كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

العالول: انتخابات فتح تهدف إلى إيجاد "قيادة مؤهلة"..وموضوع "دحلان" بات خلفنا..وتطورات مفاجئة في العلاقة مع حماس!

العالول: انتخابات فتح تهدف إلى إيجاد "قيادة مؤهلة"..وموضوع "دحلان" بات خلفنا..وتطورات مفاجئة في العلاقة مع حماس!

تاريخ النشر: 2016-11-20 | 06:35

أمد/ رام الله: قبل أسبوعين على موعد انعقاد المؤتمر السابع لحركة فتح الذي يفترض أن يأتي بقيادة جديدة للحركة، بدا مكتب التعبئة والتنظيم في رام الله الذي يمكن وصفه بـ«مركز التنظيم»، مثل خلية نحل حقيقية، لكن مع كثير من الفوضى التي تفرضها حمى المؤتمر.

وبدا محمود العالول، عضو اللجنة المركزية للحركة مفوض التعبئة والتنظيم، مختلفًا عن غيره، وغير قلق من مدخلات أو مخرجات «المؤتمر» الذي يكتسب أهميته هذه المرة من كونه أحد أكثر المؤتمرات المثيرة للجدل والخلاف، وأنه يرسم ملامح شخصية «الرئيس الجديد»، وفق منطق «فتحاوي خالص»، أي أنه يجب أن يكون عضوًا في مركزية فتح، ومن ثم في اللجنة التنفيذية لمنظمة لتحرير التي ستشهد كذلك انتخابات جديدة لاحقة لانتخابات فتح المقررة في 29 من هذا الشهر.

ومع تعالي أصوات كثيرة داخل «فتح» رافضة أو متشككة أو غاضبة من المؤتمر، أو طريقة اختيار أعضائه، أكد العالول على الأمل المبني على انعقاد المؤتمر في هذا الوقت، وهو أمل مرتبط أساسًا بترتيب البيت الفلسطيني لطي صفحة صعبة، وبدء مرحلة جديدة قد تكون أكثر تعقيدًا.

وقال العالول، في حديث مطول مع «الشرق الأوسط» اللندنية: «لقد أصبح لزامًا علينا عقد مجموعة من المؤتمرات، وليس مؤتمر فتح فقط (المؤتمر السابع)، ويليه المجلس الوطني (منظمة التحرير)، من أجل تجديد الشرعيات، وخلق قوة دفع جديدة من أجل استمرار النضال في ظل هذه الظروف الصعبة. وإضافة إلى ذلك، نحن أيضًا بحاجة للتأكيد على أن التدخلات ومحاولات الإملاء مرفوضة، وأن الضغوط علينا لن تأتي بنتيجة. نريد أن نؤكد على استقلال القرار الوطني الفلسطيني الذي صنعته (فتح) عبر مسيرتها، ودفعت دماءً لأجله. ونحن بحاجة للتأكيد كذلك على أننا متمسكون بالثوابت، ولن نتنازل عنها. ونحن في (فتح) سنؤكد على أن هذه الحركة هي حركة تحرر وطني مستمرة بالنضال من أجل نيل الحرية والاستقلال لشعبها، ولم تسقط أي من خيارتها».

وتمثل نقطة رفض الضغوط «العربية» التي أشار إليها العالول القضية الأكثر حساسية بالنسبة للسلطة الفلسطينية الآن، وربما للدول العربية نفسها، بعد أن أصرت جهات عربية على المصالحة بين الرئيس الفلسطيني محمود عباس والقيادي المفصول من فتح محمد دحلان، لكن عباس رفض الأمر، وأعلن عن المؤتمر الذي ينتظر أن يتخلص من دحلان وأتباعه كذلك.

وبخلاف آخرين بثوا مرارًا أن لا شيء في أفق العلاقات الفلسطينية - العربية، لم يخف العالول استغرابه من تدخلات عربية، قائلاً: «نحن استغربنا الضغوط العربية. هذا كان أمرًا قاسيًا بالنسبة لنا، ويتم الإصرار على ذلك».

وطلب العالول من الدول العربية أن تدرس الواقع بشكل جيد، موضحًا أن «هناك حساسية غير مسبوقة، وهناك حساسية من أي تدخلات خارجية ومحاولات إملاء».

وفي رسالة أخرى أكثر حدة، أوضح العالول: «موضوع دحلان (وصفه بالمتبنى من قبل الولايات المتحدة) أصبح خلفنا، وسيبقى كذلك»، مستدركا بدبلوماسية: «لكن أيضًا يجب أن يكون واضحًا أن (فتح) ستبقى حريصة إلى أبعد الدرجات على علاقات إيجابية مع كل العرب».

وجاء حديث العالول عن إبقاء دحلان خارجًا في وقت اتخذت فيه «فتح» قرارات إضافية بحق عدد من أتباع دحلان، بعضها لم يرى النور بعد، لكن أهمها على الإطلاق هو شطب كل من له الحق بالمشاركة في مؤتمر «فتح» وهو محسوب على دحلان. كانت اللجنة المركزية قد فصلت أعضاء بارزين في «فتح» محسوبين على دحلان، وذلك بعدما أظهروا له الولاء، وهو ما أثار قلقًا من تنامي عدد وقوة هؤلاء. ويمكن متابعة آخرين ليسوا «دحلانيين» في هذا الوقت صبوا جام غضبهم على المؤتمر السابع بسبب ما يعتقدون أنها «اختيارات شخصية» و«توريث» في اختيار أعضاء المؤتمر السابع، البالغ عددهم نحو 1400.

ويعني الرقم المذكور بالضرورة أن آلافًا آخرين سيكونون غاضبين بسبب عدم اختيارهم، وقد حاول مساعدو العالول تهدئة البعض من هؤلاء بقولهم إن المؤتمر ليس آخر المطاف. كما قال العالول نفسه: «نحن نعرف أن مؤتمر من 20 ألف شخص لن يكفي حركة واسعة وكبيرة مثل (فتح)، لكننا حرصنا على تمثيل كل القطاعات. إنه في نهاية الأمر مؤتمر تمثيلي».

ورفض العالول إطلاق بعض الغاضبين من أتباع دحلان مصطلح «إقصائي» على المؤتمر المرتقب، وأكد أن لا أحد ضمن بعد مقعده في مركزية أو ثوري فتح، مستبعدًا كذلك حدوث مفاجآت: «كلهم (الفائزون) من عجينة هذه الحركة»، وعقب: «أبو جهاد فقد ابنه البكر جهاد، بعد أن قتلته إسرائيل في مظاهرات في الضفة الغربية خلال الانتفاضة الثانية، وهو ما أكسبه احترامًا أوسع داخل حركة فتح».

ولم يحسم العالول إجابته في أسئلة حول ملف وفاة الرئيس ياسر عرفات، لكنه ألمح إلى شيء قريب، وقال إن «اللجنة المركزية تنتظر في هذا الوقت تسلميها تقريرًا من لجنة التحقيق التي شكلتها بشأن ظروف وفاة أبو عمار»، مضيفًا: «نحن نعرف القاتل الرئيسي، إنه المستفيد من غيابه، وهي إسرائيل. والمنتظر الآن كشف الأدوات»، ومؤكدًا أن كشف هذه الأدوات بات قريبًا.

وعرج العالول على العلاقة مع «حماس»، قائلاً إن ثمة تطورات لا يمكن الكشف عنها الآن ستأتي بنتائج مختلفة، معربًا عن أمله في أن يتمكن الفلسطينيون من ترتيب أوراقهم، بما يشمل مصالحة مع «حماس».

وربط العالول بين ذلك كله وعقد مؤتمر «فتح» الذي يفترض أن يأتي بلجنة مركزية جديدة، وكذلك عقد المجلس الوطني الذي يفترض أن يأتي بلجنة تنفيذية جديدة للمنظمة، وقال بهذا الخصوص: «نريد قيادة مؤهلة، قيادة قادرة على مواجهة تحديات المرحلة الحالية والمقبلة». لكن هناك من يرى أن هذه الانتخابات المتلاحقة تهدف إلى تجهيز الرئيس الجديد، وضمان انتقال سلس للسلطة.

 وقد عقب العالول على ذلك بقوله: «أنا ضد المسألة.. لا نريد الاستقراء في هذا الأمر، لكن أقول إننا نبذل كل الجهود لترتيب البيت».

وفي الوقت نفسه، كشف العالول عن أن تعيين نائب لرئيس السلطة سيكون على طاولة المجلس الوطني، وقد يتخذ بشأنه قرارًا، مثلما سيعلن مؤتمر فتح عن نائب لرئيس الحركة.

فهل يكون هذا النائب «مشتركًا»، وهو الرئيس القادم؟

وحدها مخرجات الانتخابات الأهم في فتح والمنظمة ستجيب عن ذلك.

×
أخبار
نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط