كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

العالم يحاصر القرار الأمريكي

العالم يحاصر القرار الأمريكي

تاريخ النشر: 2017-12-12 | 21:06

أعلن ترامب إعتراف بلاده بالقدس عاصمة للكيان الصهيوني، وقبل الاعلان وضع اللمسات الشيطانية على الخطة مع اللوبي الصهيوني في واشنطن والمتطرفين في الحكومة الاسرائيلية، ،لإنجاح تمرير الاعتراف دون إعتراض يذكر أو حراك دولي فاعل، فبدأت بتصوير المشهد العربي بأنه موافق ضمنياً، وأن المنطقة غير مكترثة بما يحدث، وأن دول العالم منقسمة بين المصالح والمحاور والتحالفات.

 وبدعم وتحريض من (اسرائيل) وجه ترامب سهامه ضد الرئيس محمود عباس، واتهمه بأن يضيِّع فرصة تاريخية لإحلال السلام في المنطقة، وتهديد واضح بأن القادم هو الأصعب وان تقليص اقتصادي كبير ومؤثر سينفذ ضد السلطة الوطنية الفلسطينية، قابله موقف صلب من الرئيس ابومازن بعدم الاكتراث بدعوة ترامب لزيارة واشنطن "للتناقش بهدوء بعيدا عن الصخب"، مع الرفض العلني لاستقبال نائب الرئيس الأميركي مايك بنس الذي يزور المنطقة في الأسبوع القادم ، والدعوة الواضحة بمقاطعة الامريكان وطرد السفراء، وعدم استقبال الوفود الأمريكية، ومقاطعة المنتجات الأمريكية، وتشديده ان الادارة الامريكية اصبحت خارج العملية السياسة، واستحالة استمرار وجودها كراعي للعملية السلمية، تلك العملية التي أعدمها ترامب .

  ولأنه خير وسيلة للدفاع هو الهجوم، ظهر الرئيس ابومازن قويا ومتماسكا ولديه برنامج واضح المعالم، ويهدف لإحداث أزمة دولية للادارة الأمريكية، وعزلها وتجريدها من أي قوة بعد قراره، فأعلن أولا أن الراعي الأمريكي قد أخرج نفسه من دائرة الوسيط، وأنه غير مقبول سياسيا، وبدأ الهجوم الفلسطيني المركز بخطاب الرئيس القصير والمكثف بعد دقائق من اعتراف ترامب بالقدس عاصمة لدولة الاحتلال، ومن ثم بدأ حراكه بزيارة الاردن والتسلح بالموقف الاردني الرافض للقرار، وكما رفضت دول العالم في مجلس الأمن الموقف الأمريكي،  وانحازت للموقف الفلسطيني، وإعلان عشرات الدول الكبرى والمؤثرة في الخارطة الدولية، رفضها للقرار الأمريكي ومن أهم هذه الدول بريطانيا وألمانيا وفرنسا وايطاليا واسبانيا والصين وروسيا واليابان وغيرها، وأعلنوا تأكيدهم أن القدس الشرقية هي مدينة فلسطينية محتلة، وأن ترامب قد ارتكب انتهاك ضد القانون الدولي، وكما أن دول الاتحاد الاوروبي لن تنقل سفارتها الى القدس، وفق ما أعلنته وزيرة خارجية الاتحاد الاوروبي فدريكا موغريني، ومن هنا استمر الهجوم الفلسطيني بالتحضير لتقديم شكوى دولية ضد الادارة الأمريكية في محكمة العدل العليا، و محكمة الجنايات الدولية، وسيتم محاصرة القرار الأمريكي، لأنه لن تتمكن أمريكا من استخدام الفيتو، كونها دولة مشتكى عليها من دولة عضو مراقب في الأمم المتحدة ولها العضوية الكاملة في المنظمات والهيئات الدولية.

 بهذا يمكن القول أن الرئيس أبومازن قد نجح في جمع جميع الاطراف على موقف معين ولم تعد مواقفهم "ضبابية" بل معلنة وعلنية في المحافل الدولية، وبإنتظار قرارات قمة منظمة التعاون الإسلامي التي ستعقد في 13 ديسمبر الجاري في اسطنبول، نقرأ مسبقا أن تركيا ستضطلع بدور بارز في تنسيق رد الدول المسلمة على الإجراء الأميركي، بالاضافة الى تركيز الرد العربي، مما يقوي الموقف الفلسطيني، ويعزل السياسة الأمريكية التي سوف تتأثر علاقاتها مباشرة في المنطقة.

 وبجانب استمرار جهود المصالحة وصولا للوحدة الوطنية، تستمر الفعاليات والتصعيد الميداني في الضفة الغربية وقطاع غزة، واعتماد برنامج وطني يشمل قطاعات المؤسسات والوزارات والأطر، ويواصل الرئيس أبومازن، والقيادة الفلسطينية، التصعيد السياسي والمكثف والضاغط على البيت الأبيض، وعلى الاحتلال الاسرائيلي، حمايةً للقدس وللقضية الفلسطينية وصولاً للاعتراف الدولي بدولة فلسطين وعاصمتها القدس على حدود 1967م وعودة اللاجئين وإنهاء كافة ملفات الحل النهائي.

 

 

×
أخبار
تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط