كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

"العرب" اللندنية: الإخوان يختبرون الحكومة المصرية بمبادرة سرية

"العرب" اللندنية: الإخوان يختبرون الحكومة المصرية بمبادرة سرية

تاريخ النشر: 2015-04-27 | 13:38

امد/ لندن: قالت صحيفة "العرب" اللندنية في عددها الصادر اليوم الاثنين 27 أبريل، أن هناك مبادرة إخوانية سرية الهدف منها امتصاص تململ قواعد التنظيم وإحراج الحكومة المصرية أعدها القيادي بالحركة أمير محمد بسام، تكهن لها مراقبون بالفشل في ظل إصرار مصري رسمي على المضي قدما في تنفيذ خارطة الطريق التي عقبت ثورة 30 يونيو.

وعلمت "العرب" أن القيادي الإخواني أمير محمد بسام، المحبوس على ذمة عدة قضايا داخل أحد السجون المصرية، أعد مبادرة للمصالحة بين تنظيم الإخوان الإرهابي والقيادة السياسية المصرية، سربها عن طريق وسطاء من محبسه لتصل إلى قيادات إخوانية خارجه، مشترطا أن يتم طرحها في الوقت الحالي، حيث يراها الحل الأنسب للضغط عليها داخليا وخارجيا.

وانطلقت المبادرة من افتراض صاحبها أن هناك تراجعا في التأييد الخليجي والأوروبي لمصر، إضافة إلى اعتقاده في تصاعد وتيرة الأعمال الاحتجاجية، والعمليات المسلحة النوعية في البلاد خلال الفترة الماضية، والتي يقوم بها تنظيم الإخوان المحظور، علاوة على عدم حل الأزمة الاقتصادية التي لا تزال تعاني منها مصر، منذ ثورة يناير 2011.

وطالب بسام في مبادرته التي وصلت إلى مصادر سيادية مصرية بطريق غير مباشر، قيادات الإخوان خارج السجن بأن يتم عرض المبادرة من خلال شخصيات عامة في التنظيم أو بعض الأطراف الدولية، مثل تركيا وبعض دول الاتحاد الأوروبي.

وتضمنت المبادرة (السرية) عددا من المحددات، منها اتخاذ إجراءات تكفل تحييد دور القوات المسلحة والشرطة والقضاء وإبعادهم عن العملية السياسية تماما، وأشارت إلى أن “تكون أسر وأهالي الإخوان المحبوسين مسؤولين عن تحديد مصير القصاص لضحاياهم”.

وشدد بسام في مبادرته، على أن يتم بناء الثقة بين الطرفين، الحكومة المصرية والإخوان، من خلال توفير المزيد من الحريات من قبل الحكومة، في المقابل يتم إيقاف العمليات النوعية في الشارع التي يقوم بها الإخوان.

وعلمت "العرب" أن بعض السفارات التابعة للاتحاد الأوروبي بالقاهرة بدأت تروج للمصالحة مع الإخوان، من خلال توجيه الدعوة إلى عدد من الصحفيين المعنيين بملف الإسلام السياسي للمشاركة في اجتماع خاص لمناقشة إمكانية المصالحة مع جماعة الإخوان المسلمين، وطالبتهم بالترويج لفكرة المصالحة مع الجماعة خلال الفترة المقبلة.

وبعدها يقوم الإخوان بتحقيق أجندة التنظيم من خلال رفع سقف المطالب وبمشاركة الثوار وتحقيق أغراضهم بإيجاد مرحلة انتقالية يعود فيها "مرسي" للسلطة مع تعهده بعدم خوض الانتخابات الرئاسية وانتخاب مجلس نيابي واحد ومجلس وزراء من العناصر الشابة بعد استبعاد العناصر المؤيدة لـــ 30 يونيو

وكانت وسائل إعلام أجنبية، فتحت فجأة باب الحديث عن المصالحة عقب الحكم على الرئيس المعزول محمد مرسي بالسجن 20 عاما الأسبوع الماضي، الأمر الذي بدا لافتا للمراقبين، لأن الأجواء العامة التي جرى فيها الحديث عن المصالحة ليست مواتية بالمرة.

المبادرة فقاعة لعدم انفراط عقد الجماعة

من جانبه، أكد هشام النجار الباحث في شؤون الجماعات الإسلامية أن مثل هذه المبادرات تأتي ضمن الفقاعات الإعلامية، التي نسمعها على ألسنة قيادات إخوانية أو منتسبين إلى الجماعة، للإبقاء على ولاء أتباعهم، وأن يظل هؤلاء على تواصل معهم وتصوير الموقف على أن الإخوان لا زالوا موجودين على الساحة السياسية، والاتحاد الأوروبي يدعمهم، وهناك مبادرات ووساطة غربية غيرها.

وأوضح النجار لـ"العرب" أن مثل هذا المبادرات تأتي من أجل رفع الروح المعنوية المحبطة لأتباع الإخوان، ليظلوا مشدودين إلى الجماعة ومحافظين على ولائهم القديم.

وشدد على أن هذه المبادرات تأتي كي يثبت الإخوان للحليف الرئيسي أنهم يعملون حتى لا تترك الجماعة ما يسمّى بتحالف دعم الشرعية، الذي يكاد يكون انهار عمليا، والإيحاء بأن هناك امتيازات قادمة، وصلح غير بعيد مع الدولة، بحيث لا تتخلى عنهم مثل التيارات الأخرى.

وأكد النجار أن مثل هذه المبادرات ليست إلا "شو" إعلامي ودعاية موجهة من قبل التنظيم ليمتنع الحلفاء عن الانشقاقات، والتي تعاني منها الجماعة الإسلامية، ولضمان استمرار دعم الإخوان في الشارع وتنفيذ أوامرهم من قبل التنظيمات الأخرى.

ورجح عدم وجود أي رد فعل من جانب السلطات، مشيرا إلى أن الإخوان لا يمكنهم أن يعترفوا رسميا بالعمليات ولا يمكنهم الاعتراف بأن لهم خلايا عسكرية وسرية وتنظيمات مسلحة تقوم بعمليات في الشارع المصري.

ووصف النجار وجود هذا الاعتراف، ولو في وثيقة سرية، بالغباء الفعلي في منطوق المبادرة، ويعد بمثابة إدانة لأنفسهم بأنهم يقومون بعمليات عسكرية.

وكشفت مصادر أمنية لـ"العرب" أنها علمت بوجود هذه المبادرة واطلعت عليها، لكنها غير معنية بها بالمرة، وهي محاولة يائسة من قبل جماعة الإخوان للإيحاء بأنها موجودة سياسيا، ومحاولة لإحراج الحكومة المصرية، بزعم أنها ترفض المصالحة السياسية، وقد لجأت إليها الجماعة بعد أن تيقّنت من فشل جميع رهاناتها على العنف والضغط على الدولة.

وقال النجار: لن يتم قبول المبادرة عبر الوسيط الأوروبي، فالتحركات الخارجية باءت جميعها بالفشل، ووضعهم في الخارج بعد الأحداث والتطورات الإقليمية، ضاعف من صعوبة موقف الجماعة، وأصبح قاتما ولا يختلف كثيرا عن موقفها داخل مصر، مؤكدا أنه من المستبعد وغير المقبول سياسيا وواقعيا أن يكون هناك وسيط خارجي أو ضغط من قوى إقليمية على السلطة المصرية لقيادة مبادرة بإدماج الإخوان عبر تقديم تنازلات مقابل الحصول على امتيازات.

وأضاف أن كل الشواهد تدل على أن الإخوان لهم خلايا وأجنحة عسكرية، بعد اعتراف المتحدث الرسمي الجديد باسم الإخوان محمد منتصر على قناة تبث من تركيا في مداخلة هاتفية، بمسؤولية الجماعة عن ضرب أبراج الكهرباء بمدينة 6 أكتوبر مؤخرا، وقطع الطرق وأحداث المطرية وكرداسة عبر تنظيمات ما يسمى بالمقاومة الشعبية، وتنظيم الحسم الثوري، وتنظيم "كتيبة إعدام" وغيرها.

واشترط النجار على الإخوان أن تقوم كل الخلايا المنتمية إليها بإلقاء أسلحتها وتوقف عملياتها، وإنهاء العنف من جانب واحد، مطالبا بأن تكون المبادرة والتحرك على مستوى محلي، وأن يقوم التنظيم بتهيئة المناخ لما يمكن بعد ذلك قبوله من المجتمع، ومن الدولة ومؤسساتها، بعد إثبات حسن النية.

واختتم النجار حديثه أن الشارع المصري سيرفض المبادرة، كما أن التيارات والقوى السياسية والأطراف الفاعلة في المجتمع لن تقبلها مع هذا الوضع.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط