كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

العدوان الاجرامي على شمال الضفة، هل يدق ناقوس الخطر في الاردن

العدوان الاجرامي على شمال الضفة، هل يدق ناقوس الخطر في الاردن

تاريخ النشر: 2024-09-05 | 14:58

قد يكون العدوان الاجرامي على شمال الضفة الغربية اكثر خطورة مما يجري في قطاع غزة على المستوى الاستراتيجي "وهذا ليس محاولة للتقليل من اهمية و خطورة ما يجري في القطاع".

اعتقاد البعض وخاصة ضمن قيادة سلطة رام الله ان ما يقوم به كيان الابادة في شمال الضفة هو ردة فعل على ما تقوم به المجموعات المقاومة التابعة للعديد من الفصائل بما فيها فتح، هو عملية"تسطيح وتسفيه وتشويه" ومحاولة لحرف البوصلة عن الاسباب الحقيقية التي تقف خلف هذا الهجوم الاكثر  عدوانية وتدميرا منذ الاحتلال الصهيوني للضفة الغربية.

ما يمارسه جيش الاحتلال من فعل اجرامي وكل هذا القتل و الدمار يأتي ضمن مخططات وطموحات مزمنة للسيطرة على فلسطين التاريخية من بحرها الى نهرها.

كما انه نتاج طبيعي للمواقف الدولية المتهاونة والمتهافتة وغير الجادة في التعامل مع جرائم الاحتلال إضافة الى المواقف المتخاذلة والهزيلة للدول العربية و الاسلامية وبالاخص تلك المحيطة بفلسطين او ما كان يعرف ب " دول الطوق".

ما يجري في الشمال يأتي ضمن مخططات وطموحات صهيونية قديمة تهدف الى افراغ الضفة الغربية و دفع اهلها الى الهجرة " طوعا" او بالقوة.

هذه الخطط لن تقتصر على الشمال بل ستمتد الى باقي المناطق بالتدريج، وهو على اية حال يجري على قدم وساق على ايدي قطعان المستوطنين الذين يقومون بذلك برعاية الحكومة الصهيونية.

خلال الفترة القريبة الماضية شاهدنا كيف يعمل وزير المالية الصهيوني سموتريتش على ضم مناطق "C" والتي تشكل 60 في المائة من اراضي الضفة بل وامتد الامر ليشمل المناطق المعروف ب "B".

ان اي متابع لما يصرح به قادة الكيان يستطيع ان يلاحظ بدون مواربة ان هنالك عملية ضخ اعلامي وحملة مركزة سبقت اجتياح الشمال وما زالت مستمرة مستهدفة الاردن، حيث لم تتوقف الحملة عن اتهام الاردن سواء مباشرة او مواربة بانه لا يقوم بواجباته في حماية الحدود من عمليات تهريب الاسلحة وربط تلك الاسلحة بجمهورية إيران، وفي الحقيقة لم يبق في تلك الدعاية سوى القول ان هنالك تنسيق ما بين الاردن وايران في هذا الشأن.

خلال اليومين الماضيين لم يتردد وزير الخارجية الصهيوني يسرائيل كاتس بالتلميح الى امكانية طرد كل من يحمل جنسية اخرى غير الفلسطينية وهو بذلك يشير الى حوالي 700 الى 800 الف من حملة البطاقات الصفراء الذين يعتبرون مواطنون اردنيون.

خلال اليومين الماضيين ايضا، "وفي محاولة للتماهي مع ما قاله الرئيس السابق المأفون دونالد ترامب الذي اشار الى ان الكيان دولة صغيرة جدا وربما يجب توسيعها" اشار المجرم نتانياهو إلى ذلك مؤكدا على ان الكيان دولة صغيرة جدا ولا تساوي واحد في المائة من مساحة الوطن العربي.

كما عرض نتانياهو خارطة تخلوا من الضفة الغربية"التي من المفروض ان تكون جزءا من دولة فلسطين" وهذا يعني في ابعاده السياسية الكثير، برغم ان الجميع يعلم ان نتانياهو ضد اقامة الدولة الفلسطينية.

مخططات الحركة الصهيونية تجاه الاردن لم تكن يوما مجهولة او غير معروفة حيث كان مشروع اقامة دولة للفلسطينيين في الاردن احد الاهداف التي تبنتها الحركة منذ زمن بعيد.

لست ممن يعتقدون ان كل هذه الخطط الخبيثة غائبة عن صناع القرار في الدولة الاردنية، لكن هنالك اعتقاد سائد بان الاردن لا يقوم بما يجب القيام به بشكل حازم من اجل القول للكيان انه لن يسمح له بتنفيذ مخططاته ضد وجود وسيادة واستقلال واستقرار الاردن.

في هذه الظروف وضمن كل ما يجري وكل ما يقال ، استذكر حادثة مفصلية في العلاقات بين الاردن والكيان، وهي تتعلق بمحاولة اغتيال خالد مشعل في العاصمة الاردنية عمان، حيث كان موقف المغفور له باذن الله الملك الراحل حسين حاسما، قاطعا وغير متردد " اما احضار الترياق وانقاذ حياة مشعل، او الغاء معاهدة السلام" .

في بعض الظروف يمكن للمواقف الحاسمة ان تصنع التغيير وخاصة ان في بيد الاردن الكثير من الاوراق التي يمكن ان يلعبها.

اللهم احفظ الاردن وشعب الاردن.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط