كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

العربة أمام الحصان ضمن سياسة التهرب من استحقاقات التسويه وتحقيق السلام ؟

العربة أمام الحصان ضمن سياسة التهرب من استحقاقات التسويه وتحقيق السلام ؟

تاريخ النشر: 2025-04-03 | 15:45

يقول البعض إنه مثل أمريكى، ويعتقد آخرون أنه قول مأثور، ولكنه فى كل الأحوال أصبح تعبيرا شائعا عمن يضع الأمر فى غير محله، ويخالف النظام، ويعكس الترتيب مما يؤدى إلى العرقلة، من يضع العربة أمام الحصان يعوق المسيرة، ويؤدى إلى التوقف التام، فى هذا الوضع المعكوس يكون الحصان غير قادر على جر العربة ودفعها للأمام، فيتجمد الوضع، بل ربما يحدث ما هو أسوأ إذا حاول الحصان الحركة فيصاب بسبب اصطدامه بهيكل العربة لو تقدم خطوات، أو يحاول جر العربة للخلف فيقع ما لا يحمد عقباه، والخسارة مؤكدة فى جميع الحالات، تذكرت هذا المثل ومغزاه عندما يطلب الغرب من السلطة الفلسطينية القيام بالإصلاحات وقد تكررت عبر مسيرة اتفاق أوسلو ؟؟ قبل القيام بأي خطوات ملموسة من قبل أمريكا والغرب وفتح آفاق للتسوية السياسية تستند لقرارات الشرعية الدولية وتوقف حرب الإبادة الجماعية في غزه والضفة الغربية والقدس
أن المطالبة بالإصلاحات والتعيينات قبل العودة لمسار التسوية وإنهاء الاحتلال ووقف إجراءات التهويد والضم واستمرار الإبادة الجماعية أمر فيه الكثير من التساؤلات ؟؟؟ عن ماهية الأهداف والتداعيات على المكون الفلسطيني في ظل تغييب الشرعية الشعبية وحرمان الشعب الفلسطيني من ممارسة حقه في انتخاب من يمثله بفعل الإجراءات والعقبات التي تضعها إسرائيل بصفتها قوة احتلال نافذة على الأرض ، لتحرم الشعب الفلسطيني من ممارسة حقوقه المشروعة وحق إجراء الانتخابات وهي استحقاق فلسطيني منذ سنين ، هذا في حين أن الغرب يتغنى بالحرية والديمقراطية ويحرم الشعب الفلسطيني من ممارسة حقوقه ويطالب بالإصلاحات وفق رؤيته وما يتوافق وصالح الاحتلال ، و هذا يدعونا للسؤال لماذا لم تتم مناقشة مجتمعية موسعة قبل إقرار أي تعيينات أو إصلاحات وهذا من حق الشعب الفلسطيني وهو حق كفله القانون الأساسي الفلسطيني ؟ وان ذلك كفيلا بتفادي الخلافات القائمة في ظل حالة الانقسام التي يعيشها الشعب الفلسطيني
أي إصلاحات دون توافق شعبي عليها سيكون لها تداعيات خطيرة على المكون الفلسطيني وهناك خشية حقيقية من إغراق الشعب الفلسطيني بالفوضى وصولا لتحقيق هدف إسرائيل لفلسطنة الصراع في ظل غياب أي أفق للتسوية السياسية حيث تنكر إسرائيل على الشعب الفلسطيني حقه في تقرير مصيره واختيار من يمثله عير صناديق الاقتراع
بات مطلوب من كل القوى والفصائل الفلسطينية ومنظمات المجتمع المدني أن تعي مخاطر المرحلة و تتطلب من الجميع الترفع لمستوى المسؤولية ورفع الصوت عاليا انتصارا لمبدأ الشرعية الشعبية وانتصارا للقانون الأساسي الفلسطيني والذي يجب أن يكون المرجعية للكل الفلسطيني
ترتيب البيت الفلسطيني لا يأتي إلا عبر الشرعية الشعبية وعبر صناديق الاقتراع وإعادة تفعيل السلطة التشريعية لإعادة التوازن بين السلطات الثلاث والحفاظ على استقلالية القضاء ، غير ذلك يعد تهرب من الاستحقاقات التي تتطلبها عملية التسوية وفتح أفق لمسار سياسي يلزم حكومة الاحتلال الانصياع لقرارات الشرعية الدولية
وهكذا يتم وضع العربة أمام الحصان من الغرب وأمريكا، ونخشى من التداعيات ، ولو جرت الأمور بشكل طبيعي وبالترتيب المنطقي وفتح أفق للتسوية وإلزام إسرائيل للانصياع لقرارات الشرعية الدولية والانسحاب من الأراضي الفلسطينية المحتلة ووقف كافة إجراءاتها وقراراتها لتهويد الأرض الفلسطينية ووقف الحرب التي تشن ضد الشعب الفلسطيني وتتسم بحرب التوحش والاباده وكل ذلك قبل أي مطالب تتعارض مع حق تقرير المصير للشعب الفلسطيني وحق إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس
لكن اللافت للنظر أن سياسة وضع العربة أمام الحصان تكررت أكثر من مرة، ومطالبات الإصلاح السياسي تكررت في ظل غياب للتسوية وتغول إسرائيل باستباحة الدم الفلسطيني وتغيير الجغرافية الفلسطينية والطبوغرافيا الفلسطينية
أمريكا والغرب يضع العربة قبل الحصان للتهرب من استحقاقات عملية السلام ليعطي الاحتلال الإسرائيلي الفرصة لاستكمال مخططاته بالتوسع الاستيطاني والتهويد وبدلا من الضغط على إسرائيل للتقيد والالتزام بقرارات الشرعية الدولية والانسحاب من كافة الأراضي المحتلة وضرورة إقرارها بحق الشعب الفلسطيني بممارسة كافة حقوقه المشروعة وحق تقرير المصير ، وللتهرب من استحقاقات العملية السلمية تتم مطالبة السلطة الفلسطينية بالإصلاحات مما يدعو للريبة والتشكيك في جدية المطالب في ظل غياب أي موقف يتسم بالجدية للعودة لمسار التسوية ووقف الحرب ، وهذه المطالب مجرد أمثلة لهذا الوضع المعكوس والذي نتمنى من الجميع أن يعي الجميع خطورته وتداعيات الأمر على الشعب الفلسطيني خاصة في ظل سياسة الاملاءات والخنق الاقتصادي ، و هدفها فلسطنة الصراع وعلى الجميع أن يدرك ذلك ويدرك مخاطر التداعيات لأية إصلاحات أو تعيينات دون الرجوع للشرعية الدستورية والشعبية وعبر صناديق الاقتراع وفتح أفق سياسي هي مضيعه للوقت لأن ما تسعى إسرائيل لتحقيقه فرض مخططها على الأرض الذي يمهد للضم

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط