كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

العجرفة عنوان الضعف والفشل

بتوقيع الرئيس محمود عباس يوم الأول من نيسان، على الانضمام لاتفاقات ومعاهدات ومؤسسات دولية، لاستكمال عضوية فلسطين، وفق قرار قبولها يوم 29/11/2012، كدولة مراقب لدى الأمم المتحدة، يكون القرار الفلسطيني قد أنهى تلاعب حكومة المشروع الاستعماري التوسعي الإسرائيلي، ويكون اتفاق إطلاق سراح أسرى ما قبل أوسلو، قد ُطوي بدون استكمال لعدم إطلاق سراح الدفعة الرابعة يوم 29/3/2014، بعد محاولات حكومة نتنياهو، لتبديل 14 اسماً من قائمة 26 الرابعة، وهم من أبناء مناطق الجليل والمثلث والنقب والساحل الفلسطيني المختلطة، بأسماء مناضلين من مناطق الضفة والقطاع، وهذا إخلال بالاتفاق الذي توصل له كيري في تموز 2013، وبهذا تكون منظمة التحرير، في حل من أمرها واتفاقها، وستعمل على تنفيذ برنامج استكمال عضوية فلسطين، كما أقرته لجنة سياسية منبثقة عن اللجنة التنفيذية باتجاه 63 منظمة ومؤسسة واتفاقية دولية، وقد وصف نفتالي بينيت وزير الاقتصاد، في حكومة الاستيطان والمستوطنين التوسعية إصرار الفلسطينيين عن الإفراج عن أسرى "عرب إسرائيل"، بمثابة "صدمة وسكتة دماغية لإسرائيل".

الإخلال باتفاق سراح الأسرى، سبقه إخلال آخر من قبل حكومة نتنياهو نحو اتفاق استئناف المفاوضات، الذي توصل إليه أيضاً وزير الخارجية جون كيري، باستئناف المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية، منذ 30 تموز 2013، وتنتهي في نهاية نيسان، حيث كان من المفترض أن تلتزم حكومة نتنياهو الاستيطانية التوسعية بـ 1- وقف مشاريع بناء لمستوطنات جديدة، 2- أن تكون وتيرة البناء في المستوطنات القائمة منخفضة وبطيئة، ولكن حكومة المستوطنين لم تلتزم بذلك وواصلت تقديم مشاريع استيطانية جديدة، ووتيرة البناء كانت عالية وصاخبة ومقصودة تجاوزت نسبة الارتفاع أكثر من 123 بالمئة، وذلك بهدف إحراج الفلسطينيين ودفعهم نحو "الحرد" والانكفاء ورفض المفاوضات، وتحميلهم فشل الدبلوماسية الأميركية وجهودها، لتبرير الانقضاض عليهم، وعزلهم وقطع الأموال عنهم وتجويعهم، وإضعافهم.

التزمت حكومة الاحتلال والاستيطان والعنصرية بالإفراج عن الدفعات الثلاث من أسرى مناضلي الحرية، ولم تنفذ الإفراج عن الدفعة الرابعة، ولم تلتزم باتفاق استئناف المفاوضات مقابل وقف غير معلن للاستيطان الجديد وتخفيض مستوى البناء في المستوطنات القائمة، وهي تعمل على دفع الجانب الفلسطيني نحو تغيير أولوياته والاهتمام بقضايا جانبية وثانوية وأن يغرق بها، وأن يجعل العنوان الرئيسي للتفاوض وللاهتمام مثل معزوفة الدولة اليهودية، وكأن إسرائيل دولة غير يهودية وغير صهيونية وغير عنصرية، وهي تُلح على ذلك لجعل المفاوض الفلسطيني يرفض شيئاً لا يملك حق رفضه.

ما هو المطلوب فلسطينياً؟؟ استعادة حقوق الشعب العربي الفلسطيني، المتمثلة بعنوانين رئيسيين لا ثالث لهما:

الأول: حق اللاجئين الفلسطينيين بالعودة إلى المدن والقرى التي طردوا منها العام 1948، إلى اللد ويافا وحيفا وعكا وصفد وبئر السبع، واستعادة ممتلكاتهم وبيوتهم وبياراتهم منها وفيها وعليها، وفق القرار 194، وهؤلاء الذين يطالبون بالعودة هم نصف الشعب العربي الفلسطيني، وليسوا أفراداً، يمكن تسوية ممتلكاتهم وحقوقهم بالتعويض أو الإهمال الزمني أو النسيان، بل هم مصدر الثورة وأداتها وهم الذين فجروها من المنفى.

وثانياً: حق إقامة الدولة الفلسطينية على أرض فلسطين وفق قرار التقسيم 181 الذي قسم فلسطين بين الشعبين، لدولتين، وهؤلاء الذين يطالبون بالاستقلال والدولة يمثلون النصف الثاني للشعب العربي الفلسطيني المقيم داخل فلسطين سواء في مناطق 48 أو مناطق 67.

غير ذلك، هو تغميس من خارج الصحن، وهو تضليل منهجي متعمد لدفع اهتمام الشعب العربي الفلسطيني بقضايا وعناوين فرعية، غير أساسية، ليست ذات صلة بالجوهر وأصل الصراع، وإنما تفرعات جانبية وثانوية، بمثابة ملهاة، يساعد على ذلك، ضعف الإمكانات الفلسطينية.

الشعب العربي الفلسطيني، يملك قدرة سكانية على الأرض لا يقل عددها عن عدد اليهود الإسرائيليين، على كامل أرض فلسطين، وليسوا جالية صغيرة مضطهدة تتوسل لقمة العيش، بل شعب يملك الحضور والنفوذ، استطاع هزيمة التحالف الإمبريالي الصهيوني الإسرائيلي في كل من الاتحاد البرلمان الدولي، ولدى "اليونسكو" وفي الجمعية العامة للأمم المتحدة.

وإضافة إلى قدرته البشرية السكانية، يملك العدالة، مجسدة بقرارات الأمم المتحدة بدءاً من قرار التقسيم 181، مروراً بقرار 194 بحق عودة اللاجئين إلى مناطق 48، وقرار الانسحاب وعدم الضم 242 وحل الدولتين 1397، وخارطة الطريق 1515.

لقد فشلت الصهيونية وأداتها الاستعمارية الاستيطانية إسرائيل، في طرد كامل الشعب العربي الفلسطيني عن وطنه، مثلما فشلت في تدجين الشعب الفلسطيني سواء في مناطق 48، في الجليل والمثلث والنقب ومدن الساحل الفلسطيني المختلطة، أو مناطق 67 بالضفة والقدس والقطاع، وفشلت في دفع فلسطينيي الشتات واللجوء والتشرد من التخلص من فلسطينيتهم ودمجهم في البلدان والشعوب التي يعيشون عندها ومعها، ولذلك مهما امتلكوا من قدرات التفوق، فالشعب العربي الفلسطيني، باقٍ في وطنه، لن يرحل، وتجربتا 48 و67 لن تتكررا، ورغم الضعف الفلسطيني، فالمشروع الاستعماري التوسعي الإسرائيلي في مأزق، مهما بدا قوياً متعجرفاً متطرفاً عنصرياً، أمام عدالة وواقعية وإنسانية المشروع الوطني الديمقراطي الفلسطيني.

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط