كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

العراق: وقفة مع الحقيقة (2)..!؟(*)

قبل شهرين من اليوم، تم إجمال المشهد العراقي الحالي في رؤيا مكثفة تحت نفس العنوان أعلاه، وبقدر ما جسده المشهد المذكور من مخاطر جدية تحيق بالعراق شعباً ووطنا، جرت الإهابة بالمواطن العراقي في ختام تلك الرؤيا، وحسب ما جاء في نداء صحيفة طريق الشعب بما يفيد: [[ واننا لنتوجه ايضا، في هذه اللحظات العصيبة التي يمر بها وطننا، الى شعبنا الصابر.. داعين ابناءه وبناته الى التماسك واليقظة والحذر من دسائس الارهابيين، ومن يقف وراءهم من الساعين الى إلقاء بلدنا في اتون حرب طائفية، والى إحداث شرخ عميق في وحدة الوطن ونسيجه المجتمع.]] (1)

ومع مضي الوقت تظل تلك الدعوة، في مقدمة الخطوات التي أصبح لزاماً على الجميع التمسك بها والدفع بإتجاهها، فالخطر بات يدهم الجميع، وما خطط للعراق، من تمزيق في وحدة نسيجه الإجتماعي، وتفتيت لوحدة أراضيه، بات هدفاً في وارد التنفيذ؛ وليس من باب المبالغة إذا ما وجه المرء إصبع الإتهام بالمسؤولية، الى جميع تلك الأطراف الضالعة في إدارة البلاد، والتي وجد البعض منها نفسه في رأس الرمح من المواجهة والتصدي للخطر الداهم، في وقت يشحذ فيه الجميع سكاكينهم للإجهاض على بعضهم البعض، ناسين أو متناسين حجم الخطر الذي بات في مرمى سهامهم، بل وحتى قد دخل عقر دارهم، فبقدر ما هم منشغلون بإنفسهم، إذا بهم وقد حق فيهم وصف بديع الزمان الهمداني:

يا تائـهاً فـي لجـة السكرِ قد جاءه السيل ولا يدري

 أنت من البستـان فـي وحشـة فكيف تستأنس بالقبــر

 فليس أقل ضرراً أن ينبري على صفحات الصحف وفي واجهات الفضائيات، سياسيون ونواب من شتى الكتل والأحزاب، وهم يكيلون القدح والإتهامات، ويرشقون السباب والشتائم في وجوه بعضهم البعض، من الضرر الناجم عن إغفال خطر الإرهاب الداهم، الذي وجد ضالته في هذا التمزق السياسي بين الكتل الحزبية، الذي إصطبغ به النشاط السياسي العراقي، مشفوعاً بكل أسبابه، الإقتصادية والإجتماعية، واهدافه السياسية وفي مقدمتها التسلق الى قمة السلطة..!!؟

 وما التراجيديا الدموية التي تخيم بثقلها على الشعب العراقي طيلة عقد من السنين، وبكل ما حصدته وتحصده من النفوس البريئة، إلا صورة تعكس حالة ذلك الصراع المحرك لهذا التمزق المشار اليه فيما تقدم، الأمر الذي ونتيجة له أن شُرِعت أبوابُ العراق أمام القوى الإقليمية والدولية، لتجد أمامها الفرصة مؤاتية، لتنفيذ مخططاتها المرسومة للتدخل في الشأن العراقي في اللحظة المناسبة، وهذا ما لم يعد خافياً على أحد..!؟؟

 فحينما تتفجر "العملية السياسية" من داخلها، لم يبق هناك من بديل آخر، يمكنه درء الأخطار المحدقة بالشعب والوطن، بل تضيق دائرة الخيارات أمام الجميع، لتصبح سياسة " لبننة العراق"، وكأنها الحصيلة، أو البديل الوحيد الذي كان ينتظره، كل من سعى أو بادر الى إنقاذ البلد من نير دكتاتورية طال أمدها ثلاث عقود ونيف..!!؟

 فإن كان الآمر على مستوى "الإرهاب"، فلم يعد المصطلح المذكور، وحده كافياً لأن يركن اليه بإعتبار أنه العامل الوحيد الذي يقف وراء كل هذا التمزق الفاضح في " العملية السياسية "، إذ أن " الإرهاب " بكل صوره وأشكاله المختلفة، لا يعدو أن يكون إلا آلية وتكتيك بأدوات بشرية وتكنلوجية وغيرها من وسائل العنف المختلفة، تقف وراءه مصالح محددة لقوى من ألوان ومنابع مختلفة ومستويات متعددة، على كافة الأصعدة الوطنية والإقليمية والدولية، ومن هنا يفترض واقع الحال الذي يعيشه العراق اليوم، أن تقف جميع القوى السياسية العراقية ملياً أمام مواقفها من أحداث العراق، للتعرف على حقيقة ما يدور اليوم هنا وهناك وفقاً لهذا المنظور، ومن زاوية بعيدة كل البعد عن أي خطاب ذي منحى طائفي أو عشائري أو أثني أو حتى حزبي..!!؟

 إذ أنه ومن نافل القول إذن؛ أن يكون الأمر طبيعياً لتصدير " الأرهاب " الى داخل البلاد، عندما تكون الجبهة الداخلية للوطن، واهنة ومتصدعة، الأمر الذي يمكن معه إختراقها، أينما وحيثما تكون الفرصة مؤاتية لمثل ذلك الإختراق، خاصة وأن للوهن والتصدع أشكاله وأنواعه المختلفة، فكيف إذا ما كان الأمر يتعلق بجدران " العملية السياسية " نفسها، ويكفي دليلاً على ذلك ما تعكسه صورة المشهد السياسي العراقي الحالي، الذي يتجلى بحالة الإستقطاب التي تنتاب الكتل السياسية المختلفة، حيث التراشق بالإتهامات أصبح حالة يومية، لم يستفد منها إلا أقطاب التدخل الإقليمي والدولي على حد سواء، ناهيك عما تتحمله كل سلطة من السلطات الثلاث وبقدر مسؤولية كل منها، من وزر ما ينتاب " العملية السياسية " من جمود وتصدعات، في وقت باتت فيه الإنتخابات على الأبواب..!!؟؟

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط