية العامة للأمم المتحدة وقام بتمزيق ميثاقها، وشبّه اجتماعاتها "بالهايد بارك" المتنزه الشهير في لندن، ووصفها بأنها منبر للخطابة فقط ؟

في 18 سبتمبر القادم سيجتمع زعماء العالم المختلفين تحت سقف قاعة واحدة في اطار الدورة 73 للجمعية العامة للأمم المتحدة. وعلى الأغلب هم مشغولون الآن بتجهيز خطاباتهم المؤثرة التي تعرض رؤيتهم وأجنداتهم السياسية. ولا مانع من التباري لكسب الأضواء فالصورة والكلمة هي البطل في هذا المهرجان العالمي..

أما خارج القاعة.. يترك الزعماء وراءهم عالماً غريب الشكل، متأرجح التوازن بين النظام والفوضى لصالح الفوضى .. فهل من الممكن أن تتمخض نقاشات الزعماء إلى اتفاق لوضع أسس لإعادة ترتيب النظام العالمي؟؟

المعروف أن النظام الدولي هو مجموعة من القواعد والمعايير التي تحكم الكيانات الأساسية المكونة للبيئة الدولية في فترة زمنية معينة، والسمة التي تميز النظام عن الفوضى هي الاستقرار والنمطية، بينما شرعيته تستمد من اعتراف الكيانات الدولية بأن المشاركة فيه تصب في صالحها....

وعادة ما يتم ولادة نظام دولي جديد بعد حدث جلل يترك آثاره على العالم كله .. كحرب مدمرة أو صراعات شرسة تغير من الطبيعة الجغرافية والديموغرافية لمناطق شاسعة ومهمة وتنتج موازين قوى جديدة .. فمثلا ًتمخضت الحرب العالمية الثانية عن أفول قوى كألمانيا وفرنسا وبريطانيا وبروز أخريين هما الولايات المتحدة والاتحاد السوفيتي، وعليه ظهر نظام ثنائي القطبية الذي قسم العالم بين معسكرين شرقي وغربي. كذلك بعد سقوط الاتحاد السوفيتي أواخر الثمانينات وتفتت دوله، بقيت الولايات المتحدة مهيمنة على قمة الهرم العالمي فيما عرف بنظام أحادي القطبية والذي فشلت الولايات المتحدة في تحمل عبئه وحدها.

فخلال العقود الثلاثة الماضية حدثت تحولات في العالم بفعل ثلاث عوامل : الأول هو الانتشار الهائل للثورة التكنولوجية والرقمية. والثاني تصاعد أهمية الاقتصاد والمصالح على حساب العقائد والأيديولوجيات. بينما يتمثل الثالث في ظهور كيانات عابرة للقارات ليست بدول، ولكنها قادرة على التأثير بفاعلية كبيرة في مسار الأحداث العالمية نتيجة قوتها داخل الدول وتشابكاتها الدولية. هذه التغيرات قادت الى تغيير في المفاهيم وفي تركيبة القوة في العالم لتتجاوز المسألة حدود السياسة. بل أصبح جلياً الفجوة ما بين السياسة والمصالح الاقتصادية ورموزهم الدولية. فالاقتصاد بات مخترقاً الحواجز والحدود، في حين أن بنية العالم السياسية استمرت تستند على مفاهيم قديمة عفا عليها الزمن . والمثال واضح في فرق القوة بين صندوق النقد الدولي والجمعية العامة للأمم المتحدة ولكم أن تعرفوا قدرة كل منهما على التأثير في العالم وأهله.

الحصيلة حين يجتمع الزعماء في 18 سبتمبر: خيبات أمل اقتصادية متلاحقة تصيب شعوب العالم النامي. تراجع قيمة وثقل المؤسسات والأعراف الدولية حتى تكاد تختفى واقعياً عن الفعل لصالح مراكز القوى العالمية وتحالفاتها شدية الضبابية، فأصبحت لا تعرف من مع من؟ وأية معايير تحكم هذا التحالف؟. العصبية والاستقطاب تحكم المشهد العالمي إثر غياب الحكمة السياسية للقيادة الأمريكية التي كانت في الماضي ضرورية لحفظ السلام العالمي، فاليوم توجد ادارة بارعة في البيت الأبيض في فرض العقوبات والاشتباك مع كل منظومة دولية، كان آخرها تهديد جون بولتون مستشار الرئيس الأمريكي للأمن القومي بمعاقبة المحكمة الجنائية وقضاتها في مشهد ساخر ومعبر عن غياب النظام.

سوريا واليمن وفلسطين هم أبرز الضحايا للواقع الدولي الحالي وسيستمرون ... رغم الخطابات الملتهبة التي سنسمعها.. فهل ياترى كان مصيباً القذافي حين مزق الميثاق ؟؟ ربما ينظر إلينا اليوم ضاحكاً من فوق!!

×
أخبار
الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة " الاتحاد الأوروبي يدرج 1650 كياناً وفرداً روسياً جديداً ضمن قوائم العقوبات

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط