كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

تهنئة بالانتخابات..

العراق يواجه استمرار الأزمات المحلية والبحث عن دور إقليمي ودولي

العراق يواجه استمرار الأزمات المحلية والبحث عن دور إقليمي ودولي

تاريخ النشر: 2021-12-27 | 13:23

بغداد: هنأ زعيم تيار "الحكمة الوطني" في العراق، عمار الحكيم يوم الاثنين، الفائزين في الانتخابات التشريعية الأخيرة التي جرت في العاشر من أكتوبر الماضي.

وقال في بيان صحفي: "انطلاقا من إيماننا العميق بسيادة الدستور والقانون نعبر عن التزامنا بقرار المحكمة الاتحادية بخصوص النتائج بالرغم من ملاحظاتنا الجدية على العملية الانتخابية، وفيما نجدد تهانينا للفائزين نحثهم على العمل بما تتطلب مسؤوليتهم الملقاة على عاتقهم في خدمة الشعب".

ودعا الحكيم إلى "الإسراع بتشكيل حكومة كفوءة ومنسجمة تجمع الأطراف الراغبة بالمشاركة فيها والمستعدة لتحمل المسؤولية أمام الشعب العراقي".

وجدد التأكيد على موقف تياره بعدم المشاركة في الحكومة المقبلة.

وحول أهم الأحداث التي مرت بها العراق عام 2021، فقد تتنوع الإجابات في دولة تعج بالأحداث والأزمات التي لم تطو بعد، مع انقضاء العام، فالأزمات طغت على المشهد العراقي، في العام المنصرم، وإن لم تكن بحدّة السنوات السابقة.

كما أن هذا العام شهد محاولات بروز دور للدولة العراقية إقليميًا ودوليا بعد سنوات طويلة بقيت فيها الدبلوماسية العراقية منكفئة على ذاتها بحكم الظروف المحلية.

"انسداد سياسي"

شكلت الانتخابات المبكرة في أكتوبر/تشرين الأول الماضي عنوانا رئيسيًا في العراق.

هذه المرة، كانت انتخابات مبكرة قالت السلطات إنها تستجيب لمطالب المحتجين عام 2019 التي عُرفت بـ "احتجاجات تشرين". وقد قاطع المحتجون هذه الانتخابات.

وخلال تجوالي في العاصمة بغداد ومدن أخرى مثل الموصل، أو النجف وغيرهما، أثناء تغطيتي لتلك الانتخابات، كانت حالُ الإحباط من النخب السياسية بادية، وهو ما انعكس بشكل جليّ، في نِسب المشاركة في الانتخابات حيث كانت الأدنى منذ سقوط النظام السابق.

وكانت هذه الانتخابات الخامسة منذ سقوط النظام العراقي عام 2003 بفعل الغزو الذي قادته الولايات المتحدة الأمريكية.

وهو ما فسر تدخُّل المرجع الشيعي الأعلى علي السيستاني بدعوة العراقيين للمشاركة في هذه الانتخابات.

وقد التقيت قبيل الانتخابات العراقية "أم عقل"، وهي سيدة شيعية، تعيش بالقرب من مرقد الإمام الكاظم، أحد المزارات الرئيسية في العراق، وتعمل فيه أيضا.

قالت أم عقل إنها كانت ضد المشاركة في الانتخابات، لكن بعد بيان المرجعية، قالت بلهجة عراقية: "احنا على حكاية السيد"، بشكل أشّر على أهمية البيان في دفع الناس للتصويت.

وقد أثارت الانتخابات ونتائجها، لغطًا سياسيا كبيرا، بعد أن واجهت اتهامات بالتزوير من قبل أحزاب وحركات لم تفز بالأصوات التي كانت تتوقعها، ومعظمها مقرب من فصائل الحشد الشعبي، وإيران.

ونظمت هذه الحركات تظاهرات واعتصامات احتجاجية في الشارع، وخاصة في بغداد.

وحازت الكتلة الصدرية، بزعامة السيد مقتدى الصدر، على أكبر عدد من الأصوات، لكنها لا تستطيع تشكيل حكومة أغلبية لوحدها، وهذه طبيعة النظام السياسي الذي يركن على التوافقات.

وبانتظار ما ستؤول إليه الحراكات واللقاءات السياسية لتشكيل الحكومة المقبلة، فإن العراق نجا، عام 2021، من توتر كبير كاد أن يبرز إلى السطح، حين استُهدف منزل رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي بطائرة مسيرة، ولا تزال التحقيقات في هذا الهجوم جارية.

"كورونا وأزمة الخدمات"

وظل وباء كورونا يلقي بظلاله بشكل مأساوي على العراق عام 2021؛ ففي ظل الأزمة اندلع حريق في مستشفى ابن الخطيب في العاصمة بغداد، أودى بحياة العشرات، وبعده بشهور اندلع حريق آخر أودى بحياة اثنين وتسعين مريضا في جناح كورونا، لتندلع احتجاجات في الناصرية جنوبي البلاد.

حادثتان، دفعتا الكثير من العراقيين إلى القاء اللائمة على الفساد وانهيار قطاع الصحة وغياب الدولة.

وتعدّ عبارة "غياب الدولة" بين أكثر العبارات التي تتكرر في العراق مرارًا في السنوات الأخيرة، وعام 2021 ليس استثناءً.

"الساحة الإقليمية والدولية"

شكّلت زيارة بابا الفاتيكان إلى العراق في مارس/آذار 2021 جرعة روحية كبيرة للعراقيين، وأعادت الدولة لخريطة العالم من حيث المكانة الإقليمية والروحية.

وبعدها بأشهر عزز العراق مكانته إقليميا باستضافة قمة عربية، ومن ثم ليستضيف مؤتمرًا دوليا، بالتعاون مع فرنسا، شاركت فيه السعودية وإيران، في خطوة اعتبرت تعزيزًا لمكانة العراق كوسيط بين الرياض وطهران بحكم العلاقات المتوترة بين الطرفين.

وفيما لم تظهر نتاج هذا التحرك العراقي بعد، فقد بقي العراق يحتل العناوين الإخبارية، وكانت قضية اللاجئين عنوانا رئيسيا.

ولم يعرف كثير من العراقيين أن قضية العالقين على الحدود بين بيلاروسيا والاتحاد الأوروبي، قريبة منهم، حتى كُشف عن أن الغالبية هم من أهل بلاد الرافدين.

وبينما كانت الصور تنتشر عبر وسائل الإعلام عن سوء معاملة العالقين على تلك الحدود، وتحوّلهم إلى مادة للتنافس الأوروبي-الروسي مؤخرا، بدأت وزارة الخارجية العراقية بتسيير طائرات لإعادة مواطنيها.

بي بي سي، كانت في استقبال أولى الطائرات، وبالحديث مع العائدين، كان ملفتًا أن معظمهم من حملة الشهادات الجامعية، وقد دفعتهم ظروف البلد للخروج ومحاولة الهجرة.

كما كشفت مأساة أخرى في بحر المانش في عام 2021، حيث فقد 27 شخصا على الأقل حياتهم وهم يحاولون الوصول لبريطانيا عبر البحر، أن غالبيتهم من إقليم كردستان العراق.

هذا الإقليم الذي اعتبر نسبيا أفضل من بقية مناطق العراق من حيث الاقتصاد والأمان، بدأ يشهد استياءً واحباطًا متزايدا، يدفع الكثيرين إلى التفكير في الهجرة، رغم مخاطر الطريق.

وقد سألتُ إحدى السيدات الكرديات، في مدينة السليمانية، التي يسعى زوجها لبيع منزل الأسرة لدفع تكاليف الهجرة إلى أوروبا، عما إذا كانت قد عدلت عن الفكرة بعد مقتل الكثيرين في بحر المانش غرقا وهم يحاولون العبور لبريطانيا؟ فأجابت، وبتصميم: "أشعر بالحزن للضحايا وأقدم لهم تعازيي، لكننا مصممون على الهجرة".

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط