كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

العراق يحتجز 1400 زوجة أجنبية وطفل لمقاتلي "داعش"

العراق يحتجز 1400 زوجة أجنبية وطفل لمقاتلي "داعش"

تاريخ النشر: 2017-09-11 | 11:03

أمد/ بغداد – رويترز: قال مسؤولون في الأمن وموظفو إغاثة إن السلطات العراقية تحتجز 1400 زوجة أجنبية وطفل لمن يشتبه بأنهم أعضاء في تنظيم «الدولة الإسلامية» (داعش) بعدما طردت القوات العراقية التنظيم من أحد آخر معاقله بالعراق.

ويأتي أغلبهن من تركيا. وقال ضباط من الجيش العراقي والاستخبارات إن كثيرات تأتين من دول سوفياتية سابقة مثل طاجيكستان وأذربيجان وروسيا. وهناك آسيويات وبينهن أيضا عدد «قليل جدا» من فرنسا وألمانيا.

وتحتجز السلطات العراقية النساء والأطفال في معسكر عراقي جنوب الموصل. ووصل غالب النساء والأطفال إلى المعسكر جنوبي الموصل منذ 30 آب (أغسطس) الماضي عندما طردت القوات العراقية «داعش» من الموصل.

وقال ضابط في الاستخبارات العراقية إن الجهاز بصدد التأكد من جنسياتهن مع بلدانهن خصوصاً لأن نساء كثيرات لم تعد بحوزتهن وثائق أصلية.

وقال موظف إغاثة إن تلك أكبر مجموعة من الأجانب الذين لهم صلة بالتنظيم تحتجزهم السلطات العراقية منذ بدأت في طرد «داعش» من الموصل وغيرها من المناطق في شمال العراق العام الماضي.

ويقاتل آلاف من الأجانب في صفوف التنظيم المتشدد في العراق وسورية.

وقال العقيد أحمد الطائي من قيادة عمليات محافظة نينوى: «نحتجز عائلات داعش في ظل إجراءات أمنية مشددة وننتظر أوامر الحكومة بشأن كيفية التعامل معها».

وأضاف أن السلطات تعاملهم معاملة جيدة وأنها عائلات لمجرمين قتلوا أبرياء بدم بارد. لكنه ذكر أن النساء عند استجوابهن يتضح أن دعاية التنظيم المتشدد ضللتهن.

ورأى صحافيون من «رويترز» مئات الأطفال والنساء يجلسون على حشايا عليها حشرات في خيام من دون أجهزة تكييف داخل ما وصفه موظفو إغاثة بأنه «موقع عسكري». وكانت التركية والفرنسية والروسية بين اللغات التي تتحدث بها المحتجزات.

وقالت سيدة منقبة من أصل شيشاني تتحدث الفرنسية: «أود أن أعود (إلى فرنسا) لكن لا أعرف كيف»، موضحة أنها كانت تعيش في باريس من قبل.

وأوضحت السيدة أنها لا تعرف ما حدث لزوجها الذي أحضرها إلى العراق عندما انضم لـ«داعش».

وقال ضابط أمني إن معظم النساء وأطفالهن استسلموا مع أزواجهن لقوات البيشمركة الكردية قرب مدينة تلعفر في شمال البلاد.

وسلمت قوات البيشمركة النساء والأطفال للقوات العراقية، لكنها احتجزت الرجال الذين يُعتقد أنهم جميعا مقاتلون.

وفرت أسر كثيرة إلى تلعفر بعدما طردت القوات العراقية التنظيم من الموصل.

واستعادت القوات العراقية تلعفر الشهر الماضي. وغالب سكان المدينة من التركمان وخرج منها بعض من أهم قادة «داعش» الإسلامية. وفر غالب سكانها الذين بلغ عددهم حوالى 200 ألف نسمة قبل الحرب.

وقال مسؤول من وزارة الداخلية إن العراق يريد التفاوض مع سفارات النساء والأطفال في شأن عودتهم. وأضاف: «لا يمكننا مواصلة احتجاز هذا العدد الكبير لفترة طويلة».

وقال صلاح كريم وهو ضابط برتبة مقدم في الجيش العراقي إن المسؤولين أحصوا حتى الآن 13 جنسية على الأقل.

* توتر

وأبدى موظفو إغاثة والسلطات قلقهم في شأن التوترات بين العراقيين، الذين فقدوا منازلهم ويعيشون في المعسكر أيضا، والوافدين الجدد.

ويريد العديد من العراقيين الانتقام بسبب المعاملة القاسية التي لاقوها عندما فرض المتطرفون تفسيرهم المتشدد للإسلام في الموصل وبقية المناطق التي سيطروا عليها في العام 2014.

وقال ضابط في الاستخبارات العسكرية العراقية: «نبقي الأسر في جانب (من المخيم) حرصا على سلامتهم».

وقال المجلس النروجي للاجئين الذي يدعم 541 امرأة وطفلا إن العراق: «ينبغي أن يتحرك بسرعة لتوضيح خططه المستقبلية في شأن هؤلاء الأفراد».

وقال المجلس في بيان: «مثل جميع الفارين من الصراع ينبغي توفير الحماية والمساعدة والمعلومات لهؤلاء الأفراد... إنهم في وضع احتجاز فعلي».

ويشعر مسؤولون غربيون بالقلق من عودة المقاتلين المتشددين وأقاربهم إلى بلادهم بعد انهيار دولة «الخلافة» التي أعلنها «داعش». وأشار مسؤولون فرنسيون إلى أن هناك توجها لأن تتم محاكمة الفرنسيين الذين يثبت ارتباطهم بالتنظيم المتشدد في العراق.

وقال مصدر ديبلوماسي فرنسي الشهر الماضي عن الأشخاص الذين يثبت أنهم مقاتلون: «الفلسفة العامة هي ضرورة محاكمة البالغين في العراق... نعتقد أن الأطفال سيستفيدون من الخدمات القضائية والاجتماعية في فرنسا».

* تعرضنا للخداع

كانت النساء في المخيم يطهين المعكرونة أو يستلقين مع أطفالهن في الخيام الحارة. وما تزال الكثيرات منهم يرتدين العباءات السوداء والنقاب وهو الزي الذي كان مفروضا على النساء في المناطق الخاضعة لسيطرة المتشددين.

وقالت فرنسية من أصل جزائري (27 عاما): «أمي لا تعرف حتى أين أنا». وأشارت إلى أن زوجها خدعها لتأتي معه عبر تركيا إلى سورية ثم العراق حيث انضم لـ«داعش» في العام الماضي.

وأضافت وهي تحمل رضيعة بعدما طلبت عدم نشر اسمها: «وضعت هذه الطفلة الصغيرة قبل ثلاثة شهور. قال هيا لنذهب إلى عطلة لمدة أسبوع في تركيا. وكان قد اشترى تذاكر الطائرة والفندق بالفعل».

وبعد أربعة شهور في الموصل فرت من زوجها إلى تلعفر في شباط (فبراير) الماضي. وكانت تأمل في العودة إلى فرنسا لكنه عثر عليها ومنعها من المغادرة.

وروت وهي تبكي كيف قُتل ابنها البالغ من العمر خمسة أعوام في حزيران (يونيو) الماضي بصاروخ أثناء لعبه في الشارع.

وقالت إن زوجها لقي حتفه خلال معارك في الموصل، وأضافت: «لا أفهم لماذا فعل بنا ذلك. سواء كان حيا أو ميتا لم يعد يعنيني أمره».

وسارت مع القليل من الأسر لأيام ليسلموا أنفسهم عند نقطة تفتيش تابعة للبيشمركة الكردية خارج بلدة العياضية القريبة من تلعفر التي شهدت آخر مواجهة مع المتشددين.

وقالت: «تعرضنا للقنابل والقصف وإطلاق النار».

وقال مسؤولون أكراد إن عشرات المقاتلين استسلموا بعد سقوط تلعفر من دون ذكر تفاصيل. وقال أحد سكان تلعفر إنه شاهد ما بين 70 و80 مقاتلا يفرون من البلدة في الأيام الأخيرة للمعركة.

×
أخبار
ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط