كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

العدوان الفاشل عسكريا" سيفشل سياسيا".

كنت قد تناولت العدوان الإسرائيلي الغاشم على شعبنا وأرضنا والذي وصفته بأنه سيفشل حتما كنتيجة حتمية لفشل القوة الإسرائيلية في فرض أي انتصار على إرادة شعبنا وكان هذا بمقال كتبته منذ بداية الحديث عن أختفاء المستوطنين الثلاثه بالقرب من الخليل في مناطق فلسطينية أبا"عن جد ولكنها مناطق خاضعه للإحتلال بحكم القوة .

على كلا العدوان الإسرائيلي الغاشم جاء في ظل مأزق سياسي للإحتلال وبالمقابل زيادة التعاطف الدولي مع الموقف الفلسطيني وتعاظم الإحترام للقيادة الفلسطينية بالاضافة الى التأييد الدولي للسياسية الفلسطينية الواقعية والقوية التي يمثلها الرئيس محمود عباس.

لقد ساعد كل ذلك في عزل إسرائيل دوليا" وظهر هذا بوضوح في الموقف الدولي بما فيه الموقف الأمريكي والأوروبي من حكومة الوفاق الوطني ..وللتذكير( لأن ذاكرتنا وللأسف أصبحت قصيرة )الإحتلال رفض حكومة الوفاق الوطني ولكن العالم كله قبلها باعتبارها حكومة الرئيس أبو مازن وعًبر هذا القبول الدولي للحكومة عن تفوق سياسي ودبلوماسي للقيادة الفلسطينية وللرئيس أبو مازن ..هذا التفوق السياسي والدبلوماسي طبعا لن و ولم يرضى إسرائيل ولن يرضى كذلك بعض الاطراف التي تريد لشعبنا وقيادتنا أن تكون ضعيفه وتابعه وغير مؤثرة .

ومن ثم جاء اختفاء المستوطنين الثلاثة بعد أيام من تشكيل حكومة الوفاق الوطني الفلسطيني التي تسعى لاستعادة الوحده الفلسطينية والتي تسعى لتجاوز أثار الإنقلاب الحمساوي البائس في غزة ..بالطبع حكومة التطرف الإسرائيلي أستغلت الحدث لتحقيق بعض الأهداف التي سنتطرق لها.

بالنسبة لحكومة الإحتلال يجب الاستفاده من الحدث لتحقيق عدة اهداف سأتناول منها هنا في مقالي هدف واحد يتمثل في ضرورة وقف التقدم السياسي والدبلوماسي الفلسطيني وهذا الحادث شكل فرصه للإحتلال للعودة والحديث عن (إرهاب فلسطيني ) (عدم جاهزية فلسطينية) (خطاب مزدوج للقيادة السياسية) (تحريض) ولكن تحقيق ذلك لن يكون سهلا" أبدا" بظل وضوح سياسية الرئيس الفلسطيني أبو مازن وشجاعته في التعامل مع الأحداث بواقعية تؤلم الإحتلال وأحيانا" تصدم أبناء شعبنا الفلسطيني ولكنها شجاعه و تستحق الإحترام.

وفعلا" بحنكة الرئيس أبو مازن وبشجاعته السياسية وحرصه على الدم الفلسطيني والمصداقية الفلسطينية فوت الفرصه على اسرائيل ومنعها من إستغلال الحادث وهنا أتحدث تحديدا" عن خطاب الرئيس في مؤتمر جده .

نعم حصل هذا وتحدث الرئيس حول حادثة اختفاء المستوطنين وطبعا" تصريحات الرئيس حققت ما نريد سياسيا" برفع الغطاء عن العدوان الاسرائيلي وضمان محاصرته ولكن وبالمقابل أستاء البعض من أبناء شعبنا من التصريحات واعتبرها غير مناسبة خاصه في ظل إضراب الأسرى الأبطال في سجون الإحتلال(حيث تناسى البعض متعمدا" بأن الأسرى هم الهم الاول للقيادة ) وهنا أقول بأن أستياء البعض وعدم فهمه للخطاب واستغلال البعض لصراحة الرئيس أدى الى بعض الانتقادات المحترمة والطبيعية ولكن هنا عادت اسرائيل نفسها من خلال بعض العملاء لها ومعها بعض المأجورين للمال الدولي وبعض من يعتقدوا بأنهم منافسين لفتح ( سياسيا" او تنظيميا" ) و بعض قصار النظر والمتحمسين الطيبين وأخيرا" العامة حيث سعوا لتحويل النقد الى هجوم على الشرعية الفلسطينية وعلى الرئيس أبو مازن وللأسف لاحقا" لذلك أمتد الهجوم ليصل بالبعض للاعتداء على المؤسسات الوطنية الفلسطينية في محاولة لضرب كل الانجاز الفلسطيني ولإعادة الانفلات الامني و ظواهر الزعرنه مستغلين ضعف أداء رئيس الوزراء وحكومته.

ببساطة وحتى تكون رسالتي للقارئ مباشرة .. يجوز انتقاد خطاب الرئيس ويجوز انتقاد الموقف الفلسطيني ويجوز أنتقاد رئيس الوزراء والأداء الضعيف لحكومته وكل ذلك مقبول ..ولكن بالمقابل لا يجوز ولا يجب ان نسمح كحركة فتح وكفلسطينين بتحويل النقد الى هجوم تخريبي .

لا يجوز ان نسمح باستغلال أي موقف لضرب السلطة الوطنية ومنظمة التحرير الفلسطينية في محاولة لخلق فوضى تؤدي الى تراجع الموقف الفلسطيني العام فتنهار الانجازات الوطنية وتنهار السياسة الفلسطينية ونعود الى زمن الغياب السياسي دوليا" والانفلات الامني داخليا" .

قد نتفق ونختلف على بعض الكلمات بخطاب السيد الرئيس أبو مازن ولكنها حتما" سياسة ذكيه وحكيمة وشجاعه...قد نتفق ونختلف على مبررات الخطاب السياسية ولكنها حققت المرجو منها دوليا" وكبحت الإحتلال ...قد نتفق ونختلف على أي موضوع ولكن يجب أن نبقى متفقين على أن الاهداف الإسرائيلية واضحه ومحدده ومنها .....

القضاء على حكومة الوفاق الوطني برئاسة الحمدالله وإبقاء الإنقسام ..وتوجيه ضربه للسياسة الفلسطينية في المحافل الدولية... زعزعة الثقة الدولية بالرئيس محمود عباس والقيادة ...ضرب المؤسسة الامنية الفلسطينية باعتبارها الحامية للإستقرار الفلسطيني الداخلي ...ضرب حركة فتح وإضعافها جماهيريا" من خلال تشويهها .

تلك بعض الأهداف الإسرائيلية وللأسف البعض منا يسهلها بدون ان يعلم ...مع تأكيدي بأن العدوان الفاشل عسكريا" سيفشل سياسيا" وبأن حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح ) ومعها السلطة والمنظمة والحكومة ستمر من الأزمة أكثر ثقة بنفسها وستستمر المسير حتى إقامة دولتنا الفلسطينية وعاصمتها القدس الشريف.

×
أخبار
السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط