كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

العراق: تجدد المظاهرات في عدد من المناطق وهتافات ضد أنصار و إيران

العراق: تجدد المظاهرات في عدد من المناطق وهتافات ضد أنصار و إيران

تاريخ النشر: 2020-02-08 | 08:45

بغداد: تجددت المسيرات والاحتجاجات في عدد من المناطق العراقية، يوم السبت، للتنديد باعتداءات أنصار زعيم التيار الصدري، مقتدى الصدر، على المتظاهرين قبل يومين، وتجديد رفض تكليف محمد علاوي بتشكيل الحكومة.

فقد عمد المتظاهرون في ساحة التحرير وسط إلى إقامة طوق من أجل حماية المتظاهرات من التجاوزات، التي يمكن أن تطالهن من قبل القبعات الزرقاء (أنصار الصدر).

أما في مدينة كربلاء التي شهدت يوم الخميس اشتباكات بين أنصار الصدر والمحتجين، فخرج المحتجون، السبت، هاتفين ضد إيران وتدخلاتها. وتعالت أصواتهم هاتفة: لمي كلابك يا إيران بغداد أشرف من طهران

كما صاح المتظاهرون ضد الزعيم الشيعي مقتدى الصدر، قائلين: "ثورة شبابية ما أحد قادها".

إلى ذلك، شهدت القادسية أيضاً تظاهرات وهتافات ضد الأحزاب. كما شهدت ميسان استمرار التظاهرات الرافضة لسياسة الأحزاب القمعية.

وفي بابل، استمرت نقابة المعلمين والمدرسين بالاعتصام ورفض تكليف محمد توفيق علاوي.

كذلك، جدد المحتجون في ساحة الحبوبي، بذي قار (جنوب العراق) تكليف رفضهم تكليف محمد علاوي، هاتفين "محمد توفيق علاوي مرفوض باسم السيستاني مرفوض".

وفي البصرة، تواصلت التظاهرات العشائرية الداعمة لموقف المحتجين الرافضين لتكليف علاوي.

وكان المتظاهرون في النجف، جددوا في بيان، مساء الجمعة رفضهم اختيار محمد توفيق علاوي لتشكيل الحكومة المقبلة، معتبرين أنه شخصية جدلية غير مطابقة لشروط ساحات التظاهر لرئاسة الحكومة الانتقالية.

إلى ذلك، أدانوا بشدة اعتداءات أنصار التيار الصدري عليهم لا سيما في النجف، وتمسكوا بضرورة انسحاب كافة العناصر المسلحة من ساحات التظاهر، وترك مهام الأمن حصراً بيد القوى الأمنية، لا سيما بعد خطبة المرجع الشيعي الأعلى في العراق علي السيستاني أمس.

الصدر يسحب قبعاته

في المقابل، وبعد الأحداث الدامية التي شهدتها مدينتا النجف وكربلاء، إثر اشتباكات بين عناصر القبعات الزرقاء الموالين لمقتدى الصدر والمتظاهرين، قدم التيار الصدري وعودا بسحب جميع عناصره من ساحات التظاهر.

واتخذ القرار عقب اجتماع ليلي بين قيادات من التيار الصدري على رأسهم أبو دعاء العيساوي المستشار الأمني لمقتدى الصدر، وعدد من ممثلي الحراك الشعبي، مساء الجمعة. وبحسب مصادر من داخل الاجتماع فقد تعهد التيار الصدري بسحب عناصره وعدم التعرض للمتظاهرين مجددا.

إلى ذلك، دعا الصدر وزيري الدفاع والداخلية والقوات الأمنية إلى تحمل مسؤوليتهم الكاملة وعدم التنصل منها حتى استتباب الأمن، وجاءت الدعوة متقاطعة مع بيان أصدره المتظاهرون في النجف الذي حمل التيار الصدري والقبعات الزرق مسؤولية الأحداث الأخيرة في المحافظة.

وقتل يوم الأربعاء، 8 أشخاص على الأقل في اشتباكات بمدينة النجف جنوب غربي العاصمة العراقية عقب اجتياح أنصار زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، عدداً من الخيم المنصوبة، وتحطيمها، وإحراق بعضها، فضلاً عن إطلاق النار على المتظاهرين المعتصمين في ساحة الصدرين في المدينة.

في حين أكد محافظ المدينة، لؤي جواد الياسري، تشكيل لجنة عليا للتحقيق في الأحداث التي وقعت. وقال في بيان الجمعة: "في الوقت الذي سعت به الحكومة المحلية للنجف وجميع القوى السياسية والاجتماعية والأمنية والخدمية لحفظ أمن النجف ومواطنيها، خصوصاً المعتصمين في ساحة الصدرين، ولكشف ملابسات ما حصل الأربعاء من أحداث مؤسفة راح ضحيتها عدد من القتلى والجرحى، نؤكد أنه تم تشكيل لجنة تحقيق عليا للوقوف على الملابسات والأحداث المؤسفة التي حصلت في ساحة الصدرين وتسليم التقرير النهائي إلى الجهات القضائية لمحاسبة المقصرين والمؤججين للفتن وإراقة الدماء لينالوا جزاءهم العادل وفق القانون".

كما رأى أنه على القوات الأمنية أن تضرب بيد من حديد كل من تسول له نفسه الاعتداء على المتظاهرين والمعتصمين، مطالباً إياها بحماية ساحات التظاهر والقبض على "المندسين والمخربين ومثيري الفتن والحفاظ التام على الممتلكات العامة والخاصة وفق القانون والنظام العام"، بحسب تعبيره.

تنديد أممي بالقمع

من جهتها، نددت مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، بقمع أنصار زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر المحتجين، معربة عن قلقها لتصاعد العنف بالنجف وكربلاء (جنوباً). وقالت هورتادو، الناطقة باسم المفوضة الأممية، في بيان مساء الجمعة: "نشعر بالقلق إزاء تصاعد العنف في مدينة النجف، حيث أفاد شهود بقيام أنصار مقتدى الصدر بإطلاق النار على متظاهرين معارضين للحكومة في 5 فبراير الجاري". وأضافت أن هذا الحادث الأخير يثير مرة أخرى مخاوف جدية بشأن عجز الحكومة المستمر عن الوفاء بالتزامها بموجب القانون الدولي بحماية المتظاهرين من هجمات الميليشيات.

إلى ذلك، أوضحت أن أنصار الصدر هاجموا أيضاً في اليوم التالي متظاهرين في مدينة كربلاء ببنادق آلية وهراوات وسكاكين، مشيرة إلى أن قوات الجيش كانت حاضرة لكنها لم تتدخل وتم لاحقاً استدعاء شرطة مكافحة الشغب.

كما دعت المسؤولة الأممية الحكومة العراقية إلى ضمان سلامة المتظاهرين المسالمين في جميع الأوقات.

يشار إلى أن أعمال العنف في النجف وكربلاء، كانت جزءاً من حملة أوسع شنها أنصار الصدر منذ الاثنين لقمع الاحتجاجات. وبدأت الحملة بعد رفض المحتجين تكليف وزير الاتصالات الأسبق محمد توفيق علاوي مطلع الشهر الجاري، بتشكيل الحكومة المقبلة في حين يحظى الأخير بدعم الصدر.

في حين يطالب المحتجون برئيس وزراء مستقل نزيه لم يتقلد مناصب رفيعة سابقا، وبعيدا عن التبعية للأحزاب ولدول أخرى، فضلا عن رحيل ومحاسبة كل النخبة السياسية المتهمة بالفساد وهدر أموال الدولة، والتي تحكم منذ إسقاط نظام صدام حسين عام 2003.

ويشهد العراق احتجاجات غير مسبوقة منذ مطلع أكتوبر/تشرين الأول 2019، تخللتها أعمال عنف خلفت أكثر من 600 قتيل، وفق رئيس البلاد برهم صالح ومنظمة العفو الدولية.

السيستاني يدين

من جهته، ندد المرجع الأعلى للشيعة في العراق، علي السيستاني، يوم الجمعة، بالعنف الذي أودى بحياة محتجين في النجف.

وقال: "على الرغم من النداءات المتكررة التي أطلقتها المرجعية حول ضرورة نبذ العنف وسلمية التظاهرات، لم يمنع ذلك سفك دماء غالية خلال الأيام الماضية، كان آخرها ما وقع في مدينة النجف مساء الأربعاء".

كما دان كل الاعتداءات والتجاوزات التي حصلت من أي جهة كانت، مشدداً على ضرورة أن تتحمل القوى الأمنية مسؤولية حفظ الأمن والاستقرار، وحماية ساحات الاحتجاج والمتظاهرين السلميين، وكشف المعتدين والمندسين، والمحافظة على مصالح المواطنين من اعتداءات المتظاهرين.

×
أخبار
نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط