مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

نصرة إيران عقيدةٌ والتخلي عنها ردةٌ

العدوان الصهيو أمريكي على إيران (1)

العدوان الصهيو أمريكي على إيران (1)

تاريخ النشر: 2025-06-19 | 18:10

تتعرض الجمهورية الإسلامية في إيران لعدوانٍ إسرائيلي أمريكي، وربما أوروبي غربي جامع، جمع الأحقاد الصهيونية العالمية والإنجيلية المسيحية المتطرفة، ضد الشرق عموماً، والعرب والإسلام خصوصاً، فأجمعوا أمرهم ووحدوا صفهم، وأعلنوا هدفهم، وصرحوا عن غايتهم، وأبرموا فيما بينهم بوضوحٍ لا لبس فيه ولا شك، اتفاقاً تآمرياً وعدواناً حلفاً قذراً لتدمير إيران، والقضاء على دولتها، وإسقاط نظامها، وتقويض حكمها، وتدمير مقدراتها العسكرية والاقتصادية، والتخلص من مشاريعها التحررية النهضوية، وطموحاتها العلمية وآفاقها السلمية المدنية، المعادية للكيان الصهيوني والولايات المتحدة الأمريكية، وقوى الاستكبار والامبريالية العالمية، الذين لا يريدون للمنطقة رفعة، ولا لدولها عزة، ولا لأهلها كرامةً.

الحرب التي يشنها التحالف الغربي الصهيو أمريكي ضد الجمهورية الإسلامية في إيران، حربٌ واضحة صريحة مكشوفة، وهي حربٌ خبيثةٌ حقودة، تقودها الولايات المتحددة الأمريكية، وينفذها الكيان الصهيوني بالسلاح والإرادة الأمريكية، لذا يجب على الأمة الإسلامية جميعها، أن تتجاوز اليوم خلافاتها مع إيران، وأن تقفز على تناقضاتها معها، وأن تضع جانباً عدم اتفاقها معها، فالوقت لا يسمح الآن بالمحاسبة، ولا يسعفنا للمعاتبة، وقد يأتي بعدها دورنا، ويصيبنا ما أصابها، ويطالبوننا بتقليم أظافرنا وكسر أيدينا ونزع ما بقي من سلاحنا بأيدينا، ولا تظنوا أن الغرب وأمريكا، وإسرائيل ومن معها، سيكونون رحماء علينا ورفقاء بنا، فهم يحقدون علينا حقدهم على إيران، ويكرهوننا كما يكرهون إيران.

أيها العرب جميعاً بين المحيط والخليج، وأيها المسلمون في جنبات الدنيا الأربعة، اعلموا أنكم اليوم أمام عقيدة الولاء والبراء التي يقوم عليها ديننا، الولاء للإسلام والبراء من الشرك وملة الكفر، والصورة واضحة لا غموض فيها ولا غباش يمنع تحديدها، ولا عذر لأحدٍ أبداً في الاجتهاد بعيداً والتفكير سلباً، والعدو واضحٌ وصريحٌ، وقحٌ خبيثٌ، وتاريخه أسود وسجله دموي، وأفعاله خبيثة وأعماله دنيئة، وعدوانه على فلسطين مستمر، وقتله لشعبها مستعر.

وإيران دولةٌ إسلاميةٌ شقيقة، تدين ديننا، وتؤمن برسولنا، وتصلي صلاتنا، وتستقبل قبلتنا، وتناصر قضايانا، وتضحي من أجلنا، وقدمت في سبيلنا، فلا يجوز نصرة العدو عليها، وتمنى انتصاره عليها، ولا  يصح خذلانها والتخلي عنها، فهي جزءٌ أصيلٌ من منطقتنا، وأهلها مسلمون موحدون ينتمون إلينا، فلا يترددن أحدٌ في نصرتها وتأييدها، والدعاء لها وتمني السلامة لها.

المطلوب من الأمة الإسلامية اليوم ديناً وعقيدة، وولاءً وبراءً، وعدلاً وإنصافاً، ووعياً وإدراكاً، وحصافةً وكياسةً، وفهماً وعقلاً، أن تقف إلى جانب الجمهورية الإسلامية في إيران وأن تؤيدها، وتنصرها وتساندها، وغير ذلك خللٌ في العقيدة، وردةٌ عن الإسلام، وانحرافٌ عن تعاليمه، ومخافةٌ لثوابت الدين وأصول العقيدة، فلا يقف مسلمٌ مع عدوٍ ضد مسلمٍ، ولا يتمنى أن ينال منه العدو وينتصر عليه، ويدمر بلاده ويخرب اقتصاده، ويلحق بأهله ذلاً وهواناً.

واعلموا أيها العرب والمسلمون أن المقصود بالعدوان اليوم ليس إيران فقط، وإن هم بدأوا بها بعد فلسطين ولبنان وسوريا واليمن، بل إن المقصود بالعدوان هو الإسلام نفسه، والأمة الإسلامية بأسرها، ولعل نتنياهو قد سقط في فلتات لسانه فقال "اليوم إيران وغداً باكستان"، فهم يخشون قوة الإسلام وعزة المسلمين، ولا يريدون لدولةٍ إسلاميةٍ أياً كانت، قريبةً أو بعيدة، صديقةً أو عدوة، أن تمتلك القوة، وأن تحوز على مقدراتٍ تحميها وإمكانياتٍ تدافع عنها، وتحول دون استهدافها والعدوان عليها.

واعلموا أن عجز الكيان الصهيوني والولايات المتحدة الأمريكية عن كسر شوكة إيران، وتجريدها من عوامل قوتها، وفشله في تحقيق أهدافه التي أعلن عنها، سيقود حتماً إلى نهاية المشروع الصهيوني، وإزالة الكيان الإسرائيلي، واستعادة فلسطين وتحريرها، وعودة أهلها وتطهير مقدساتها، فهذا العدو ما تعود الخسارة، ولا شعر بطعم الخوف وذل القصف كما يشعر به الآن، وها هو اليوم يتجرع المر هواناً، ويذوق من ذات الكاس ألواناً، ويتشرد مستوطنوه ذلاً، وتهدم بيوتهم عدلاً، وتقصف منشآتهم ثأراً وانتقاماً، والوعد قادم، والقادم صادمٌ، مفاجئٌ مؤلمٌ وموجع، وقد حزن الفلسطينيون ومعهم الكثير من المؤمنين بالعدوان على إيران، لكنهم بإذن الله وعداً سيفرحون في بضعة أيامٍ بنصر الله، الذي ينصر من يشاء وهو العزيز الرحيم.

×
أخبار
أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو الأحمد يبحث مع الاتحاد الدولي للنقابات أوضاع العمال الفلسطينيين وكالة الطاقة الدولية: نقص الديزل ربما يستمر حتى عام 2027 رغم "اتفاق روسيا" الخارجية الفلسطينية تدين افتتاح كولومبيا سفارة لدى الاحتلال في القدس المحتلة الحرس الثوري: غرق سفينة حاويات جنوب مضيق هرمز بعد اصطدامها بلغم بحري إدانة عربية وإسلامية لافتتاح كولومبيا سفارةً في القدس وتحذير من مخالفتها للقانون الدولي دبلن: فندق يُلغي حجز 70 غرفة لمشاركين في مؤتمر لمكافحة "معاداة السامية" ترامب يطالب باستبعاد مدعية نيويورك من تحقيق بشأن واقعة جامعة كورنيل الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,392 شهيدا وعد ترامب..بلفور 2: لا دولة..لا كيان فلسطيني موحد! نتنياهو بحث مع ترامب مهاجمة إيران قبيل الانتخابات الإسرائيلية أمريكا: القبض على مهندس "يحمل الجنسية السعودية" في "أوبن أل" جيش الاحتلال يغتال مواطنة فلسطينية ويصيب أخرين في قصف على قطاع غزة مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط