كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

العراق: الرابع عشر من تموز/1958 - أمل خالد..!

كيف ينظر معاصروا الرابع عشر من تموز/ 1958، بعد سبع وخمسين عاماً من متغيرات التأريخ، الى ذلك اليوم، الذي لا زالوا يجدون فيه تأريخاً خالداً في حياة البلاد والعراقييين، وأملاً مشرقاً في عرف ذلك الزمن، ونجمة مشرقة بين كواكب التمنيات، وسجلاً فتح أول صفحاته في صبيحة الرابع عشر من تموز/1958، ليسطر كلمات نيرة ليوم مشرق في حياة العراقيين، رغم كل ما شابه من عثرات، وإنتابه من صدعات، ما كان لها أن تحصل لو جرت الأمور في طريقها المرسوم، ولكن للأحداث بحجم ثورة الرابع عشر من تموز/1958 أحكامها الخاصة، وما كان لها إلا أن تحدث، وأن تحضى بتأييد ودعم الشعب العراقي العارم، منذ اللحظة الأولى لإنطلاقتها فجر ذلك اليوم العظيم، لتذهل بجبروتها كل من شكك بحقيقة الحدث، ومن إستسلم لحلم البقاء في كنف نعم شركات النفط، وأسيادها المستعمرين..!؟

الرابع عشر من تموز/1958، سيظل دوماً يوماً خالداً في ذاكرة الأجيال، وسجلاً ناصعاً لتأريخ شعب ما إعتاد الذل والهوان، ولا تعايش مع الظلم والعبودية، وله في الصبر باع طويل؛ فالعراقيون الذين ذاقوا الأمرين على أيادي الطغاة، من مستعمرين وأذنابهم، كانت لهم مآثرهم الخالدة في ثورة العشرين، ولهم مواقفهم الباسلة في وثبة كانون الثاني/1948، وإنتفاضتهم المزلزلة في تشرين الثاني/1956، أما في الرابع عشر/ 1958، فقد سطروا في أحداثه، قمة ثورتهم العتيدة، التي قلبت كل حسابات المستعمرين، وأطاحت بسيناريوهاتهم العسكرية المحبكة للمنطقة، وفي مقدمتها " حلف بغداد" أو ما يدعى ب" حلف المعاهدة المركزية " [Central Treaty Organization (CENTO] سيء الصيت، والإنسحاب من منطقة الإسترليني المكبلة للعملة العراقية في حزيران/1959 ، وفتحت عصراً جديداً للتحرر من نير الإستعمار والعبودية لشعوب المنطقة، ناهيك ما أقدمت عليه من إنجاز خطوات إصلاحية جبارة على صعيد الداخل العراقي، أطلقت بموجبها، طبقات وفئات إجتماعية واسعة، من عقالها من نير الإضطهاد والتعسف المقيتين...!

فالإنجازات التي حققتها ثورة الرابع عشر من تموز/1958، في أغلب جوانبها السياسية والإقتصادية، وحدها كانت كافية للبرهان على مصاداقية الأهداف التي صاغتها تلك الثورة ، وجميعها قد حضيت بدعم وتأييد القوى الوطنية العراقية الممثلة بجبهة الإتحاد الوطني العراقية بجميع فصائلها، الأمر الذي جابهته كافة القوى المتضررة من تلك الأهداف، وفي مقدمتها شركات النفط الإمبريالية، وبقايا الطبقات التي تضررت بقوانين مثل الإصلاح الزراعي وغيرها، فتهادت جميعاً بالإنقضاض على تلك الثورة الجبارة، بالإنتقام من رجالها الأشاوس في الثامن من شباط/1963، وهي لما تزل بعد، في بداية الطريق، لتشكل بذلك نكسة في طريق تحرر الشعب العراقي وخيبة أمل كبرى، في مسيرة تحقيق أماله التي عقدها على تواصل ثورة الرابع عشر من تموز/1958 المجيدة..!! (1)

الرابع عشر من تموز/1958 يظل يوماً خالداً، طافحاً بالذكرى لكل العراقيين من الذين عاشوا أحداثه، أو ممن عاصروها عن كثب، ويظل إشراقة أمل لا تنسى، في سجل العراق الحديث..!

باقر الفضلي/2015/7/13

×
أخبار
السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط