كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

العدوان على غزة أعاد الاعتبار لشعار الكفاح المسلح

منذ ما بعد معركة 82 ضد م ت ف وفصائلها تعرض شعار الكفاح المسلح لهجمة شرسة من كثير من الأطراف ، جعلته لا يصلح للحركة الوطنية الفلسطينية المعاصرة ،وخاصة ما بعد انطلاق الانتفاضة الفلسطينية الأولى إلى أن وصل بالبعض لأن تكون أساليب وأشكال النضال التي ابتدعت في الانتفاضة بديلا عن الكفاح المسلح و حتى الآن هذا الجدال قائما في أطر الحركة الوطنية الفلسطينية .
ولكن الغطرسة الصهيونية وانتهاجها لأساليب مختلفة من القمع والاضطهاد للشعب الفلسطيني جعلته يعود لهذا الأسلوب الكفاحي وبالضرورة لأجل مواجهة الغطرسة الصهيونية في مراحل مختلفة إلى أن جاء ت المعركة الأخيرة التي أثبتت أن هذه المواجهة لهذه الغطرسة ضرورة لأجل لجمها والاستعداد لابتداع أساليب تكتيكية قتالية تؤثر على العدو وتمنعه من تحقيق أهدافه رغم تفوقه العسكري الكبير من خلال آلته العسكرية والتكنولوجية العالية القادرة على التدمير والقتل ولكن لا تستطيع أن تحقق الأهداف.
كما ابتدع الشعب الفلسطيني أساليب وأشكال نضالية مختلفة في الانتفاضة الأولى حيث دخل التاريخ بها وحقق انجازات كبيرة من خلالها ، فإن ابتداع الأساليب القتالية في المواجهة ضد هذه الآلة العسكرية التكنولوجية للعدو الصهيوني سيجعلها تدخل التاريخ و أرى أنها ستدرس في الأكاديميات العسكرية ، حيث أن عشرات المقاتلين المدربين جيدا استطاعوا أن يستدرجوا قوات عسكرية كبيرة بريا وبحريا وجويا لأجل القضاء على هؤلاء العشرات من المقاتلين ولكنها لم تستطع ، لماذا؟
أولا / إرادة القتال ، هذا العنفوان الكبير الذي تولد في الميدان والمواجهة المباشرة للعدو ومن مسافة صفر ،الصفر التي أعادت الاعتبار لأساليب قتالية بالكمين والإغارة على العدو ، ومن المسافة التي تلغي تفوقه العسكري والتكنولوجي وكيف تحقق هذا من خلال ابتداع الأسلوب القتالي الجديد بالخروج من الأنفاق في وسط العدو وقتاله والقضاء عليه والعودة من هذا النفق.
ثانيا/ استخدام أساليب تكتيكية قياسية في الاختفاء و التمويه للمجموعات العسكرية لأجل استدراج العدو ،وبأعداد كبيرة ، من ثم الانقضاض عليه بهذه المجموعات الصغيرة التي أربكت تقدمه وجعلته يراوح مكانه ما اضطره لاستخدام القوة المفرطة بريا وبحريا وجويا ضد هذه المجموعات مما أحدث دمارا كبيرا في الأرواح والممتلكات للمدنيين ،نستطيع القول أن هذه المجموعات الصغيرة جمعت بين تكتيكات عسكرية مختلفة في آن واحد ،حيث جمعت بين أساليب حرب العصابات وحرب المدن والقتال في المناطق المبنية واستطاعت بذلك ايقاع الخسائر الفادحة في قوة العدو المهاجمة وأجبرته على عدم القدرة على استكمال هجومه.
ثالثا/ الاستخدام الجيد لسلاح المدفعية والصواريخ التي تمتلكها المقاومة لردع العدو وبأساليب تكتيكية تجمع بين الأسلوب الشعبي لاستخدام هذا السلاح والأسلوب القتالي الاستراتيجي حيث استخدام هذا السلاح لضرب عمق العدو والتأثير بشكل نسبي على مجتمع العدو وكذلك استخدم لأجل ضرب القوات المهاجمة للعدو وايقاع الخسائر بها ،رغم أن الأرض التي تعيش عليها المقاومة مكشوفة وضيقة جدا بالمفهوم العسكري إلا أن ابتداع أساليب جديدة في الاختفاء والتمويه وفنيات القتال بهذا السلاح للمقاومة بل استخدام هذه القدرة النارية في تدمير منازل المواطنين وممتلكاتهم وتدمير البنية التحتية للمجتمع الفلسطيني .
إن تاريخ استخدام المقاومة الفلسطينية لهذا السلاح أثبت أن الضرورة فرضت على المقاومة تطوير لهذا السلاح من حيث المدى والفعلية وابتداع الأساليب الفنية المناسبة تكتيكا في استخدام للتأثير على العدو في الميدان القتالي وكذلك للتأثير على مجتمع العدو كقوة ردع قتالي .
صحيح أنه في العلم العسكري هذا السلاح يستخدم إما في التمهيد الناري لأجل تقدم القوات ، أو في الدفاع لأجل تدمير قوات العدو المهاجمة ،لكن الضرورة فرضت على قوى المقاومة وفي ظل عدم المقدرة على اجتياز مواقع العدو واغلاقه الحدود بشكل تام لاستخدام هذا السلاح للتأثير عليه في الداخل ولأهداف سياسية في كثير من الأحيان.
رابعا/ التلاحم الجماهيري مع المقاومة حيث تستطيع القول إن الغطرسة الصهيونية واستخدامها لمختلف الأساليب لقمع واضطهاد شعبنا جعلته يؤمن ايمانا كاملا بأن العنف الثوري هو الرادع لهذا العدو وهو الذي من خلاله يستطيع أن يصل إلى تحقيق أهدافه في الحرية والاستقلال ، نستطيع القول أن هذه الأساليب القتالية المختلفة بدون حاضنة جماهيرية لها ، لا يمكن لها النجاح وهي ابتداعات قتالية شعبية فرضتها الضرورة لأجل القدرة على المواجهة والتصدي للعدوان.
ينقص ذلك ضرورة الاهتمام بحماية الجماهير من العدو في المعركة ،مثل الاهتمام بإيجاد ملاجئ وغيرها من المتطلبات للشعب لدعم صموده في المعركة ضد العدو.
خامسا/ يجب الاشارة هنا إلى ان هذه الأساليب للمواجهة العسكرية لا يجب تعميمها على كل التجمعات الفلسطينية فلكل تجمع ظروفه النضالية وبأساليب مختلفة ،وهذا يتطلب قيادة سياسية واحدة للشعب تحدد متى القتال العسكري ومتى تستخدم أساليب الانتفاضة الجماهيرية أي دراسة الزمان والمكان لكل أسلوب نضالي مناسب لأجل مواجهة العدو وغطرسته وقمعه وإهانته للشعب الفلسطيني.
إن هذه المعركة أعادت الاعتبار لشعار الكفاح المسلح كأحد الأساليب النضالية للشعب الفلسطيني وهذه التكتيكات العسكرية والابداع في ممارستها في القتال أوجعت العدو ومنعته من تحقيق أهدافه من هذا العدوان ورغم الخسائر الفادحة في الأرواح والممتلكات والبنية التحتية تستطيع القول أنها معركة صمود وتصدي للعدو والثبات في مواجهته وعدم الرضوخ لإملاءاته وإنها خطوة على طريق الانتصار الفلسطيني وتحقيق هدفه في الحرية والاستقلال.

×
أخبار
بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط