كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

العربي يدعو للنظر باستخدام 'الفيتو' وتوسيع مجلس الأمن حسب تمثيل ديمغرافي

العربي يدعو للنظر باستخدام 'الفيتو' وتوسيع مجلس الأمن حسب تمثيل ديمغرافي

تاريخ النشر: 2015-01-08 | 16:52

امد/ القاهرة: الأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي، إلى ضرورة النظر في تحديد نطاق استخدام 'الفيتو' وتوسيع عضوية مجلس الأمن بما يتفق مع تمثيل ديمغرافي عادل.

وأكد العربي، في كلمته اليوم الخميس في المعهد الدبلوماسي بمناسبة مرور 70 عاماً على ميثاق الأمم المتحدة، ضرورة العمل على توطيد التعاون بين الأمم المتحدة والمنظمات الاقليمية، خاصة وأن معظم النزاعات أصبحت ذات طابع اقليمي، وكذلك توسيع دور وسلطات الجمعية العامة لتضطلع بمهام تمكنها من القيام بدور اكثر فاعلية في مسألة الحفاظ على السلم والأمن، مشيرا إلى أنه سبق وأن أكدت محكمة العدل الدولية في رأي استشاري صدر في الستينات أن الميثاق أضفى على مجلس الأمن 'المسؤولية الأولية'، ولكن المجلس لا يملك طبقا لأحكام الميثاق 'مسؤولية حصرية' .

واعتبر العربي أن تحديد نطاق استخدام 'الفيتو' من أهم النقاط التي يجب بحثها والنظر إليها بموضوعية وواقعية حيث أنه ليس من المتوقع أن تتنازل الدول عن حقها في 'الفيتو'، وقال 'إن تعديل الميثاق يخضع مع الأسف الشديد في نهاية المطاف لموافقة الدول الخمس دائمة العضوية التي انتصرت في الحرب العالمية الثانية والتي قررت إقامة نظام دولي تتحكم في مساراته، داعيا إلى أن يتم وضع بعض الأمور التي يتفق عليها خارج إطار تطبيق الفيتو.

واقترح العربي النظر في  الاجراءات ذات الطابع الانساني مثل اصدار قرارات بوقف اطلاق النار، ومطالبة الاطراف بوقف الاعمال العدائية وتطبيق اتفاقيات جنيف الاربع لعام 1949 في المنازعات المسلحة بالسماح بتوفير المواد الانسانية ومواد الاغاثة للمدنيين.

كما اقترح اجراءات خاصة بإمداد مجلس الأمن بالمعلومات الضرورية لقيامه بدوره، مثل ايفاد مراقبين بموافقة الدولة المضيفة لمراقبة وإصدار تقارير مستقلة وموضوعية وتقديمها إلى المجلس، والتهديد باستخدام احدى أسلحة الدمار الشامل ضد دولة، مشيرا إلى أن هذا الأمر يتطلب تضافر جهود أعضاء مجلس الأمن لوقف استخدام هذه الاسلحة كما حدث مؤخرا عند استخدام السلاح الكيماوى في سوريا ضد المدنيين.

وقال العربي إنه في حالة وضع هذه المعايير لاستخدام الفيتو سنضمن وجود نظام أمن جماعي له مصداقية وسنعمل على انهاء النزاعات واعادة السلم والأمن الدوليين بفاعلية.

وأشار العربي إلى أنه رحب بشدة بالموقف غير المسبوق الذي أعلنته المملكة العربية السعودية بالاعتذار عن عضوية مجلس الأمن لأسباب تتعلق بازدواجية المعايير والفشل في حل المشاكل الجوهرية التي تتعلق بالدول العربية وعلى رأسها قضية فلسطين والمأساة السورية وعدم العمل على إخلاء منطقة الشرق الأوسط من الأسلحة النووية وأسلحة الدمار الشامل بالرغم من التعهدات الدولية ذات الصلة.

واعتبر العربي أن الموقف المبدئي الذي اقدمت عليه المملكة العربية السعودية بمثابة ناقوس انذار للمجتمع الدولي لإصلاح وتطوير المجلس، مشيرا إلى أنه أصدر بيانا في 19 أكتوبر 2013 رحب فيه بموقف المملكة وأكد فيه حاجة مجلس الأمن إلى 'إصلاح شامل' يتضمن تحديد نطاق استخدام أو التلويح باستخدام الفيتو، من قبل الدول الخمس دائمة العضوية في المجلس.

وأشار العربي إلى أن الأمم المتحدة واجهت العديد من الانتقادات والتحديدات لأسلوب عملها وعجزها عن تحقيق الهدف الذي من أجله أسست من أجله، وأضاف:'لقد حاول البعض إدخال بعض الإصلاحات على الميثاق وإضفاء المزيد من التوازن إلى أروقته وقراراته من خلال تعديل الميثاق وتوسيع عضوية بعض أجهزته'.

وقال: إن المادة 108 من الميثاق تحدد آلية إدخال التعديلات على الميثاق، حيث تشترط أن دخول أي تعديل حيز النفاذ يتطلب تصويت ثلثي الأعضاء لصالحه وتصديقه وفقاً لأنظمتهم المختلفة بما في ذلك الدول الخمس دائمة العضوية.

وأكد العربي أن حفاظ النظام الدولي على مصداقيته يتطلب إدخال بعض الاصلاحات على ميثاق الأمم المتحدة وخاصة على الفقرات الخاصة بالعقد الاجتماعي الدولي القائم وعلى وجه الخصوص نظام الامن الجماعي.

وقال: إنه في هذا السياق يواجه المجتمع الدولي، معضلتين الأولى خاصة بتطبيق الفصل السادس والسابع  والثانية في إدخال المصالح السياسية وإليلاء الأولوية للمصالح السياسية على تطبيق القواعد والقوانين الدولية.

وأضاف: إن تطبيق القواعد القانونية الدولية يخضع لرضاء الدول وقبولها، وهذا هو الفارق بين قواعد القانون الدولي وقواعد القانون الداخلي، موضحا أن الدولة التي تخالف قاعدة قانونية دولية لا يوجد من يرغمها على الخضوع للقانون الدولي إلا بقبولها، بعكس الوضع في قواعد القانون الداخلي الذى يمتلك فيه الفرد حق التقاضي رغماً عن خصمه.

وقال العربي: إن تجارب السنوات الماضية تشير بوضوح إلى أن 'العقد الاجتماعي' الذي اتفق عليه عام 1945 لإنقاذ العالم من ويلات الحروب لم يتم تنفيذه تنفيذاً أميناً، نظرا لعدم احترام نص وروح احكام ميثاق الأمم المتحدة؛ فالميثاق ينص بكل وضوح على المساواة بين الدول في الحقوق والواجبات، وعلى ضرورة احترام أجهزة الامم المتحدة لقواعد القانون الدولي ومقاصد ومبادئ الأمم المتحدة. ولكن صياغة الميثاق من جهة أخرى سمحت بوجود ثغرة فتحت الأبواب في التوسع في تفسير ما ينطبق عليه الفيتو، وتم استغلال هذه الثغرة بواسطة الدول الخمس دائمة العضوية'.

وأوضح العربي أن إحدى هذه الدول الخمس تستطيع إذا أرادت منع اصدار أي قرار يتعارض مع ما تعتبره مصلحة حيوية من خلال التلويح باستخدام الفيتو أو استخدامه بالفعل، كما تفعل الولايات المتحدة لحماية إسرائيل، وكما تفعل روسيا الآن لحماية النظام السوري.

وأشار إلى أن المجتمع الدولي قام بإجراء جزئي في هذا الصدد من خلال اصدار القرار رقم 377 عام 1950 الذي يطلق عليه 'الاتحاد من أجل السلام' والذي يسمح للجمعية العامة تخطي مجلس الأمن إذا لم يكن قادراً على اتخاذ أية قرارات في ضوء استخدام الدول دائمة العضوية 'الفيتو' بشكل متكرر في المسألة ذاتها، مما يمنعه من تنفيذ دوره.

وتابع العربي: 'ومع ذلك فإن هذا القرار الصادر من الجمعية العامة لا يعدو أن يكون توصية غير ملزمة ولا يرقى إلى مستوى تعديل الميثاق ولا يضفي على قرارات الجمعية العامة صفة الالزام، وبالتالي تبقى صلاحية

اصدار قرارات ملزمة طبقاً للفصل السابع لدى مجلس الأمن فقط، ويبقى الفيتو سيفا مسلطا على رقبة المجتمع الدولي يشل التنفيذ السليم لأحكام الميثاق'، مشيرا إلى أنه بالرغم من صدور قرارات من الجمعية العامة عام 1956 انسحبت بمقتضاها إسرائيل من سيناء، لكن هذه القرارات كانت مؤيدة من كل من الولايات المتحدة والاتحاد السوفيتي، وبالتالي لم تجرؤ إسرائيل على تحديها.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط