كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

العاهل المغربي: مقاعد البرلمان ليست إرثا خالدا لأحد

أمد/ الرباط – وكالات: الرباط - انتقد العاهل المغربي الملك محمد السادس، الجمعة، استغلال من يعتبرون من السياسيين ان مقاعدهم في البرلمان "ارثا خالدا" لنزاهة العملية السياسية، داعيا الى وضع ميثاق سياسي يحافظ على التجربة المغربية المتفردة.

جاء ذلك في خطاب ألقاه، مساء الجمعة، أمام أعضاء الحكومة والبرلمان بمناسبة افتتاح السنة التشريعية الجديدة في البلاد.

ورافق الملك محمد السادس كل من ولي العهد الأمير مولاي الحسن والأمير مولاي رشيد.

ودعا الملك محمد السادس المواطنين المغاربة إلى "الاعتبار" من الأزمات المتصاعدة في عدد من دول المنطقة، مؤكدا على "حفظ الاستقرار" في البلاد، ومواصلته السعي "للحاق بالدول الصاعدة".

وقال العاهل المغربي، في خطابه، أن "هناك جهات (لم يسمها) تحسد المغرب على أمنه واستقراره، وعلى مساره السياسي والتنموي، ورصيده التاريخي والحضاري"، على حد تعبيره.

وأكد "احترام" بلاده للحقوق والحريات، معتبرا أن المغرب "يحظى بالثقة والمصداقية جهويا (محليا) ودوليا"، و"توفر (حصل) على صورة إيجابية لدى باقي شعوب العالم".

وتشهد دول ليبيا واليمن وسوريا اضرابات أمنية وعدم استقرار سياسي واقتصادي في أعقاب انتفاضات شعبية شهدتها في 2011، بينما تتمتع تونس، التي قادت هذه الانتفاضات في العام ذاته، بحالة من الاستقرار النسبي، فيما عانت مصر على وقع اضطرابات أمنية وسياسية متقطعة على مدار السنوات الأربع الماضية.

ودعا العاهل المغربي في خطابه، الجمعة، أيضا البرلمان إلى المبادرة بإقرار ما تبقى من مشاريع القوانين التي وردت في الدستور المغربي الجديد، قبل نهاية ولايته في عام 2016، وفي مقدمتها تلك المتعلقة بإصلاح القضاء، وإصلاح منظومة التربية والتكوين (التعليم والتدريب)، وإقرار نظام الجهوية الموسعة (منح صلاحيات واسعة للجهات في تدبير شؤونها).

ووجه العاهل المغربي انتقادات للنخبة السياسية في بلاده، وقال إنها احيانا ترتكب "تصرفات تسيء للعمل السياسي والأحزاب"، دون أن يوضح طبيعة هذه التصرفات.

لكنه حذر الأحزاب السياسية من التشكيك في نتائج الإنتخابات في حال خساراتها، والترحيب بها في حال الفوز بها.

وطالب العاهل المغربي الحكومة والبرلمانيين المغاربة بالإرتقاء بمستوى الخطاب السياسي وعدم ربطه بـ"الحسابات الحزبية والسياسوية"، داعيا المعارضة إلى "تقديم بدائل واقعية، تؤهلها للتناوب على تدبير الشأن العام".

وحث العاهل المغربي، طبقا لما اوردته وكالة المغرب العربي للانباء، ايضا على اصلاح منظومة التعليم في المغرب، ودعا المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي لإعادة النظر في منظور ومضمون إصلاح منظومة التربية والتكوين وفي المقاربات المعتمدة، وخاصة من خلال الانكباب على القضايا الجوهرية، التي سبق أن سلط الضوء عليها في خطاب القاه في 20 اغسطس/اب للسنة 2013.

وأكد الملك محمد السادس أن الرأسمال البشري هو "رصيدنا الأساسي، في تحقيق كل المنجزات، الاقتصادية والاجتماعية والسياسية والحقوقية، وسلاحنا لرفع تحديات التنمية، والانخراط في مجتمع المعرفة والاتصال"، مشددا على أهمية تكوين وتأهيل مواطن، معتز بهويته، ومنفتح على القيم الكونية، ولاسيما من خلال مواصلة إصلاح منظومة التربية والتكوين.

وتنطلق السنة التشريعية الجديدة للبرلمان في المغرب على إيقاع الخلافات المتواصلة بين الأغلبية الحكومية والمعارضة حول عدد من الملفات الاقتصادية والاجتماعية الشائكة، وفي مقدمتها رفع سن التقاعد، وارتفاع أسعار المحروقات، وسن قانون للإضرابات العمالية، بحسب ما قالت وكالة الاناضول للانباء.

وتقول الحكومة المغربية إنها تسعى للقيام بعدد من الإصلاحات الاقتصادية التي تهدف إلى خفض عجز الموازنة العام، في مقدمتها مشروعها لإصلاح صندوق المقاصة (دعم سلع الاستهلاك الأساسية) عبر تخفيض نفقاتها، وإصلاح أنظمة التقاعد (عبر رفع سن التقاعد)، وإصلاح النظام الضريبي، لكنها لم تلتق بعد باقي أحزاب الائتلاف الحكومي على هذه المشاريع الإصلاحية من أجل البدء في تنفيذها.

فيما تواجه هذه الإصلاحات انتقادات شديدة من قبل أحزاب المعارضة التي تتهم الحكومة بأنها تستهدف عبر هذه الإصلاحات المواطنين من الطبقات الفقيرة والمتوسطة، والمس بمكتسبات العُمال وحقوقهم.

الى ذلك دعا الملك محمد السادس ايضا إلى اعتماد ميثاق حقيقي لأخلاقيات العمل السياسي، بشكل عام، دون الاقتصار على بعض المواد، المدرجة ضمن النظامين الداخليين لمجلسي البرلمان المغربي، مؤكدا أن السنة التشريعية الحالية، سنة حاسمة في المسار السياسي للبلاد، بالنظر للاستحقاقات التي تتضمنها وأن الخيار الديمقراطي، الذي ارتضاه جميع المغاربة ، ثابت لا رجعة فيه " بل إننا ملتزمون بمواصلة ترسيخه"، على حد قوله.

وينتظر أن يصادق البرلمان المغربي خلال ما تبقى من ولايته التشريعية، على عدد من القوانين الأساسية التي نص عليها الدستور المغربي، بعد تعديله سنة 2011 إثر موجة احتجاجات، من بينها إقرار نظام الجهوية الموسعة، الذي يعده المغرب أحد المخارج السياسية لحل النزاع مع جبهة البوليساريو حول إقليم الصحراء المغربية، وقوانين ترتبط بإصلاح القضاء، وأخرى متعلقة بقطاع التعليم والمرأة.

وبدأت الأحزاب السياسية المغربية استعداداتها للانتخابات البلدية المقبلة المنتظر إجراؤها خلال السنة القادمة، فيما يرتقب إجراء الانتخابات التشريعية المقبلة بالمغرب عام 2016 عند انتهاء ولاية الحكومة الحالية، التي يقودها عبدالإله بنكيران، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية الاسلامي.

وكان بنكيران، أعلن، في27 أكتوبر/تشرين الثاني، عن إجراء الانتخابات البلدية في العام 2015، مشيرا إلى أن هذا التاريخ هو موعدها الطبيعي على اعتبار أن مدة الانتداب في البلديات بالمغرب تصل إلى 6 سنوات، وآخر انتخابات بلدية أجريت في العام 2009.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط