كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

العدمية الأخلاقية والمعرفية ونهج التدمير الذاتي

العدمية الأخلاقية والمعرفية ونهج التدمير الذاتي

تاريخ النشر: 2019-10-16 | 05:49

تفترض الشك في اي عمل على أنه غير صحيح أو انها تلك الثقافة والفلسفة الغير قادرة على التأكد من صحة اي عمل ، وكذلك .النظرة الفوقية الأخلاقية التي تقول بإن الأخلاق لا وجود لها كشيء ملازم للواقع الموضوعي المجرد من العواطف، لذلك لا يوجد فرق بين الأخلاق الحميدة والأخلاق الذميمة سوى في المنظور البشري. في كل الاحوال نحن امام عطب اخلاقي وثقافي محمول بالذرائع العاطفية الكاذبة

بصفتي الوطنية وليست الحزبية او الفصائلية اكتب هذا المقال وبتجرد وبعمق استراتيجي ما هو مطلوب.؟ وبماذا يجب ان نفكر.؟ وكيف يمكن ان نتجاوز مثيري الشك في اي انجاز وطني يعالج ازمة او حدث او ثقافة باتت تشكل عبئا على القضية وعلى الحياة بشكل عام في غزة والضفة؟ ، هولاء الذين يشعلون عوامل الحقد والضغينة وبعنتريات مفسدة تريد ان تكرس واقع اكثر انقساما ليصل الى مدارج المواجهات الدموية متشدقين بحرصهم على فتح وعلى الشهداء الذين قضوا في الاقتتال الداخلي عام 2007م نتيجة فتنة ادارها جهات خلفية يجب ان يفهمها الجميع في حين اغمضوا اعينهم هؤلاء عن حركة التاريخ والتجارب المأساوية الي مرت بها الشعوب وهي اسوء بكثير مما حدث في عام 2007م في افريقيا واسيا وحتى اوروبا ، تجاوزت تلك الشعوب ازماتها واقتتالها من اجل الوطن ومستقبل الشعب والابناء وبنوا دولا يتحدث عنها الجميع الان ، بالتاكيد ان هناك اصابع مخابراتية تغذي هذه الثقافة الهدامة وليس في مصلحتها ان يكون سلم اجتماعي وثقافي ومعيشي في غزة وجهات اخرى بشكل مباشر تمارس التحريض العلني ضد عمل لجنة التكافل وتحريض اولياء الدم وتلك الجهات لا تخفى على احد ، في حين كان الاجدر بالسلطة ورئيسها ان تمسك بهذا الملف وتداويه وتعالجه حرصا على شعب تدعي السلطة انها تمثله ، بل بالعكس تعمل على اثارة الاحقاد في سلوك عاف الدهر عليه وشرب من مخلفات القرون الوسطى عصر التخلف والجهل والادعاء القبلي والعشائري ، وهنا يجب التأكيد ليس امام شعبنا للخروج من ازماته الا القفز عن تلك الثقافات واعبائها المؤلمة وعلى من يثيروا مثل تلك الثقافات ان يتقوا الله في شعبهم وفي قضيتهم وان يتحولوا لمعول بناء نحو نقد ايجابي والخروج من معول الهدم ، ولا افهم معنى حقيقي لتلك الحملة التي يقودها بعض الشباب من دول اوروبية كانوا من فترة قريبة منتمين لفتح واصلاحييها ليتحولوا الى ادوات هدم رغم ان الجميع يفهم ان الاصلاح في فتح تراكمي ولا ياتي على صنية من ذهب ومن سلبيات تراكمية تاريخها بتاريخ التجربة حملت ثقافات من الصعب عليها بحل سحري واني ووقتي .
وثمة ماهو مهم ان يذكر قبل الخوض في عمل لجنة التكافل الاجتماعي وانجازاتها ومواصلتها على طريق اعادة البناء الوطني لابد ان نذكر الاتي :
منذ عام 2011 انبثقت الفكرة لدى القائد الوطني محمد دحلان والاخ سمير المشهراوي واخوة اخرين وبقناعة كاملة بان الطريقة الكلاسيكية في انهاء الانقسام والاتفاقيات المبرمة لن تحل عقدة الانقسام وبالتالي والتي منيت بالفشل من قبل الطرفين في رام الله وغزة ولذلك كانت رؤية الاخوة هي اختراق لحالة الانقسام السيكولوجية والثقافي وما ترتب على ذلك من ثقافات متضادة كل يشحن من طرفه ضد الاخر وهي عقدة وطنية بحد ذاتها ولذلك خطى محمد دحلان الخطوة الاهم والاقوى برغم ان لجنة المصالحة الوطنية مقرة في اتفاق القاهرة بين الطرفين وان لم تتحقق المصالحة سياسيا ً وامنيا ً ونظاما ً فقد اقدم محمد دحلان ورفاقه الى اهم عناصر يمكن ان تضع ارضية لانهاء الانقسام على طريق الوحدة الوطنية ، لم تكف المحاولات وبكل الوسائل سواء بتفاهمات جانبية او تفاهمات معلنة عبر مبادرات متعددة وخرائط وطنية متعددة طرحها الاخ محمد دحلان والاخ سمير المشهراوي عبر فضائيات مختلفة ولم يكن الطرح قولا بل كان فعلا وعملا وصراحة ومضمونا ووفاءا واخلاصا لجزء مما تبقى من الوطن المتمثل في قطاع غزة والذي تضرر بنسبة 100 % من الانقسام ، ومازال الانقسام بكل ظواهره ياكل في جسد الشعب الفلسطيني في غزة ، وهنا لا ننفي ان الانقسام قد انعكست مظاهره السلبية بل الكارثية على مجمل الواقع الفلسطيني الثقافي والاقتصادي والنفسي واينما وجد الفلسطيني.
من هنا كان لابد ان ننظر بعمق للجنة الوطنية للتكافل التي تضم الفصائل الفلسطينية والتي تعمل بنزاهة وان كان الممول الرئيسي لها الاخ ابو فادي ودولة الامارات بقيادتها العظيمة التي لم تتوانى لحظة في رفد كل التوجهات من اجل دعم صمود شعبنا سواء من خلال التيار الاصلاحي في داخل حركة فتح او من خلال جمعية فتا التي تراسها الدكتورة جليلة دحلان .
لجنة التكافل كسرت الحاجز السيكولوجي والذي عمل عليه البعض لتكريس الانقسام والمصالح ، ولذلك قامت لجنة التكافل باعطاء اولوية لتهدئة النفوس بين ابناء الشعب الواحد وهي رواسب مؤلمة خلفها الانقسام عام 2007 ، وهنا هناك من يريد ان يعيدنا للماضي ونقول هنا ايضا ً ان الشعوب لا تقف عند الامها واحزانها بل يجب ان تتجاوزها من اجل بناء مستقبل جديد ووضع لبنات سلم اجتماعي دائم وهذا ما اكده القائد الوطني محمد دحلان والقائد الوطني سمير المشهراوي في اكثر من لقاء ، وهنا لسنا بصدد التركيز ايضا ً على بعض الحمقى الذين يثيرون التعصب والالام ، فلقد قالا بان الجميع كان مخطا ً والخطأ لا تتحمله جهة معينة فقط ، بل اعتقد وبتصوري الشخصي ان الجميع وقع في فخ دبرته جهات اخرى تعمل على استدامة الانقسام وترفض وضع اي تنازلات من اجل وحدة بواقي الوطن وترفض ان تعيد دراسة برنامجها الفاشل الذي اوقعنا في حفرة او جرف عميق تحت ذريعة كل المبررات التي يطرحونها والتي ادت الى افشال طاقات الشعب الفلسطيني ، وافشال حركة فتح وترهلها وانفلاشها وانقسامها ، هم هؤلاء الذين ساهموا في تدبير هذا الانقسام الى ان وصل الواقع المر الى التصريح العلني من قادة امريكا والاحتلال بضم 06 % من الضفة وفي ظل فقدانهم كل الاوراق ، فلا اوراق قوة لديهم الان ، وفي حالة تغييب الاسلوب التعبوي والتوعوي للشعب الفلسطيني ،وينتظرون المجتمع الدولي ليفك عقدهم وازماتهم !
ولذلك من يعمل على الارض من اجل قيادة حركة فتح الواحدة الموحدة وارساء الوحدة الوطنية على قاعدة الشراكة والبرنامج الموحد ولو بالحد الادنى الذي يصون الحقوق ويسلط الموقف الداخلي الفلسطيني ويعزز الموقف الخارجي ضمن برنامج منظمة التحرير الفلسطينية التي لا يمكن باي حال من الاحوال ان تتعارض مع مصالح الشعب الفلسطيني بل المنحرفون خرجوا عن برنامجها وبرنامج طموحات هذا الشعب .
التفاهمات التي تمت في القاهرة بين قيادة التيار الاصلاحي والاخوة في حماس والتي اتفق فيها الطرفين على تجاوز الماضي ووضع تفاهمات دائمة من اجل مستقبل الشعب الفلسطيني وقضيته وبشراكة كاملة و التي تتعرض لمؤامرات خطيرة وفشل التيار الرسمي في معالجة كل تلك الازمات ومواجهة المؤامرات ، لم يكن العمل الانساني منفصلا عن العمل الوطني بل اعتقد ان العمل الانساني هو جوهر الالتزام الوطني الذي يحقق فكفكة ازمات هذا الشعب وخاصة في قطاع غزة وما خلفه الانقسام من تبادلية الحقد واسالة الدماء في عام 2007 وهو المهم ومعالجة الحالة الانسانية البطالة والفقر هي تلك التبويبات التي تجمع ولا تفرق وهي من الاهمية لمعالجة ملف اولياء الدم ، فلقد قامت لجنة التكافل الاجتماعي في مرحلتها الرابعة اليوم الخميس الموافق 20/6/2019 بارضاء 40 اسرة في غزة وفي المرحلة الرابعة لعملها واستئناف نشاطاتها وفي عرس وطني من الصفو الاجتماعي والانساني شعر به الجميع في لحمة وطنية واحدة وتجاوز اثار الالام ولفتح صفحة جديدة من التعاون بين كافة الفئات من اجل مصلحة شعبنا في غزة وهنا نثمن دور هذه اللجنة وعمق مسؤوليتها الوطنية ، فلا مكان للمشككين ولا مكان للذين يريدون لشعبنا ان يكون اسيرا للماضي ونحو سلم اجتماعي شامل ونحو معادلة وطنية بمنية على الشركة والاحترام لكي نبني مستقبلا ً واحدا لشعبنا واحد ونحو دولة واحدة وعلى الجغرافيا الفلسطينية تتجاوز الفاسدين والمفسدين والحاقدين واسرى الماضي .
 

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط