كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

العراق: لقاء تاريخي بين البابا والمرجع الديني السيستاني بحث معاناة الفلسطينيين

العراق: لقاء تاريخي  بين البابا والمرجع الديني السيستاني بحث معاناة الفلسطينيين

تاريخ النشر: 2021-03-06 | 09:05

النجف -وكالات: بحث بابا الفاتيكان فرانسيس والمرجع الشيعي الأعلى في العراق علي السيستاني، السبت، معاناة الشعب الفلسطيني تحت الاحتلال الإسرائيلي، والتحديات التي تواجه الإنسانية.

جاء ذلك خلال لقاء بين الجانبين في مكتب السيستاني بمدينة النجف المقدسة لدى الشيعة، جنوبي العراق، خلال زيارة تاريخية يجريها البابا فرانسيس إلى البلاد، منذ الجمعة، وتستمر 4 أيام.

وقال مكتب السيستاني في بيان، إن "الحديث دار حول التحديات الكبيرة التي تواجهها الإنسانية في هذا العصر ودور الإيمان بالله تعالى وبرسالاته والالتزام بالقيم الأخلاقية السامية في التغلب عليها".

ونقل البيان عن السيستاني قوله، إن "الكثيرين في مختلف البلدان يعانون من الظلم والقهر والفقر والاضطهاد الديني والفكري وكبت الحريات الأساسية وغياب العدالة الاجتماعية".

وأضاف: "خصوصا ما يعاني منه العديد من شعوب منطقتنا من حروب وأعمال عنف وحصار اقتصادي وعمليات تهجير وغيرها، ولا سيما الشعب الفلسطيني في الأراضي المحتلة".

وأشار المرجع الشيعي الأعلى، إلى "الدور الذي ينبغي أن تقوم به الزعامات الدينية والروحية الكبيرة في الحد من هذه المآسي".

وشدد على ضرورة حث الأطراف المعنيّة على تغليب جانب العقل والحكمة ونبذ لغة الحرب، وعدم التوسع في رعاية مصالحها الذاتية على حساب حقوق الشعوب.

وأكد السيستاني اهتمامه بأن "يعيش المواطنون المسيحيون كسائر العراقيين في أمن وسلام وبكامل حقوقهم الدستورية".

وأعرب عن شكره لبابا الكنيسة الكاثوليكية على زيارته العراق ومدينة النجف

وشهد العراق، يوم السبت، لقاء غير مسبوق يجمع بين البابا فرنسيس، الزعيم الروحي لـ1,3 مليار مسيحي في العالم، والمرجعية الشيعية العليا آية الله العظمى علي السيستاني في النجف، في واحدة من أهمّ محطات زيارة الحبر الأعظم التاريخية إلى البلاد.

وبعدما كان التقى البابا زعماء الطوائف الكاثوليكية الجمعة في بغداد، مدّ اليد إلى المسلمين الشيعة بزيارته السيستاني البالغ من العمر 90 عاماً، والذي لا يظهر في العلن أبداً، في منزله المتواضع في مدينة النجف على بعد 200 كلم إلى جنوب بغداد.

وعقد الرجلان لقاء مغلقاً لمدة ساعة يأتي بعد عامين من توقيع البابا فرنسيس وثيقة الأخوة الإنسانية مع إمام الأزهر، إحدى أبرز المؤسسات التابعة للمسلمين السنة ومقرها مصر. ويشكل السنة تسعين بالمئة من مسلمي العالم، بينما يشكل الشيعة عشرة بالمئة يتركز معظمهم في العراق وإيران.

ويمدّ البابا في هذا اللقاء التاريخي غير المسبوق، اليد إلى الإسلام الشيعي، بعدما كان وقع قبل عامين وثيقةً عن "الأخوة الإنسانية" مع إمام الأزهر، من أبزر المؤسسات الخاصة بالمذهب السني.

ولم يسمح للإعلام بحضور اللقاء الذي بدأ الساعة الثامنة صباحاً (06,00 بتوقيت غرينتش)، إلا أنه مع ذلك شكل مصدر فخر للعديد من الشيعة في بلد يعيش منذ 40 عاماً أزمات ونزاعات، من ضمنها حرب أهلية دامية بين المسلمين السنة والشيعة.

ورفعت في بعض شوارع النجف لوحات عليها صور البابا فرنسيس وآية الله السيستاني مع عبارة بالانكليزية "اللقاء التاريخي". ويقول رجل الدين الشيعي محمد علي بحر العلوم لوكالة فرانس برس إن هذه الزيارة تشكّل مصدر "اعتزاز"، مضيفاً: "نثمن هذه الزيارة التي بلا شك سوف تعطي بعداً آخر للنجف الأشرف".

مرجعية النجف ومرجعية قم

في مطار بغداد الدولي الذي نزل به الحبر الأعظم الجمعة، رفعت لافتة كبرى فيها دعوة إلى التعايش والحوار بين الأديان تتضمن اقتباساً من أحد أقوال الإمام علي الشهيرة "فإنهم صنفنان: إمّا أخ لك في الدين، أو نظير لك في الخلق".

ويعدّ السيستاني أعلى مرجعية بالنسبة لغالبية الشيعة البالغ عددهم 200 مليون في العالم، والذين يعدون أقلية من 1,8 مليار مسلم بالإجمال. ويمثل السيستاني المولود في إيران مرجعية النجف التي تؤيد أن يكون دور المرجعية استشاريا للسياسيين وليس مُقرّرا، مقابل مرجعية قم في إيران التي تؤكد أن لرجال الدين دورا في إعطاء توجيهات سياسية على غرار المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية الإيرانية علي خامنئي.

ويرى الكادرينال الإسباني ميغيل أنخيل أيوسو الذي يرأس المجلس البابوي للحوار بين الأديان أن "مدرسة النجف الفقهية أكثر علمانية من مدرسة قم التي لها اتجاه أكثر تديناً"، مضيفاً أن النجف "تعطي أهمية أكبر للبعد الاجتماعي" أيضاً.

وألقى آية الله العظمى بثقله في العام 2019 لإسقاط الحكومة حينها بعد أشهر من مظاهرات قادها شباب احتجاجاً على الفساد وتردي الأوضاع الاجتماعية في بلادهم.

"لتصمت الأسلحة!"

وينحو البابا كما السيستاني، إلى إطلاق مواقف سياسية غالبا، لكن كلاهما يعتمدان أسلوباً موزوناً في إطلاق مثل هذه المواقف. وفي خطابه الجمعة في بغداد، تطرّق البابا إلى مواضيع حساسة وقضايا يعاني منها العراق خلال لقائه الرئيس برهم صالح، فقال "لتصمت الأسلحة! ولنضع حدا لانتشارها هنا وفي كل مكان! ولتتوقف المصالح الخاصة، المصالح الخارجية التي لا تهتم بالسكان المحليين. ولنستمع لمن يبني ويصنع السلام!".

وأضاف البابا: "كفى عنفا وتطرفا وتحزبات وعدم تسامح! ليعط المجال لكل المواطنين الذين يريدون أن يبنوا معا هذا البلد في الجوار وفي مواجهة صريحة وصادقة وبناءة".

ودعا البابا، أيضاً إلى "التصدي لآفة الفساد وسوء استعمال السلطة، وكل ما هو غير شرعي".

وتجري زيارة البابا وسط إجراءات أمنية مشددة، وفي ظل إغلاق تام سببه ارتفاع الإصابات بفيروس كورونا مع أكثر من خمسة آلاف إصابة في اليوم. وتلقى البابا لقاحاً مضاداً للفيروس، فيما لم يشر مكتب السيستاني إلى أن آية الله العظمى حصل على لقاح من جهته.

بعد النجف، يتوجه البابا فرنسيس جنوباً أيضاً إلى أور، الموقع الأثري الذي يعتقد أنه مكان مولد النبي ابراهيم، أب الديانات السماوية، وسيشارك هناك في صلاةً مشتركة مع رجال دين شيعة وسنة وأيزيديين وصابئة.

×
أخبار
أمريكا: القبض على مهندس "يحمل الجنسية السعودية" في "أوبن أل" جيش الاحتلال يغتال مواطنة فلسطينية ويصيب أخرين في قصف على قطاع غزة مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط