كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

العَدو خلف غزة

العَدو خلف غزة

تاريخ النشر: 2019-02-05 | 18:33

تطورات جديدة ومتسارعة تشهدها الساحة الفلسطينية وتحديدا قطاع غزة, فوصول وفد من حماس والجهاد الإسلامي إلى القاهرة يرأسه مسؤول المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية, وأمين عام حركة الجهاد الإسلامي زياد النخالة, يدل على سخونة الملفات المطروحة للنقاش والتي تتعلق بالتهدئة التي ترعاها مصر بين فصائل المقاومة الفلسطينية والاحتلال الصهيوني, كما سيتم فتح ملف المصالحة الفلسطينية وعرض مشاركة حماس والجهاد الإسلامي في الحكومة الجديدة التي سيعلن عنها رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس, الذي أرجأ إعلانها لما بعد لقاء موسكو الذي سيجمع الفصائل الفلسطينية بمسؤولين روس لبحث ملف المصالحة الفلسطينية, وملفات أخرى من المنتظر مناقشتها مع المسؤولين الروس, فقد صرح النائب في مجلس الشعب المصري مصطفى بكري لدنيا الوطن أن «أن مصر ستبحث وتعرض مشاركة حماس والجهاد الإسلامي في الانتخابات المقبلة, وستبحث مع حماس والجهاد إمكانية الانخراط في الحكومة المقرر تشكيلها خلال الفترة المقبلة، مضيفا: مصر تريد الوصول إلى نقاط فاصلة في هذين الملفين، حتى تقوم القاهرة، بتوصيل ذلك إلى السلطة الفلسطينية, والمعلوم ان الجهاد ترفض المشاركة في أي انتخابات أو حكومة فلسطينية تحت سقف أوسلو, ومن المستبعد ان تشارك حماس في حكومة محمود عباس الجديدة .
نهج الاحتلال الصهيوني بالعدو «الجري- اللهاث» خلف غزة يدل على صعوبة ترويضها والتحكم في مسارها النضالي المقاوم, فغزة أصبحت تفرض واقعها على الجميع بنضالها وتضحياتها وصمودها الأسطوري أمام حصار مستمر منذ اثني عشر عاما, وحروب ثلاث ظنوا أنها ستغيبها وتدفعها للاستسلام, لكنها خرجت كطائر العنقاء من تحت الرماد لتعلن فشل أهداف العدوان, لذلك لن يضمن احد للاحتلال الصهيوني أي حالة هدوء واستقرار إلا إذا التزم الاحتلال بشروط التهدئة, وتم تطبيق ما توافق عليه مع الراعي المصري لهذه التهدئة, وإلا فان الأمور متجهة حتما إلى مواجهة عسكرية كبيرة لا مفر منها, فحركة حماس والجهاد الإسلامي لن يصبرا طويلا على تجاوزات الاحتلال لاتفاقات التهدئة, فالهدوء مقابل الهدوء وأي اعتداء صهيوني من حق المقاومة ان ترد عليه بالكيفية التي تشاء, فالاحتلال الذي ينتهج سياسة القتل والاستهداف لشعبنا, والذي يقتل المتظاهرين السلميين على الحدود الشرقية لقطاع غزة, لا يمكن التغاضي عن جرائمه والسكوت عنها, وهذه رسالة واضحة نقلتها الفصائل الفلسطينية عبر الوسطاء للاحتلال الصهيوني, والتهدئة دائما مرهونة بالتزام الاحتلال بما نصت عليه من شروط, وكل محاولات تنصل الاحتلال من التزاماته ستواجهها المقاومة بقوة.
حركة حماس طالبت بضمانات أممية لتطبيق ما يتم التوافق عليه في التهدئة, بعد ان تنصل الاحتلال عشرات المرات من هذه التفاهمات, وقدم الوسيط الأممي نيكولاي ميلادينوف منسق عملية السلام في الشرق الأوسط، واللواء في المخابرات المصرية أحمد عبد الخالق تعهداً لحماس بإزالة الشروط الإسرائيلية الجديدة المتعلقة بالمنحة القطرية لتغطية رواتب موظفي حكومة غزة السابقة من المدنيين، بعد أنّ كانت الحركة رفضت «الابتزاز» الإسرائيلي المتعلق بالمنحة، ورفضت استقبالها، خاصة بعد رفض الفصائل الفلسطينية لهذه الابتزازات التي تهدف لإنهاء مسيرات العودة وكسر الحصار, والالتفاف على اتفاقات التهدئة, خاصة في أعقاب تصريح نتنياهو وعدد من وزرائه, بان إدخال الأموال القطرية لقطاع غزة مرتهن بوقف مسيرات العودة بشكل كامل, وهو ما اعتبرته الفصائل محاولة إسرائيلية جديدة للالتفاف على اتفاق التهدئة والتنصل منه .
«إسرائيل» التي تلهث وراء غزة تسارع الخطا لاجل الانتهاء من الجدار الحدودي الذي تقوم بإنشائه على حدود قطاع غزة بحجة منع «خطر الأنفاق»، ومع بدء المرحلة الثانية منها المتعلقة بالجدار فوق الأرضي, ولأنها تخشى التواجد على حدود القطاع, لأن جنودها في مرمى نيران المجاهدين, فقد وجه ما يسمى برئيس الوزراء الصهيوني بنيامين نتنياهو تهديداً لحركة «حماس» والمقاومة في غزة، قائلا «إذا لم يحافظوا في غزة على الهدوء، فإن «إسرائيل» لن تتردد في العمل ضد القطاع خلال الحملة الانتخابية أيضاً», وهذا ما يعكس مدى الإرباك الذي يعيشه الاحتلال وهو يعدو خلف غزة بوجهين, إما بتهديد ووعيد ثبت انه لا طائل منه لأنه لا يخيف غزة وأهلها, وإما بتحريك الوسطاء لإبرام اتفاقية تهدئة بشروط تفرضها المقاومة ويرعاها الوسطاء, لذلك فان جلسات الحوار مع الوسطاء هذه المرة, ستشهد إصراراً على وجود ضمانات كافية لضمان التزام الاحتلال بتطبيق ما يتم التوافق عليه .

×
أخبار
نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط