كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

العالم منشغل بحرب إيران وحماس تعزز نفوذها في غزة

العالم منشغل بحرب إيران وحماس تعزز نفوذها في غزة

تاريخ النشر: 2026-04-16 | 12:45

قد يعتقد البعض أن حالة "النسيان" الإقليمي الدولي، للقضية الفلسطينية بوجه عام، والكارثة التي يمر بها قطاع غزة بشكل خاص، جاءت نتيجة الصدفة، على إثر حالة الانشغال الدولي بالحرب والصراع بين الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل وإيران، في منطقة الشرق الأوسط، وما خلفته من تداعيات على منطقة الخليج، بل هو نتاج تخطيط إسرائيلي، لنسف كافة الجهود الرامية، لتنفيذ اتفاق الهدنة بشأن غزة.

ولا يخفى على أحد، أن حركة حماس التي وافقت على الشروط المفروضة لوقف إطلاق النار وقبول الهدنة، ولعل أبرزها نزع سلاح الحركة، أن الحرب الإقليمية، قد تخدم أهدافها، خاصة مع عدم إلقاء الضوء على مسار الاتفاق في غزة، وانشغال الفاعلين الإقليميين والدوليين، حيث تتيح الفجوات السياسية والأمنية فرصًا لإعادة ترتيب البيت الداخلي وتعزيز السيطرة، حيث واجهت الحركة، خلال السنوات الماضية ضغوطًا متعددة، والآن تجد نفسها اليوم أمام مساحة أوسع نسبيًا لإعادة تنظيم أجهزتها الأمنية والإدارية، مستفيدة من تراجع زخم الاهتمام الدولي المباشر بالملف الفلسطيني لصالح أزمات أخرى في المنطقة.

المشهد الفلسطيني في غزة، يعاني من حالة جمود مزمنة، حيث تتآكل فرص التعددية السياسية لصالح هيمنة طرف واحد، في ظل ضعف أو غياب القوى المنافسة القادرة على تقديم مشروع سياسي مختلف، لذلك لا يعكس هذا الواقع وجود خلل في موازين القوى، بل يشير أيضًا إلى أزمة أعمق تتعلق بطبيعة النظام السياسي الفلسطيني وقدرته على التجدد.

وفي هذا الإطار، يصبح الحديث عن إعادة الإعمار أكثر تعقيدًا مما يبدو عليه، لأن الإعمار ليس مجرد عملية هندسية لإعادة بناء ما دمرته الحرب الإسرائيلية، بل هو مسار سياسي واقتصادي يرتبط بشروط المانحين وتوازنات القوى، خاصة في ظل سعي الجهات المحلية، إلى تجاوز آثار الدمار.

وتظل المساعدات الدولية رهينة اعتبارات سياسية، تتراوح بين اشتراطات تتعلق بإدارة الموارد، ومخاوف من توظيفها في تعزيز نفوذ طرف بعينه، وهذه المعادلة تؤدي عمليًا إلى إبطاء عملية التعافي، وتُبقي السكان في دائرة المعاناة اليومية، بالإضافة إلى أن استمرار واقع السيطرة المنفردة في غزة، مقابل واقع سياسي مختلف في الضفة الغربية، يكرس حالة الانفصال الجغرافي والسياسي، ويضعف فرص بناء موقف وطني موحد، ومع مرور الوقت، تتحول هذه الحالة إلى أمر واقع يصعب تجاوزه، خاصة في ظل غياب مبادرات جدية للمصالحة أو ضغوط خارجية فعالة تدفع نحو إعادة توحيد المؤسسات.

كما أن هذا الانقسام، لا ينعكس فقط على الداخل الفلسطيني، بل يمتد تأثيره إلى مسار التسوية السياسية ككل، لأن غياب شريك فلسطيني موحد، يضعف القدرة على الدخول في مفاوضات ذات جدوى، ويمنح الأطراف الأخرى مبررًا لتأجيل أو تجنب الاستحقاقات السياسية، وفي ظل هذا الواقع، تصبح أي تسوية محتملة رهينة لتوازنات معقدة، تتداخل فيها الاعتبارات المحلية مع الحسابات الإقليمية والدولية.

ولا يمكن إغفال أن البيئة الإقليمية نفسها تلعب دورًا في إعادة تشكيل المشهد، ومع تعدد بؤر التوتر في المنطقة، من الصراعات المفتوحة إلى الأزمات الاقتصادية، يتراجع الاهتمام بالقضية الفلسطينية نسبيًا، ما يخلق فراغًا سياسيًا تستغله حركة حماس لتعزيز مواقعها، لكن هذا الفراغ لا يعني بالضرورة استقرارًا طويل الأمد، ولكن قد يحمل في طياته عوامل انفجار مؤجل، خاصة إذا تراكمت الضغوط الإنسانية والاقتصادية دون حل.

ما يجب إدراكه، أن قطاع غزة، يقف عند مفترق طرق معقد، ما بين اعتبارات السيطرة المحلية، مع تحديات الإعمار والانقسام السياسي، وقد تهيء الظروف الحالية فرصة لحماس لترسيخ نفوذها، مما يعقد مستقبل النظام السياسي الفلسطيني، وقدرته على الخروج من دائرة الجمود، وهو ما يجعل أزمات القطاع عالقة دون حل جذري، وهو ما يخدم مخطط الاحتلال الإسرائيلي، ويزيد من حالة الإحباط والمعاناة لسكان القطاع.

×
أخبار
مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط