كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

العراق: آليات الوصول الى السلطة..!

المادة(1)من الدستور:

جمهورية العراق دولةٌ اتحاديةٌ واحدةٌ مستقلةٌ ذات سيادة كاملة، نظام الحكم فيها جمهوريٌ نيابيٌ (برلماني) ديمقراطيٌ، وهذا الدستور ضامنٌ لوحدة العراق.

الإنتخابات على الأبواب، والمعترك الإنتخابي بين القوى السياسية على أشده، ومع ذلك، فربما هناك من يجد في خوض التحالف المدني الديمقراطي الإنتخابات، وكأنه تحد له في هذه المعركة، التي نفسها تشهد صراعاً ومنافسة شديدة بين قوى سياسية، بعضها من لون واحد، أو من جهة ضمن إئتلاف واحد، وبعضها من كان لها القدح المعلى في دست الحكم طيلة عقد من السنين ولدورتين إنتخابيتين، ولكن يبدو أن مشاركة التحالف المدني الديمقراطي في الإنتخابات، قد شكلت حالة من كشف الغطاء عن فشل غير قليل من تلك القوى السياسية أمام جماهير المواطنين، إذ لم يبق أمام المواطن، الذي ولمرتين، قد تلمس بيده، لمس اليقين، حقيقة ما آلت اليه أوضاعه الإقتصادية والأمنية، ناهيك عن ملف الخدمات العامة، من نكوص لا مثيل له خلال السنوات العشر الماضية، ولم يبق أمامه من أجل التغيير، والخروج من مأزق هذا النكوص، غير التوجه الى بدائل أخرى، خارج خياراته السابقة، آخذاً بمقولة : \\\"أن المؤمن لا يلدغ من جحر مرتين..\\\" ، وبدافع من حاجته الماسة الى التغيير بمعناه الحقيقي، فلم يجد أمامه بديلاً آخر غير قائمة \\\" التحالف المدني الديمقراطي \\\" لما وجد في برنامجها المعلن وفي نظافة يد من يمثلها من المرشحين ، ما يجعله أكثر إطمئناناً على مصير صوته، وأن عليه أن يختار الطريق الصحيح الذي يؤمن له مستقبلاً أكثر إستقراراً وأكثر أمناً وإطمئنانا..!(1)

إن قائمة [التحالف المدني الديمقراطي] وهي تخوض غمار الإنتخابات اليوم، تدرك جيدا؛ إن تلك المشاركة ليست مجرد رغبة عابرة للإعلان عن وجودها كقوة سياسية تمثل قطاعاً واسعاً من المجتمع العراقي، من مختلف الطبقات والمراتب الإجتماعية، ومن مختلف الطوائف والقوميات حسب، بل يدفعها الواجب الوطني والضرورة الحتمية التأريخية، بأن تثبت للشعب العراقي، بأنها تحمل على أكتافها تراث هذا الشعب الثقافي والتأريخي، وإن جل مكوناتها، هم من طلائع النخب المثقفة والواعية، ومن صقلتهم تجارب السنين، وممن نذروا أنفسهم لخدمة مصالح شعبهم، وممن أدركوا بأن التغيير المنشود، لا يمكن أن يأخذ طريقه الى الوجود، بعيداً عن مساهمة أيادٍ وعقولٍ تؤمن عن حق وعن بصيرة، بأن النهوض بالعراق بعد عقد من الكبوات والتعثر، لا يمكن أن يتحقق دون مشاركتهم الفعلية في عملية التغيير، وعن طريق المشاركة الفعلية في العملية السياسية، وخوض غمار الإنتخابات، بإعتبارها الطريق والآلية الشرعية للتغيير القادم..!

فالتحالف المدني الديمقراطي، لم يأت من فراغ حسب، بقدر ما كونه الجواب القاطع والعملي والواقعي، والحل الموضوعي للخروج من أزمة العراق المستديمة، والبديل الأقرب للحقيقة، بعد أن أثبتت كتل وقوى سياسية ومن تحالفات عديدة، ومن مستويات متعددة، وممن شاركت على الصعيد الميداني في إدارة العملية السياسية، كيف أن التجربة العملية قد إثبتت عجزها وفشلها في إدارة دفة السفينة؛ وطيلة تجربتين إنتخابيتين، لا زالت تخوض قياداتها صراعاً لا أول له ولا آخر، من أجل الإنفراد بالسلطة، والتفرد في إدارة البلاد، بعد أن تمسكت ب \\\"المحاصصة\\\" كسبيل وحيد الى اٌقتسام مغانم تلك السلطة، لدرجة أفرغت فيه الآليات الدستورية لتبادل السلطة من محتواها..!!

فالبديل المدني الديمقراطي، هو الخيار الجديد بل والوحيد أمام الشعب العراقي، إذا ما أراد الخروج من أزمته الخانقة، وهذا ما أدركته مبكراً قوى معينة، لا يسرها أن ترى أي تغيير في مجرى ومسيرة الأوضاع السياسية في العراق، بل وبات من الجلي أن هذه القوى، التي لم تسفر عن وجهها بعد، مستعدة للقيام بأي شيء، من أجل أن لاتسمح للتحالف المدني الديمقراطي، في أن يأخذ مكانه الصحيح في العملية الإنتخابية، وأن يكون له دور ملموس في عملية التغيير المرتقبة؛ ويكفي الإشارة هنا الى ما أقدمت عليه تلك القوى ، من محاولات إرهاب الناخبين في محافظة ذي قار، ومن إرتكابها الجريمة المستنكرة، في إغتيال الناشط الشيوعي الشهيد مصطفى مهدي وادي ( ابي شعيب) في 20/4/2014، وهو يقوم بواجبه في الدعاية الإنتخابية لقائمة التحالف المدني الديمقراطي في مدينة الموصل..!!؟ (2

لقد جاءت تلك الجريمة النكراء، كحافز ومنبه للمواطن العراقي حيثما يكون، بأن أمله في التغيير، أمامه من العقبات ما ليس في الحسبان، وإن قوى الإرهاب مهما تعددت فصائلها وطوائفها، لا يسعدها أن ترى عراقاً ناهضاً مستقراً يسوده الأمن والأمان، وينعم أبناءه بالرفاه والتقدم والحضارة في كل مجالات الحياة، في ظل دولة مدنية ديمقراطية، تكفل إحترام الحرية الشخصية وحرية التعبير، والعدالة والمساواة بين المواطنين وفقاً لنصوص الدستور..!

ولعل فيما تضمنه برنامج التحالف المدني الديمقراطي، ما يعزز الأطر الحقيقية كبرنامج واقعي للتغيير، برنامج يتصدى لمظاهر الأزمة التي تأخذ بخناق العراق والعراقيين، في نفس الوقت الذي يرسم فيه، خارطة طريق للحلول المنشودة في الخروج من براثنها وتداعياتها الكارثية، وبالتالي فكل ما يأمله المرء، هو أن توفر السلطات المسؤولة المناخ الديمقراطي الحقيقي للعملية الإنتخابية، وأن تتحمل مسؤوليتها في أن تجري الإنتخابات في جو من الأمن والأمان والشفافية، في وقت أن تثبت فيه، بأنها جديرة في الحفاظ على سلامة الناخبين ومرشحيهم للإنتخابات؛ فآلية الإنتخابات ونتائجها، لا يكتب لها النجاح، إن لم تتوفر لها الأجواء الديمقراطية الحقيقية، في ظل رقابة شعبية ودولية حقيقية، وبإشراف قضائي مصون، واجواء يسودها الأمن والطمأنينة..!

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط