كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

العرب بين السياسة والمونديال

العرب بين السياسة والمونديال

تاريخ النشر: 2018-06-28 | 14:57

يبدو أن حظ أو قل مستوى الدول العربية في الرياضة لا يختلف كثيراً عن مستواها السياسي، فقد غادرت الدول العربية سريعاً المونديال مما أثار حفيظة الشعوب العربية، الأمر الذي نلمسه في وسائل الإعلام ووسائل التواصل الاجتماعي المختلفة.

ومن الغريب أن عدداً لا بأس به من الرياضيين العرب قد سجلوا أسمائهم بأحرف من نور في سماء الرياضة أثناء ممارستهم للرياضة في دول العالم المختلفة وخاصة الدول الأوروبية ولعل خير مثال في مجال كرة القدم النجم المصري محمد صلاح الذي يلعب لصالح نادي ليفربول الإنجليزي، فقد تعلقت به القلوب والأبصار شمالاً وجنوباً.

مغادرة الفرق العربية لمونديال موسكو مبكراً من الناحية الرياضية يعرفه المتابعون وخبراء الرياضة، ولكني أقول إن ذلك يرجع في الأساس للسياسة!

نعم للسياسة ولا غرابة في ذلك فطبيعة الحكم في البلدان العربية ترجع إلى الحاكم القائد الملهم، فهو إضافة إلى ذلك الرياضي الأول والمهندس الأول، وعالم الذرة، وخبير الأثار، ورجال البنوك الفذ وجملة من الألقاب فاقت مفاتيح قارون لا تستطيع جملة من الرجال على حملها.

وهذا الحاكم هو نفسه من يجلس خانعاً أمام تجار الصفقة من الأمريكان الذين يطالبون بانتزاع القدس ـ وهي القلب ـ من جسد الأمة الإسلامية والعربية ومنحها للصهاينة من أجل تحقيق حلمهم في الوطن القومي وإقامة الهيكل المزعوم، وزيادة في الكرم لا مانع لديه في تهجير الفلسطينيين من جديد بعيداً عن فلسطين إلى التيه، أيضا لإرضاء تجار الصفقة من الصهاينة.

من يعتقد أن شذاذ الأفاق يحكمون العالم فهو مخطئ، وأبسط دليل على ذلك ما تشهده منتديات الأمم المتحدة فأحرار العالم من العديد من الدول ـ عفواً للتعبير ـ "دول العالم الثالث" تقف بكل عز أمام أعتى القوى وترفض ابتزازها وتهديدها وتُفشل سياساتها الظالمة، فلماذا نحن الدول العربية "خاصة" تخلفنا عن الركب؟

لعل البعض يرجع ذلك إلى جملة من الأسباب السياسية والاقتصادية والاجتماعية وكل ذلك صحيح بطريقة أو بأخرى ولكن لا يمكن اعتباره السبب الرئيس في هذا "الانحطاط"، ولكن السبب الرئيس في تقديري إلى غياب الهوية القومية للأمة.

من نحن؟

هل نحن عرباً تخلوا عن تراث أجدادهم ولم يستطيعوا أن يضيفوا إلى أمجادهم شيئاً لشدة ولعنا بـ "الحضارة الغربية"، ولعله من الواجب سؤال الغرب من أين أتى بحضارته؟ وهل من أبناء العرب الأن من يساهم معهم في تطوير هذه الحضارة بشكل جدي؟

أم هل نحن مسلمون؟ نقبل بأن نكون ممن تلتصق بهم صفة الإرهاب لأن الغرب يصرخ بذلك، ولأننا لا نستطيع أن نواجهم بأنهم هم الإرهاب، هم إرهاب الدولة، وهم من يقفون وراء التطرف والإرهاب في كافة أنحاء المعمورة.

الدول العربية الأن ـ عفواً ـ "الحاكم العربي" من أجل مصالح الأمن القومي ـ المصلحة الشخصية للحاكم ـ لا مانع لديه أن يحارب شرع الله ويبطل آيات من الكتاب الكريم والسنة المطهرة، أن يتنازل عن أجزاء من وطنه، أن تمتهن كرامة أبناء الوطن، أن "يدفعوا الجزية عن يد وهم صاغرون"، المهم أن يظل عرش ظلمه موجود خدمة للصهاينة، ولا يكون ذلك إلا في وطننا العربي.

لا شك أن المشاركات العربية في المونديال سوف تتجدد، وقد يجد العرب فرصتهم في قادم الأيام مع الأشبال الناشئة إذا غاب عنها ظل الفاسدين، لكن السؤال الأهم هو في السياسة!

ماذا سيكون الحال إذا استمر الخنوع العربي أمام "تجار الصفقة" هل من الممكن تعويض القدس والمسجد الأقصى أولى القبلتين؟!

أم أن هؤلاء الحكام الذين يمنعون الدعم عنها ويغرون بعض "العاقرين سياسياً" بالتنازل عنها سيزورنها وهم ينشدون "هتيكفاه"؟!

ويبقى الأمل معقوداً بالوعد الإلهي الحق، مهما كانت خطة اللعب لديكم، ومهما كانت مغريات الصفقة.

فأنتم خاسرون.

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط