كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

العراق: في قلب الحدث..!!؟

وهل كان العراق في منجى عما يدور حوله من أحداث..!؟ سؤال بات يتردد طيلة الوقت على ألسنة المواطنين، منذ ما ترتب من تداعيات أحداث حزيران/2014، التي كانت مدينة الموصل الحدباء، بمثابة "القربان" الذي إستساغ البعض ممن أؤتمنوا على صيانة وحماية حدود الوطن، التبرع به لتسهيل تنفيذ المخطط المرسوم لمستقبل العراق القادم، من تفسيم لوحدته وتفتيت لحالة الإنسجام السكاني لمواطنيه، وسرقة ثرواته الوطنية..!!؟

 وماذا بعد الموصل..!؟ ظل سؤالاً تتداوله الألسنة ليل نهار، لتتصدر الواقع العراقي اليوم، مدينة " الرمادي"، لتلقي بظلالها على المشهد العراقي الأمني والسياسي، ولترسم صورة هذا الواقع، بشكل أكثر وضوحاً، ولتضع في حسبان الجميع، وفي مقدمتهم ممن يمتهنون السياسة؛ بأن العراق معرض في سيادته وإستقلاله الى خطر كبير، وإن أمر إعادة إحتلاله ، لم يعد من المستحيلات، ناهيك ما مرسوم له من تقسيم، وتمزيق لأوصاله حسب إحتياجات من خطط لذلك..!؟

 فما يتهدد العراق اليوم ، وما يحيق به من مخاطر، إنما هو في الحقيقة، أكبر وأدهى من كل ما تظهره الساحة السياسية والإعلامية من خلافات، وليس بغائب عن الإنتباه، ما لهذه الخلافات من تأثير مباشر أو غير مباشر في تعميق أثر تلك المخاطر، إن لم تكن، وفي أغلب الظن، هي من تقف ورائها، أو تعمل جاهدة من أجل إستثمارها بما يحقق مصالحها الضيقة، ويمهد الطريق لها في إختصار الوقت للوصول الى تحقيق أهدافها..!!؟

 إن غياب الخطاب المتجانس والموحد لكافة أطراف العملية السياسية ، في عين الوقت الذي تجمع فيه أغلبها، على خطورة ما يواجه الوطن من مخاطر جسيمة، تتطلب وحدة الكلمة الوطنية العراقية، لمواجهتها، إنما يدلل على عمق الحد الفاصل بين موقف تلك القوى من جانب، وبين حجم الخطر الذي تعلنه، والذي وطبقاً لما يدعيه أغلبها، بات ينذر جميع مكونات البلاد ومستقبلها، مما يساعد وبأي شكل من الأشكال، على تعاظم ذلك الخطر، ويذلل لمن يقف خلفه، سبل الوصول الى أهدافه..!؟؟

 وأزاء هذه الحقيقة، فليس هناك من متسع للقول، أو فسحة من الزمن، للتنصل من تحمل مسؤولية إتخاذ الموقف المناسب والجاد، لمواجهة الحقيقة، والعمل المثمر، من أجل التوصل الى خطاب موحد لجميع القوى السياسية، التي تجد نفسها جزءً من مكونات العملية السياسية، في مواجهة الخطر الداهم، وبالتالي فإنه ومع زيادة حجم الخطر الذي بات يتعاظم يوماً بعد آخر، يصبح من بدهيات القول؛ الإسراع في لم الصف، وفي الكفاح من أجل وحدة الكلمة؛ فالعمل السياسي الجبهوي الموحد، في ظرف مثل ظرف العراق الحالي، هو المخرج الوحيد من خناق الأزمة العراقية، وبه يمكن تجنيب العراق مخاطر الإنزلاق الى مستنقع الإحتراب الداخلي، والتقسيم، الذي تسعى له تلك القوى، التي وضعت نصب أعينها، تجزئة العراق وتقسيمه، والإنفراد به، كإنفراد الذئاب بالفريسة..!؟

ولم يك التمدد الأخير في منطقة غرب الأنبار، وإحتلال الرمادي، إلا جزء من خطة مرسومة، لربط المناطق في الجنوب الشرقي لسوريا المحتلة من قبل ما يدعى بتنظيم الدولة، مع مناطق غرب العراق؛ الأمر الذي يفسره للمراقب، ذلك الإنعكاس البارد لوقع تلك الأحداث، على الإدارة الأمريكية، والقيادات العراقية، لدرجة لم يجد الرئيس الأمريكي السيد أوباما في سقوط الرمادي، سوى " إنتكاسة تكتيكية"، حيث وكما جاء في قوله: [[ إن سقوط مدينة الرمادي بأيدي تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام أو ما يُعرف بـ"داعش،" يعتبر "انتكاسة تكتيكية،" على حد تعبيره.]]

وليس بعيداً عن ذلك ردود الأفعال الأخرى على الصعيد العسكري الأمريكي، الذي إعتبر وعلى حد قول رئيس هيئة الأركان العامة للجيش الأمريكي السيد مارتن ديمبسي: [[ إن قوات الجيش العراقي التي كانت متواجدة في مدينة الرمادي كبرى مدن محافظة الأنبار اختارت الانسحاب من المدينة ولم يجبرها على ذلك تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام أو ما يُعرف بـ"داعش." ]]

أما على الصعيد العراقي، فالأمر جرى تفسيره كالآتي : "دخول داعش الى مدينة الرمادي أمر مؤقت وسينتهي قريباً" ]]

فما الذي يمكن تصوره عن واقع الحال الجاري على الصعيد السياسي والأمني في العراق، بعد كل هذا الذي جرى ويجري اليوم من خلال ما تقدم..!؟ وماذا يمكن أن يكون عليه دور القوى السياسية العراقية في مواجهة تلك الحقائق..!؟ وهل سيكون لمذكرة الحزب الشيوعي العراقي الموجهة الى السادة رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء ورئيس البرلمان والى السادة نواب رؤوساء الجمهورية والوزراء والنواب والسادة قادة الكتل السياسية، المنشورة في 17/5/2014 حول أوضاع العراق الحالية، والدعوة الى المصالحة الوطنية، من وقع يدفع الى مواقف إيجابية من قبل الجميع، أم أن الرمادي وغيرها ستكون هي الأخرى في خبر الموصل المسلوبة منذ العاشر من حزيران/2014 ..!؟؟

×
أخبار
الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة " الاتحاد الأوروبي يدرج 1650 كياناً وفرداً روسياً جديداً ضمن قوائم العقوبات

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط