كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

العربي: إسرائيل لا ترغب في حل الدولتين وما تريده مفاوضات عبثية

أمد/ موسكو : قال الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي، 'إن إسرائيل لا ترغب في حلّ الدولتين، وما تريده فقط مفاوضات عبثية تستمر إلى ما لا نهاية، وهو أمر لا يمكن القبول به'.

وأضاف العربي في كلمته أمام 'اجتماع الأمم المتحدة الدولي لدعم السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين'، المنعقد في العاصمة الروسية موسكو، 'لقد دعيت اليوم لأتحاور معكم حول كيفية إعادة تقييم عمل الرباعية، وتفعيل مبادرة السلام العربية، من أجل التوصل إلى حل شامل للقضية الفلسطينية، وإقامة السلام العادل في منطقة الشرق الأوسط، بهدف دعم الجهود الدولية، للتوصل إلى سلام قائم على قرارات الشرعية الدولية'.

وأشار إلى أن الأمر لا يتوقف عند تفعيل مبادرة أو إعادة إحياء آلية، موضحا أن 'المسألة الجوهرية هي توحيد الجهود، لإنهاء النزاع بإنهاء الاحتلال، وليس الاستمرار في إدارته'، مطالبا مجلس الأمن -باعتباره الجهاز المسؤول عن حفظ السلم والأمن الدولي- باتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان تنفيذ قراراته.

وشدّد على ضرورة التزام إسرائيل بقرارات مجلس الأمن، رقم '242' عام 1967 القاضي بضرورة الانسحاب الشامل من كافة الأراضي العربية التي احتلتها عام 1967، والتزاماتها طبقا للقرار رقم '338' عام 1973، الذي قضى بتنفيذ القرار 242 بكل أحكامه.

وأوضح العربي في كلمته أمام الاجتماع الذي حضره رئيس لجنة الأمم المتحدة المعنية بممارسة الشعب الفلسطيني لحقوقه غير القابلة للتصرف فودي سيك، ووزير الخارجية رياض المالكي، وممثل الحكومة الروسية الكسندر بانكين، وممثل الأمين العام للأمم المتحدة نيكولاي ملادينوف، أنه بالرغم من الآمال التي عُقدت على اللجنة الرباعية وخطة خارطة الطريق لتحقيق السلام والاستقرار، إلا أنه بعد مضي أكثر من 13 عاما على إنشائها لم يتحقق أي إنجاز على أرض الواقع.

 وبين أن ذلك 'جاء نتيجة صلف وتعنّت ورفض إسرائيل الالتزام بأي من هذه القرارات، والمبادرات والخطط ذات الصلة بالتوصّل إلى حل عادل وسلمي ودائم وشامل للقضية الفلسطينية'، مشيرا إلى 'أن الرباعية أنشأها مجلس الأمن دون صلاحيات واضحة، وهذا يصب في إطار مفهوم إدارة النزاع وليس مفهوم العمل على إنهاء النزاع'.

وشدّد على أن التجربة السابقة لعمل اللجنة الرباعية ولمفاوضات السلام التي جرت بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي 'لم تحرز أي تقدم، وبالتالي يتطلب الأمر إجراء تقييم جدّي وفاعل وسريع لهذه التجربة، ولدور اللجنة الرباعية'.

وبهذا الصدّد، أكد أن أي تحرك دولي جديد يجب أن يكون من خلال قرارات مجلس الأمن، وذلك لوضع الأمور في نصابها، وأن يتضمن محتوى هذا القرار آلية للتنفيذ ومرجعية معروفة وإطارا زمنيا محددا، وأن يتم الوقف التام للاستيطان، والممارسات الخطيرة التي تتم على الأرض، وتتسبب في تخريب واضح لجهود تحقيق السلام'.

وقال 'إن تحقيق العدالة ووقف الانتهاكات: من قتل، وحصار، واعتقال، وتدمير، وتهويد للقدس، يتطلب العمل على إنهاء الغطرسة الإسرائيلية، التي تعتقد واهمة أنها فوق القانون، الذي ينطبق على جميع الدول'، مشيرا إلى 'أن تجاهل المجتمع الدولي في ممارسة أي ضغوط على إسرائيل، مثلما يتم مع الدول الأخرى سيؤدي في نهاية المطاف إلى زعزعة أركان النظام الدولي القائم، ويشجع على استخدام القوة خارج إطار الشرعية الدولية'.

وأكد أن تجاهل إسرائيل للقرارات الدولية لا يقتصر على هذا القرار فحسب، بل يشمل سلسلة طويلة من القرارات الملزمة التي قبلتها إسرائيل، ثم رفضت تنفيذها، كما أن إسرائيل وقعت مع مصر اتفاقية عام 1978 تنص على أن القرار '242' ينطبق على باقي الأراضي التي احتلت عام 1967، حيث إن إسرائيل اتخذت موقفا معاديا لمبادرة السلام العربية منذ إعلانها عام 2002، وكان آخرها إعلان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بأن المبادرة أصبحت خلف ظهره.

وتساءل عن الخيارات المطروحة الآن أمام الفلسطينيين، بعد فشل مفاوضات التوصل لإنهاء النزاع، موضحا أن من بين هذه الخيارات المطروحة ما هو تقليدي، كاللجوء إلى مجلس الأمن، والأجهزة والوكالات الدولية التابعة للأمم المتحدة، ومحكمة العدل الدولية، والمحكمة الجنائية الدولية، وهو ما قامت به فلسطين مؤخرا.

وأشار إلى الخيارات الأخرى 'غير التقليدية التي لم يتطرق إليها الفلسطينيون من قبل، لإحكام الحصار حول إسرائيل، وبالتركيز على أن الاحتلال الإسرائيلي يمثل آخر معاقل 'الأبارتهايد' والاستعمار في القرن الواحد والعشرين'.

 وفي السياق، قال 'إن نقطة الانطلاق هنا هي الحملة التي بدأت بالفعل في عدة دول أوروبية وفي الولايات المتحدة ويطلق عليها 'BDS' Boycott, Disinvestment and Sanctions'، حيث بدأت هذه الحملة في التأثير على الاقتصاد الإسرائيلي، منوها إلى أن الاتحاد الأوروبي أقر مجموعة من القواعد أطلق عليها 'guidelines'، مفادها: 'عدم قبول بضائع من إسرائيل تأتي من منتجات الأراضي المحتلة'، وقد بدأ تطبيق هذه القواعد مطلع كانون الثاني الماضي في أساليب محتملة للمقاومة السلمية.

وأكد ضرورة تغيير منهاج تعامل المجتمع الدولي مع القضية الفلسطينية، والتوقف عن محاولة إدارة النزاع، والتوجه نحو حل النزاع بشكل نهائي، واتخاذ الإجراءات اللازمة والمواقف الصارمة تجاه إسرائيل/ وإلزامها تنفيذ القرارات الدولية، والتوقف عن سياسة المماطلة، وإضاعة الوقت.

وأشار في كلمته إلى ضرورة دعوة المجتمع الدولي وفي مقدمته الأمم المتحدة والراعي الأميركي لعملية السلام والاتحاد الأوروبي لاتخاذ مواقف قوية وواضحة وإيصال رسائل حازمة لإسرائيل، تجبرها على وضع حد لانتهاكاتها وسياساتها العنصرية ضد أبناء الشعب الفلسطيني.

ودعا المجتمع الدولي إلى الانتقال من مرحلة الإدانة، والمواقف الاحتجاجية، والتغاضي عن الانتهاكات الإسرائيلية، والاستيطان المستمر، إلى مرحلة الضغط الفعلي، واتخاذ المواقف العملية والجادة لمواجهة السياسة الإسرائيلية، وتجاهلها لكافة القوانين، والمواثيق، والأعراف الدولية.  

وأكد ضرورة صدور قرار ملزم من مجلس الأمن تحت الفصل السابع من الميثاق يتضمن تبني آلية تنفيذية ورقابية لتحقيق المبدأ الأساسي الذي قامت عليه الأمم المتحدة، وهو تحقيق الأمن والسلم الدولي، تقوم الدول على تنفيذه.

ودعا العربي إلى تأييد ما تطرحه فرنسا حول مشروع قرار طرح على مجلس الأمن، يطالب بموجبه عقد مؤتمر تشارك فيه الدول الفعالة لمتابعة تنفيذ القرارات، خلال فترة زمنية محددة، مؤكدا 'أنه مهما راوغت إسرائيل سينال الشعب الفلسطيني حريته واستقلاله'.

 

 

 

×
أخبار
تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط