كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

العاهل السعودي يحذر من أطماع خارجية قائمة على الفتنة

أمد/ الرياض – وكالات : حذر العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز الثلاثاء من "الاطماع الخارجية" التي تتعرض لها المنطقة العربية وعمليات "توسيع النفوذ وبسط الهيمنة" في اشارة ضمنية الى ايران، وذلك في افتتاح القمة الخليجية الثلاثاء في الرياض.

وحضر القمة للمرة الاولى رئيس دولة غربية هو الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند على وقع استمرار الازمة في اليمن وتصاعد القلق الدولي بشان تاثير الضربات الجوية التي يشنها التحالف العربي بقيادة السعودية ضد المتمردين الحوثيين.

وقال العاهل السعودي "يأتي لقاؤنا اليوم وسط ظروف صعبة وتحديات بالغة الدقة تمر بها منطقتنا وتستوجب منا مضاعفة الجهود للمحافظة على مكتسبات شعوبنا ودولنا، ومواجهة ما تتعرض له منطقتنا العربية من أطماع خارجية ترتكز في سعيها لتوسيع نفوذها وبسط هيمنتها على زعزعة أمن المنطقة واستقرارها وزرع الفتن الطائفية وتهيئة البيئة الخصبة للتطرف والإرهاب".

وتطرق العاهل السعودي الى الازمة السورية داعيا الى تطبيق مقررات مؤتمر جنيف الاول ورافضا اي دور للرئيس السوري بشار الاسد في مستقبل سوريا من دون ان يسميه.

وقال الملك سلمان "إننا نرى أن ما تضمنه بيان جنيف1 يمثل مدخلاً لتحقيق السلام والاستقرار في سوريا، مع تأكيدنا على أهمية أن لا يكون لرموز النظام الحالي دور في مستقبل سوريا".

من جهته، اكد هولاند حسب الترجمة العربية لكلمته، دعم بلاده للعملية العسكرية للتحالف في اليمن "بغية إعادة الاستقرار اليه"، مشيدا بالمبادرات التي اطلقها العاهل السعودي لمواجهة "تحديات جديدة مرتبطة بالجماعات الارهابية مثل داعش (الدولة الاسلامية) والقاعدة والتحديات التي تمثلها زعزعة استقرار عدد من الدول المجاورة"، اضافة الى "اطماع عدد من الدول التي تتدخل في شؤون الاخرين".

وشددت الاجراءات الامنية في الرياض الثلاثاء بعد تهديدات تنظيم الدولة الاسلامية بمهاجمة المملكة، حيث انتشر عناصر الحرس الملكي بقبعاتهم الخضراء على حواجز التفتيش كما استخدمت الكلاب البوليسية في تفتيش السيارات.

وبعيد افتتاح القمة قال التحالف الذي تقوده السعودية ان المتمردين الحوثيين اطلقوا قذائف هاون على بلدة نجران السعودية.

واغلقت مدارس مدينة نجران ابوابها فيما اكد الناطق باسم التحالف العربي الذي يشن عمليات ضد المتمردين في اليمن العميد الركن السعودي احمد عسيري سقوط قذائف اطلقها الحوثيون على نجران مشيرا الى ان مروحيات اباتشي قامت بالرد وضربت "اهدافا" للحوثيين.

وقال للتلفزيون "نواصل التصدي لاعتداءات الحوثيين، وعمل اليوم لن يمر بدون رد".

وتشارك دول مجلس التعاون الخليجي باستثناء سلطنة عمان منذ اواخر اذار/مارس في حملة عسكرية لصد تقدم المتمردين في اليمن وإفشال محاولة ايرانية للسيطرة على هذه البلاد في شبه الجزيرة العربية.

وفي البيان الختامي للقمة، دعا القادة الخليجيون والرئيس الفرنسي إيران إلى "اتخاذ القرارات الشجاعة والضرورية لطمأنة المجتمع الدولي بسلمية برنامجها النووي، والتأكيد على رغبتها في بناء علاقات تقوم على الثقة مع دول المنطقة، بناءً على مبادئ القانون الدولي والأمم المتحدة التي تقوم على حسن الجوار وتمنع التدخل في الشؤون الداخلية للدول، أو استخدام القوة أو التهديد بها".

وفي شان الازمة اليمنية، اكد البيان "مساندة جهود الحكومة الشرعية في اليمن لتحقيق عملية سياسية شاملة وإعادة السلام إليه بالتشاور مع مجلس التعاون لدول الخليج العربية والأمم المتحدة ومع أصدقاء اليمن، ومساندة المبعوث الخاص لأمين عام الأمم المتحدة الجديد إلى اليمن اسماعيل ولد الشيخ أحمد في جهوده كوسيط بين الأطراف اليمنية".

ودعا إلى "إعداد مرحلة انتقال سياسي سلمية وفق مبادرة مجلس التعاون لدول الخليج العربية وآليتها التنفيذية، ومخرجات مؤتمر الحوار الوطني، والتنفيذ الكامل والدقيق لقرار مجلس الأمن الدولي 2216".

وشددت الدول الخليجية وفرنسا على ان "اجتماع الرياض هو نقطة انطلاق لشراكة متميزة بين فرنسا ودول مجلس التعاون".

من جانبه، قال وزير الخارجية القطري خالد العطية على هامش القمة ان الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي المقيم في العاصمة السعودية "يدعو الى بدء حوار في الرياض في 17 ايار/مايو".

والرئيس الفرنسي الاشتراكي "ضيف الشرف" في القمة تلقى دعوة غير مسبوقة توجه الى رئيس غربي منذ انشاء مجلس التعاون الخليجي في 1981 ويضم السعودية والبحرين والامارات والكويت وعمان وقطر.

واشادت دول الخليج بدءا بالسعودية بالحزم الفرنسي في المفاوضات مع طهران حول برنامجها النووي الذي يشتبه بانه يخفي غايات عسكرية.

كما تخشى دول الخليج من احتمال التقارب بين ايران الشيعية والولايات المتحدة التي يزور وزير خارجيتها جون كيري السعودية الاربعاء.

وسعت كل من باريس وواشنطن الى طمانة دول الخليج بشان الاتفاق الدولي الذي يجري العمل على وضع اللمسات الاخيرة عليه بخصوص برنامج ايران النووي.

وتخشى دول الخليج ان تتمكن ايران من تطوير قنبلة نووية في ظل الاتفاق الذي سيحد من قدراتها النووية مقابل تخفيف العقوبات الدولية عليها.

وتنفي طهران انها تحاول انتاج سلاح نووي.

وبخصوص اليمن، اكد هولاند لمضيفه السعودي في البيان المشترك "اهمية تطبيق قرار مجلس الامن الدولي 2216" الذي يطلب من المتمردين الشيعة الانسحاب من جميع المناطق التي سيطروا عليها منذ بدء هجومهم في تموز/يوليو 2014.

كما يشاطر هولاند موقف دول الخليج حيال ضرورة تنظيم مؤتمر للسلام لاطراف النزاع اليمني "في الرياض"، فيما يرفض الحوثيون الشيعة وايران فكرة التفاوض في ظل النفوذ السعودي.

وافاد مصدر قريب من الملف ان فرنسا قدمت الى التحالف العربي معلومات عسكرية الطابع على غرار صور التقطتها اقمار صناعية في اليمن.

وقبل التوجه الى الرياض كان هولاند حضر الاثنين في الدوحة حفل توقيع عقد بقيمة 6,3 مليار يورو لبيع قطر 24 طائرة رافال فرنسية من صنع شركة داسو الفرنسية.

واعلن وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس الثلاثاء ان السعودية وفرنسا تبحثان في 20 مشروعا اقتصاديا بقيمة "عشرات مليارات اليورو" قد توضع اللمسات الاخيرة على بعضها "سريعا".

وخطت السعودية خطوة باتجاه الاسرة الدولية باعلانها انها تتشاور مع شركائها في التحالف لوقف ضرب بعض المناطق في اليمن بهدف افساح المجال امام نقل المساعدة الانسانية.

واعربت الامم المتحدة عن القلق من العدد المتزايد للقتلى المدنيين متحدثة عن "كارثة انسانية" فيما تواجه البلاد نقصا حادا في الوقود يهدد عمل المستشفيات ونقل الاغذية.

وفي حين تتعرض الحملة الجوية لانتقادات متزايدة، لا يرجح محللون موافقة التحالف على وقف تام لاطلاق النار.

ويلي قمة الرياض لقاء في منتصف ايار/مايو في الولايات المتحدة لقادة مجلس التعاون الخليجي مع الرئيس الاميركي باراك اوباما الذي سيحاول طمأنتهم حيال المفاوضات بخصوص ملف ايران النووي.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط