كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

العالم يهزم ترامب

لم ينتظر العالم والشعب الفلسطيني وقيادته كثيرا لرد الصفعة الأميركية بالإعتراف بالقدس "عاصمة" لإسرائيل، فكانت سلسلة من اللكمات والصفعات على وجه ترامب وهيلي وبينس وكوشنير وغرينبلات وفريدمان وعصابة الحكم الإستعماري في إسرائيل توجت أول أمس الخميس بتصويت الجمعية العامة في جلستها الطارئة، التي عقدت تحت قرار الجمعية العامة 377 والمسمى "الإتحاد من أجل السلام"، الذي له قوة وثقل قرارات مجلس الأمن، الرافض للقرار الأميركي الوقح، والمؤكد على الحقوق الوطنية الفلسطينية، حيث صوتت 128 دولة لصالح القرار، وإمتنعت 35 دولة، و9 دول ضد، جلها دول قزمية. رغم تهديد ووعيد الرئيس البلطجي ترامب، ومندوبته في الأمم المتحدة نيكي هيلي، التي ارسلت رسائل لكل دول العالم تلوح في وجهها بالعصا الغليظة ووقف المساعدات عنها في حال صوتت لصالح القرار التركي واليمني المؤكد على رفض القرار الأميركي في القدس.

 دول العالم 128 لم تأبه بالتهديد والوعيد الأميركي، وإنحازت لسيادتها، وكرامتها الوطنية، وإلى جانب العدالة الدولية، ولتعزيز فرص السلام على اساس خيار حل الدولتين على حدود الرابع من حزيران 1967، ودعما للحقوق السياسية الفلسطينية. لذا لم تنحني، ولم تذعن لعربدات دونالد ترامب، الفاقد للأهلية السياسية والديبلوماسية والثقافية والأخلاقية. وتحدت إرادة شرطي العالم دون ان يرف لقادتها جفن. وفي نفس الوقت، قالت لدولة التطهير العرقي الإسرائيلي إنتهى عهد التمرد على القانون الدولي، وحق النقض الفيتو الأميركي، بات عبئا على من إستخدمه، وألقى به جزافا في وجه العدالة الدولية، وعارا على من وضعه  سيفا على رقاب الشعوب المظلومة، وعكس سقوطا في مستنقع الشر والإستعمار، وسلاحا مثلوما ومتآكلاً ضد حقوق ومصالح الشعب العربي الفلسطيني، الذي يكافح منذ سبعة عقود خلت لنيل الحد الأدنى من حقوقه السياسية في أرض وطنه الأم فلسطين التاريخية.

سبعة مليارات نسمة من الكرة الأرضية صوت ممثلوها لصالح فلسطين وشعبها وقضيتها، ولصالح الأمن والسلم الأقليميين والدوليين. وأكدوا بما لا يدع مجالا للشك، أن أموال أميركا المدفوعة لهم تحت عناوين مختلفة من "المساعدات"، ما هي إلآ أموال تدفع مقابل خدمات تقدمها تلك الدول والشعوب لحماية المصالح الأميركية، وهي ليست اموالا مجانية، ولا  لسواد عيون الدول والشعوب. وبالتالي قالت الدول الداعمة للحقوق السياسية الفلسطينية بشكل قاطع، كما قال الرئيس اردوغان لترامب : " لن تشترونا بدولاراتكم." أضف إلى ان أميركا لم تعد القطب الوحيد المقرر في شؤون الدنيا. وهي تتجه تدريجيا نحو الإنحدار والأفول. ولم يعد العالم مستعدا للإصغاء والإمتثال لرجل شعبه ومؤسساته الرسمية والشعبية، التنفيذية والتشريعية انه ليس اهلا للحكم، وعليه ان يرحل.

الذهاب للجمعية العامة للأمم المتحدة تحت القرار 377 المسمى "الإتحاد من أجل السلام" كان قرارا صائبا وشجاعا، وهو إصرار من القيادة الفلسطينية ومعها الأشقاء والأصدقاء من دول العالم على مواجهة التحدي والفجور الأميركي، ورفض لسياسة الإملاءات الأميركية الإسرائيلية، وللتأكيد على ان الشعب الفلسطيني الصغير ومحدود الإمكانيات، والذي يدافع عن حقوقه ومصالحه الوطنية بالصدور العارية، وبالنضال السياسي والديبلوماسي، الذي يقوده الرئيس ابو مازن قادر على هزيمة ترامب وإدارته العنصرية والمعادية للسلام والإستقرار والأمن في المنطقة والعالم. وقادر على إسقاط خياراته، ودفن جنونه وعدائه للفلسطينيين والعرب في ساحات المواجهة مع المستعمرين الإسرائيليين، والإستنتاج العلمي، الذي يجب ان يعمم من درس الخميس الماضي، يقول: ان شعبا صغيرا ومؤمنا بعدالة قضيته ومعه أحرار العالم قادر على كسر وتمريغ انف أي قطب عالمي مهما إمتلك من الأسلحة النووية والهيدروجينية، واسلحة الدمار الشامل، فهل ادرك ترامب واركان إدارته الدرس الفلسطيني ام مازال يكابر؟

×
أخبار
تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط