كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

البيان المشترك للحوار الستراتيجي..

العراق: اتفقنا على رحيل القواعد العسكرية الأمريكية حتى التي تقاتل "داعش"

العراق: اتفقنا على رحيل القواعد العسكرية الأمريكية حتى التي تقاتل "داعش"

تاريخ النشر: 2021-04-07 | 18:27

بغداد: أشاد وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين في كلمته ضمن الجولة الثالثة للحوار الاستراتيجي، مع نظيره الأمريكي أنتوني بلينكن بالجُهُود المخلصةِ التي بذلها الفريقان، لتذليلِ العقبات وإنجاح انعقادِ هذه الجولةِ من الحوار.

وأكد حسين، حرصَ العراق على التعاونِ وتعزيزِ الشراكةِ مع الولايات المتحدة الامريكية في جميع المجالات، لاسيما الأمنيةِ منها، وكذا في مجالاتِ الطاقةِ، والصحةِ، والبيئةِ، والاقتصادِ، والثقافةِ، والتعليم، وبما يعززُ المصالح المشتركة بين البلدين الصديقين، ونأملُ في محادثاتِنا اليوم التوصّلَ إلى تفاهماتٍ واتفاقاتٍ مشتركةٍ لجميعِ قطاعات التعاونِ، ونتطلعُ إلى استمرارِ الحوار الاستراتيجيّ بين البلدين في جولاتٍ لاحقة.

من جهته، قال مستشار الأمن القومي العراقي، قاسم الأعرجي، يوم الأربعاء، إن بغداد وواشنطن اتفقتا على رحيل القواعد العسكرية الأمريكية، حتى تلك التي تقاتل تنظيم "داعش" الإرهابي.

وقال الأعرجي إن العراق والولايات المتحدة اتفقا على ألا تكون هناك قواعد عسكرية في العراق وتولي القوات العراقية الحرب ضد "داعش".

وتابع بقوله "واشنطن تعهدت بسحب جزء كبير من قواتها من العراق، والجانبين اتفقا على عدم وجود قواعد أجنبية على أراضيها".

وقال مستشار الأمن القومي العراقي، في مؤتمر صحفي مع وزير الخارجية فؤاد حسين، عقب جلسة الحوار الاستراتيجي الثالثة بين البلدين، إن "بغداد وواشنطن اتفقتا على إدارة العراق للحرب ضد داعش، وعلى ألا تكون هناك قواعد عسكرية أميركية أو أجنبية في العراق".

وتابع أن "الجانب الأميركي تعهد بسحب عدد مهم من قواته من العراق"، فيما أكد الجانب العراقي على " حماية الكوادر الأجنبية".

وأكد البيان المشترك للجولة الثالثة من الحوار الستراتيجي بين العراق والولايات المتحدة الأميركية على أنه وفي ضوء تطور قدرات القوات الأمنية العراقية توصل الطرفان الى أن دور القوات الاميركية وقوات التحالف قد تحول الى المهمات التدريبية والاستشارية على نحو يسمح بإعادة نشر المتبقي من القوات القتالية خارج العراق، على ان يتفق الطرفان على التوقيتات الزمنية في محادثات فنية مقبلة.

وأدناه نص البيان المشترك للجولة الثالثة من الحوار الستراتيجي بين العراق والولايات المتحدة:

"وفقاً لاتفاقية الإطار الستراتيجي لعام 2008 الخاصة بعلاقة الصداقة والتعاون بين جمهورية العراق والولايات المتحدة الأميركية، ترأس وزير الخارجية العراقي، فؤاد حسين، ووزير الخارجية الأميركي، أنطوني بلينكن، وفدي جمهورية العراق والولايات المتحدة الأميركية في اجتماع لجنة التنسيق العليا عبر المهاتفة المرئية يوم الاربعاء الموافق 7/4/2021. جدد الجانبان تأكيدهما على أهمية العلاقات الثنائية القوية التي تعود بالنفع على الشعبين العراقي والأميركي. وتناولت النقاشات قضايا الأمن ومكافحة الإرهاب، والاقتصاد والطاقة والبيئة، والقضايا السياسية، والعلاقات الثقافية. كما شارك في الحوار ممثلون عن حكومة إقليم كوردستان.

وجدد البلدان تأكيدهما على اهمية مبادئ اتفاقية الإطار الستراتيجي، وجددت الولايات المتحدة تأكيد احترامها لسيادة العراق وسلامة أراضيه وللقرارات ذات الصلة والتي صدرت عن السلطتين التشريعية والتنفيذية العراقية.

ان العراق والولايات المتحدة يدركان الصعوبات التي تسبب بها فيروس كورونا وتباطؤ الاقتصاد العالمي، وأعادا التأكيد على شراكتهما الاقتصادية القوية. كما أثنت الولايات المتحدة على الخطوات الأخيرة التي اتخذتها الحكومة العراقية الخاصة بالانضمام إلى اتفاقية نيويورك للتحكيم وإدخال نظام "منح التأشيرات عند الوصول" من اجل تعزيز التجارة الدولية والاستثمار الأجنبي. ويعتزم كلا البلدين العمل بشكل وثيق مع بعضهما فيما يلتزم العراق بتنفيذ الإصلاحات من اجل تنويع اقتصاده، وتحسين مناخ العمل، وتقديم المساعدة لإنشاء قطاع خاص أكثر حيوية. وجدد الوفد الأميركي تأكيده أنه بإمكان الشركات الأميركية تقديم المساعدة في تنويع الاقتصاد العراقي من خلال الاستثمار في المشاريع التي من شأنها خلق فرص العمل وتحسين الخدمات العامة والمساعدة في تطوير موارد الطاقة في البلاد.

كما ناقش البلدان أهمية زيادة التعاون بينهما لمكافحة جائحة كورونا. حيث ساهمت الحكومة الأميركية بتقديمها الأموال لتجديد وتجهيز مختبرات الصحة العامة العراقية، وتبرعها بأجهزة فحص فيروس كورونا ومعدات الحماية الشخصية بالإضافة الى تدريبها علماء الأوبئة العراقيين على سبل تحديد والاستجابة لحالات تفشي المرض الحالية والمستقبلية.

كما أعربت الولايات المتحدة عن دعمها للجهود التي بذلها العراق لإصلاح قطاع الطاقة من اجل توفير طاقة كهربائية رخيصة بانقطاعات اقل للمواطنين. وأكد البلدان دعمهما لقرار العراق الخاص بتنويع مصادر طاقته من خلال بناء وتقوية أواصر العلاقات مع دول الجوار كالأردن ودول مجلس التعاون الخليجي، والمضي قدماً في مشاريع ربط الشبكة الكهربائية. وأشار كل من العراق والولايات المتحدة إلى نيتهما المشتركة لمعالجة حالة الطوارئ المناخية والعمل معاً لتعزيز الطاقة النظيفة ومكافحة تغير المناخ، بما في ذلك العمل مع القطاع الخاص في الولايات المتحدة، من خلال تنفيذ المشاريع التي تعزز تنمية الطاقة النظيفة، وتحسين سبل توليد الكهرباء باستخدام الطاقة الشمسية وتطوير كفاءة انتاج الطاقة، ومعالجة الغاز المصاحب لاستخراج النفط. ان مثل هذه المشاريع تزيد من المساهمة في تنفيذ التزامات العراق تجاه اتفاقية باريس للتغير المناخي وهذا تطور ايجابي ترحب به الولايات المتحدة. وناقش البلدان التعاون مع الهيئات العلمية الأميركية لمساعدة العراق في تحسين ادارة وحماية موارده البيئية والطبيعية بما فيها الموارد المائية. كما رحبت الولايات المتحدة بالتقدم المحرز في العلاقات ما بين الحكومة الاتحادية في العراق وحكومة إقليم كوردستان بتوصلهما الى اتفاق بشأن الموازنة والطاقة والقضايا الستراتيجية الأخرى.

وجددت الولايات المتحدة تأكيدها على احترام سيادة العراق وسلامة أراضيه وحرية التعبير التي يكفلها الدستور العراقي. وناقش الوفدان السبل التي يمكن للولايات المتحدة ان تدعم من خلالها الحكومة العراقية فيما يخص توفير الحماية للمتظاهرين السلميين ونشطاء المجتمع المدني وتحقيق المساءلة القانونية. ورحب العراق بدعم الولايات المتحدة للانتخابات البرلمانية من خلال تمويلها بعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق. واتجه البلدان بشكل مشترك الى تمديد الحد الاقصى لمدة صلاحية تأشيرات الدخول للدبلوماسيين والوفود الحكومية لتصل الى عامين، وبالتالي تقليص التأجيلات الادارية في كلا البلدين، وسيضمن ذلك سهولة أكبر في السفر والتواصل المباشر بين الحكومتين. كما جددت الولايات المتحدة عزمها المستمر على دعم العراق في التوصل لحلول دائمة فيما يخص النازحين داخلياً بحيث تكون هذه الحلول طوعية وآمنة وكريمة، بالإضافة الى تقديم المساعدة للفئات التي تعرضت للإبادة الجماعية من قبل داعش. كما ناقش البلدان العمل على تحقيق المزيد من التقدم في مجالات التعاون القضائي واستعادة الممتلكات وفي مكافحة الفساد.

في النقاشات المتعلقة بالأمن ومكافحة الإرهاب أعاد الطرفان التأكيد على رغبتهما المشتركة بمواصلة التنسيق والتعاون الثنائي، كما اكد البلدان ان وجود القوات الأميركية في العراق جاء بناءاً على دعوة الحكومة العراقية لغرض دعم القوات الأمنية العراقية في حربها ضد داعش. وفي ضوء تطور قدرات القوات الأمنية العراقية توصل الطرفان الى ان دور القوات الأميركية وقوات التحالف قد تحول الان الى المهمات التدريبية والاستشارية على نحو يسمح بإعادة نشر المتبقي من القوات القتالية خارج العراق، على ان يتفق الطرفان على التوقيتات الزمنية في محادثات فنية مقبلة. يعكس هذا التحول في طبيعة مهمات القوات الأميركية والقوات الدولية الأخرى من العمليات القتالية الى التدريب والتجهيز والمساندة نجاح شراكتنا الستراتيجية ويضمن دعم الجهود المتواصلة للقوات العراقية لضمان ان داعش لن تهدد استقرار العراق مجددا. وجددت الحكومة العراقية التزامها بحماية أفراد وقوافل التحالف الدولي والبعثات الدبلوماسية التابعة لدوله. وقد شدد البلدان على ان القواعد التي يتواجد بها افراد التحالف هي قواعد عراقية وهم موجودون فيها حصرا لدعم جهود العراق في الحرب ضد داعش. وينوي البلدان مواصلة المحادثات عبر لجنة عسكرية مشتركة لضمان انسجام عمليات التحالف الدولي مع احتياجات القوات الامنية العراقية، وبضمنها قوات البيشمركة.

اما في مجال التعليم العالي والتعاون العلمي والثقافي، ناقشت الحكومتان دعم الولايات المتحدة للجهود التي يبذلها العراق لتعزيز التعليم العالي بالتعاون مع الجامعات الأميركية من خلال برنامج فولبرايت  (Fulbright)، ومبادرة شراكة التعليم العالي للسفارة الأميركية (Higher Education Partnership Initiative)، والدعم الأميركي الموسع لمبادرة الجامعات في المناطق المحررة (Liberated Universities Initiative).  كما يعتزم البلدان تحديد سبل إضافية لدعم خطط العراق الرامية لإصلاح التعليم العالي وتعزيز الشراكات الجامعية بين العراق والولايات المتحدة.  واستعرض الوفدان التقدم المحرز في جهودهما المشتركة للحفاظ على التراث الثقافي الغني للعراق والتنوع الديني وأكدا عزمهما على التعاون لإعادة الممتلكات الثقافية العراقية التي أدخلت الى الولايات المتحدة بشكل غير قانوني، إلى مكانها الصحيح في العراق. ومن امثلة ذلك استعادة الحكومة العراقية، في شهر آب الماضي، أرشيف يعود لحزب البعث المحظور الذي كان محفوظاً بشكل مؤقت في مؤسسة هوفر (Hoover Institute). وقدمت وزارة الخارجية الأميركية المساعدة بتسهيل إجراءات نقل هذا الأرشيف، حيث نقلت وزارة الدفاع الأميركية 6.5 مليون وثيقة إلى بغداد. وقد ادان البلدان الاعمال الاجرامية لحزب البعث المحظور ضد الشعب العراقي. وناقش البلدان التقدم الذي أحرز فيما يتعلق بمنحة أميركية لمؤسسة سميثسونيان (Smithsonian Institute)  خاصة بمواصلة وتوسيع مشروع إنقاذ نمرود (Nimrud Rescue project)، دعماً لأهداف العراق بالحفاظ على التراث الثقافي. وناقش الوفدان الاستفادة من المعارض الافتراضية في نشر المنجزات الثقافية والتاريخية للشعب العراقي حول العالم.

في الختام، جدد البلدان تأكيدهما على أهمية العلاقة الستراتيجية بينهما وعزمهما على مواصلة اتخاذ الخطوات المناسبة لتعزيزها بما يخدم مصلحة البلدين ويحقق الأمن والاستقرار والازدهار في المنطقة. كما رحبت الولايات المتحدة بفرصة اعادة تأكيد وتعزيز شراكتها مع العراق. وتتطلع الحكومتان إلى مزيد من المناقشات حول القضايا المذكورة أعلاه في اجتماع لجنة التنسيق العليا للحوار الستراتيجي والذي سيعقد في وقت لاحق".

 وانطلقت يوم الأربعاء، الجولة الثالثة من الحوار الاستراتيجي العراقي الأمريكي عبر تقنية الاتصال المرئي، حيث افتتح الجلسة وزيرا الخارجية العراقي فؤاد حسين والأمريكي أنتوني بلينكن.

وأوضح المتحدث باسم وزارة الخارجية العراقية أحمد الصحاف، أن الجولة الثالثة من الحوار انطلقت وافتتحها وزيرا خارجية البلدين.

وأكد وزير الخارجية العراقي خلال الجلسة بحسب ما نشرته وكالة الأنباء العراقية: "اجتماعنا اليوم يأتي تأكيداً على علاقة الشراكة بين العراق والولايات المتحدة"، وأكد أن حكومة بغداد "كرّست لمبادئ الدستور وماضية لإرساء دعائم الديمقراطية".

كما دعا حسين الولايات المتحدة إلى تعزيِز الشراكة مع بغداد من خلال المذكرات 

×
أخبار
جيش الاحتلال يغتال مواطنة فلسطينية ويصيب أخرين في قصف على قطاع غزة مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط