كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

العراق في اسوأ حالاته

في الوقت الذي يتصارع فيه السياسيون في العراق _داخل البرلمان _على من سيكون رئيس الوزراء القادم بعد المالكي ، تحقق داعش انتصارات ميدانية بشكل متواصل ، فالمساحة التي تسيطر عليها اتسعت وقد قامت بالسيطرة على مناطق استراتيجية شديدة الاهمية ، رغم انها ليست التشكيل الوحيد المقاتل ضمن التمرد المسلح الاخير لكن التنظيم يحظى بهالة اعلامية واسعة لسببين : جرائمه البشعة العلنية والتي يتم توثيقها وإعادة بثها على المواقع الالكترونية والفضائيات ،ولأنها تنظيم يسوق نفسه باعتباره يسعى لإنشاء دولة خلافة ومن ثم هو يختلف عن باقي التنظيمات الجهادية المنتشرة في مناطق القلاقل والصراع مثل سوريا و افغانستان .

داعش يحظى ايضا بقدرات جعلته يتفوق على الكتائب والجماعات المقاتلة في العراق وجعلته يتصدرها كأكثر لاعب مؤثر في الاحداث اهمها القدرة على الاستقطاب فمن حين لأخر تنتشر في الصحف والمواقع الاخبارية قصص لشبان عرب من مشارب مختلفة تركوا حياتهم الخالية من المخاطر وانضموا للتنظيم ، هذه القصص تبين قدرة التنظيم على تعبئة شباب متحمس للجهاد من كل انحاء العالم العربي مستغلا حالة التردي العام وتقديمه في المقابل بديلا نظريا اكثر نجاعة ، اضافة الى خطابه الطائفي المتطرف الذي استقطب وحشد بعض شرائح السنة في صفه ، خاصة عندما لجأت الحكومة الى التعاون مع المليشيات الطائفية وهو ما اعطى الصراع في العراق صبغة طائفية اصبحت بالفعل تهدد ووحدته واستقراره ، من ناحية ثانية يبدو ان التنظيم لايواجه مشكلة بالموارد المالية فقد لجا الى ضرب الجزية على المسيحيين والسيطرة على اليات عسكرية للجيش العراقي بعد انتصاره عليها في بعض المعارك كغنائم ، كما ان الصراع السوري الدائر يقدم لهذا التنظيم تغطية مناسبة فالفوضى هي البيئة الملائمة ليتمدد وتصبح له اذرع في المنطقة .

الوقت ينفذ امام سياسي العراق مع تقدم داعش نحو العاصمة بغداد ،مع العلم ان المساعدات الخارجية لن تكفي لدحر التنظيم ما لم تقضى على عوامل الضعف الهيكلية في النظام الامني والمتمثلة في ضعف بناء مؤسسات الجيش والشرطة بسبب غياب عقيدة امنية وطنية وغلبة المصالح الحزبية والطائفية في ادارة اجهزتها هذا رغم تخصيص ميزانية ضخمة لها ، اضافة الى فشل النظام السياسي العراقي في استيعاب مطالب بعض الفئات الشعبية التي همشت عن قصد في السنوات الاخيرة من بينها السنة الذين كانت لهم انتفاضات سلمية تم التعامل معها بأسلوب امني خال من الحكمة مما ادى الى مزيد من الاحتقان حتى انتهى الامر الى التمرد المسلح وتغول داعش .

القوى السياسية العراقية تدرك جيدا ان الصدع عميق والمالكي هو من يتحمل مسؤوليته كما انها تفهم جيدا ان انتخاب المالكي لولاية جديدة يعني منحه صك على بياض لمواصلة هذه السياسات المرفوضة وهنا مكمن الازمة فالمالكي ينبثق من كتلة حصلت على اغلبية الاصوات ويحق لها ان تختار رئيس الوزراء والمالكي على ما يبدو ان المالكي مصر على استعمال هذه الورقة لتحسين حظوظه رغم طرح اسماء بديلة له وضغوط خارجية تسعى لإبعاده عن المشهد السياسي وربما هذا سبب تصريحه الاخير بأنه لا يجب التدخل في العملية السياسية في العراق مع ان الرجل لم يعارض تدخل ايران من قبل كما انه لم يعارض التدخل العسكري السوري عندما كان لصالحه بل طلب تدخلا مماثلا من الولايات المتحدة .

حتى لو تم تدارك الامر بسرعة وانتهى الامر الى انتخاب رئيس وزراء اخر فانه لن يستطيع ان يفعل الكثير للعراق الذي اصبح على حافة كارثة عنوانها احتمال التقسيم خصوصا مع اعلان قيادات كردية عن نيتها في تقرير مصيرها مستغلة التمرد المسلح الاخير الذي مكنها من توسيع مساحة الاقليم وأيضا اعطائها ذريعة سياسية لطرح فكرة الاستقلال بشكل مكثف وعلني ، وأيضا اعطاء الصراع بين القوات الحكومية والمسلحين طابعا طائفيا يمكن ان يؤدي الى انهيار العراق و احراق المنطقة كلها على ايقاعه

×
أخبار
تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط