كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

العالم لن يموت من أجلنا

العالم لن يموت من أجلنا

تاريخ النشر: 2016-10-21 | 10:31

نسب لنائب رئيس الوزراء التركي، نعمان قورتولموش، تحذيره من خطر الخلافات حول معركة الموصل، وأنها قد تكون ذريعة لشن حرب عالمية ثالثة!
توجد مشكلة في العراق بسبب الصراع الطائفي الشيعي السني والعرقي العربي والكردي والتركماني، لكن لن تتسبب معركة الموصل في حرب عالمية، ولا حتى حرب إقليمية واسعة. ولا الحرب على حلب ولا سوريا ولا العراق ستتسبب في مواجهات حرب كبيرة. وكل ما يتردد عن قرب حرب عالمية هو من ارتفاع درجة حرارة النقاشات في منطقتنا، ولا علاقة لها بالمخططين الاستراتيجيين، وصناع القرار الذين يجلسون في غرف مكيفة على بعد آلاف الأميال من منطقتنا في أميركا وروسيا.
العالم مليء بالحروب والخلافات، وما قد يتطور منها إلى حروب واسعة ومدمرة كالحرب العالمية الماضية، ويخشى منها أن تتسبب في صدام عالمي مدمر هو احتمال ضعيف جدًا ومستبعد جدًا. فالحرب العالمية الثانية أكلت ستين مليون إنسان، معظمهم في الغرب، وأي حرب عالمية ثالثة ستكون مريعة، حيث يقدر أنها ستقتل مليار إنسان، لأنها ستستخدم الأسلحة الوحيدة القادرة على «تحقيق الانتصار» أي أسلحة الدمار الشامل من نووية وكيماوية. يعني ستختفي دول مثل الولايات المتحدة وأوروبا ومعظم روسيا، ومناطق النفوذ الحيوية. لن يكون هناك منتصر وسيعود العالم كله للعصر الحجري، وقد لا تكون الأرض صالحة للعيش الآدمي. لهذا، لم تنشب حروب مباشرة في ذروة الصراعات الدولية، وما عرف بالحرب الباردة بين المعسكرين الأميركي والسوفياتي كلها كانت بالوكالة أو غير مباشرة. الأميركيون قتل لهم في الحرب الفيتنامية الكمبودية نحو 140 ألف جندي، ومع هذا لم يلجأوا إلى استخدام السلاح النووي، وانسحبوا بعد الهزيمة. خسروا في العراق أربعة آلاف قتيل وانسحبوا. الروس تهاوت إمبراطوريتهم، وخسروا 15 دولة كانت جزءًا منهم، وفقدوا ثلاثة أرباع أراضيهم ونصف سكانهم، ومع هذا لم يتحدثوا عن حرب عالمية ثالثة، ولَم يطلقوا صاروخًا نوويًا واحدًا، بل استمروا يلعبون لعبة الشطرنج القديمة في الصراع مع منافسهم على النفوذ والمناطق!
وليس مستحيلاً أن يصعد مستقبلاً زعيم مجنون ويستخدم ما لديه من أسلحة نووية، هذا السيناريو يؤرق العالم منذ نهاية الحرب العالمية الثانية، وقد وضعت كثير من الضوابط والبروتوكولات من أجل تحاشي الوصول إلى نقطة الجنون هذه، ولو حدث فلن يكون السبب في الضغط على الزر النووي معارك جانبية، مثل معاركنا في الموصل أو حلب أو غيرها في منطقتنا. الدول العظمى تعتبر حروبنا جانبية لا تستحق منهم ارتكاب حرب انتحارية يدمرون فيها بلدانهم. وما يتكرر نشره في الإعلام العربي والإيراني من أحاديث منسوبة لشخصيات عالمية مثل الرئيس الروسي أو هنري كسينجر عن حرب عالمية ثالثة كلها مزورة.
ما الحالات التي يمكن للدول الكبرى فيها ارتكاب حماقة الحرب النووية عالميًا؟ فقط عندما يصبح أمنهم المباشر في قلب الخطر، وتصبح بلدانهم معرضة للزوال. سيناريو يعتبر خارج التصور.
نحن نتخيل أن العالم حريص على أمننا أو استقرارنا. الحقيقة العالم لا يهمه أمرنا. كل همه ألا يصله إرهابيونا ولا لاجئونا ولا أن ندمر آبار نفطنا لأنه مصدر الطاقة لهم. عدا ذلك لا أحد فعلاً يهتم. المسؤول الوحيد هو حكومات دول منطقتنا عن الحروب والسلام. فمنطقة الشرق الأوسط تعيش حالة فشل سياسي مستمرة منذ نصف قرن، عجزت عن التعايش مع بعضها، وعجزت عن التوصل إلى اتفاق متكامل يعتمد الحدود المرسومة، ويحترم الاتفاقيات، ويتعهد بشكل جماعي نبذ الحروب في حسم الخلافات. نحن اليوم لا نزال نعيش في غابة، فيها أنظمة مثل الوحوش الكاسرة كل همها النهب والسلب. لا نزال نعيش مثل أيّام العصور الغابرة، لا تدري من يغير عليك عندما تأوي إلى فراشك.

عن الشرق الأوسط

 

 

 

×
أخبار
الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة " الاتحاد الأوروبي يدرج 1650 كياناً وفرداً روسياً جديداً ضمن قوائم العقوبات

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط