كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

العدوان على غزة.. الدرس المليء بالعِبَر للكيان

العدوان على غزة.. الدرس المليء بالعِبَر للكيان

تاريخ النشر: 2018-11-21 | 14:41

لقنت المقاومة الفلسطينية العدو الصهيوني درسا مليئا بالعبر العسكرية في مفاهيم الحرب،ورسخت معادلة عسكرية لن ينساها في المرات القادمة، فقد تكبد العدو خسائر معنوية كبيرة دمرت الروح القتالية لدى الجنود الصهاينة، بل إن الرأي العام في الكيان أصبح غاضبا وناقما على أداء الجيش الصهيوني الهزيل في هذه الجولة القتالية.

لقد أدارت المقاومة الفلسطينية المعركة مع العدو الصهيوني باقتدار وذكاء في صد العدوان وتوسيع نطاق العمليات بطريقة ذكية أوصلت رسائل للكيان الصهيوني أن كل المدن والمستوطنات ستصبح في مرمى صواريخ المقاومة، بل وستشل أركان الحياة والاقتصاد في الكيان، وبالتأكيد بدأت الكيان في الاستجابة للوساطات الأممية والإقليمية من أجل وقف جولة العدوان والالتزام بقواعد التهدئة خاصة أن العدو الصهيوني هو من اخترق التهدئة من خلال إرسال قوات خاصة لعمليات استخبارتية في غزة .

لقد مثلت الجولة القتالية مع العدو انتصارا كبيرا للمقاومة الفلسطينية، حيث أعلن وزير الجيش الصهيوني أفيغدور ليبرلمان استقالته من الوزارة بعد انتهاء القتال؛ وهو ليس (الجنرال) الأول الذي تهزمه غزة ويرفع الراية البيضاء بل سبقه (باراك) الذي قدم استقالته بعد فشله في حماية الكيان الصهيوني من صواريخ القسام والمقاومة الفلسطينية حيث قدم استقالته بعد الحرب الصهيونية الثانية على غزة، كما قدم رئيس الوزراء الصهيوني السابق (ايهود أولمرت) استقالته بعد فشله في مواجهة صواريخ القسام، وها هو (أولمرت) يرتع في السجون الجنائية الإسرائيلية، فقد ذهب جنرالات الكيان الصهيوني إلى الجحيم وبقيت غزة ورجالاتها .. بقيت غزة غصة في حلق العدو ، بقيت غزة ترهب الكيان من أي مخاطرة أو جولة قتالية معها؛ حيث قال أحد الوزراء الصهاينة إننا إذا دخلنا غزة فإننا سنخرج منها بأكثر من ( 500) تابوت.

 

منذ الساعات الأولى للعدوان ورد المقاومة الفلسطينية على اختراق التهدئة في خانيونس شنت وسائل الإعلام العبرية هجوما لاذعا على الجيش الإسرائيلي، حيث اتهمت صحيفة (هآرتس) العبرية الجيش الإسرائيلي بالكذب ومحاولة التهرب من المسؤولية عن حادث تدمير باص الجنود في (مفلاسيم) حيث قصف الباص بصاروخ موجه من نوع (كورنيت) أطلقته المقاومة الفلسطينية، وأدى إلى تدمير الحافلة؛ حيث أصدر الجيش الصهيوني رسالة كاذبة فور العملية قائلا ( لا توجد علاقة بين الجنود والحافلة، وأن هذه كانت حافلة مدنية وصلت إلى نقطة رصد في شمال قطاع غزة)؛ إلا أنه وبعد نشر كتائب القسام شريط الفيديو الذي يوثق الحادث غيّر الجيش الإسرائيلي روايته، وتبين أن عشرات الجنود كان يمكن أن يكونوا في عداد القتلى في هذه العملية البطولية، وفي أعقاب العملية قرر الكيان وقف حركة القطارات في مناطق الجنوب وفي مستوطنات غلاف غزة .

 

لم تحقق الجولة القتالية بين الكيان و غزة أهدافها، بل كانت موجعة ومؤلمة، حيث صرح اللواء احتياط في جيش الاحتلال (رونين ايتسيك) قائلا : " لا نستطيع أن نفهم كيف استطاع تنظيم مثل حركة حماس الحفاظ على وتيرة إطلاق النار، أمام قوة ومعدات الجيش الإسرائيلي؟؟ خاصة أن الجو مراقب، وسلاح الجو الإسرائيلي لا يغادر الأجواء، ولدينا منظومات دفاعية مضادة للصواريخ، ولدينا استخبارات ميدانية؛ وكل هذا لم يمنع حركة حماس من إطلاق الصواريخ باستمرار؛ هذا يؤكد أن حماس أصبحت تُعلّم الجيش الإسرائيلي، وفتحت له مدرسة ميدانية حقيقة"، أما القناة الإسرائيلية ( 13) فقالت: "الإنسان العادي في الضفة وغزة يعد أن حماس انتصرت نصرا حقيقيا في جولة التصعيد الأخيرة، فهي من تحدد التصعيد والتهدئة"، في حين قال وزير جيش الاحتلال السابق موشيه يعلون: حماس خرجت منتصرة من التصعيد الأخير وتشعر بحق أنها انتصرت وأنها تستطيع تسخين الجبهة الجنوبية متى تشاء.

 

لقد أدرك العدو الصهيوني أن الحرب العسكرية على غزة لم تعد شيئا سهلا، وليست قرارا عسكريا بسيطا، بل يحتاج إلى تفكير واستعداد وتجهيز لهذا القرار الكبير، ولم يعد القطاع أرضا مستباحة، بل هناك جنود وجيش كبير يدافع عن غزة ويحفظ أمن أهلها من جرائم الاحتلال، لذا فإن التهدئة مع غزة أفضل بكثير من حرب قتالية تكلفه الكثير.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط