كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

العرب بين مطرقة عنصرية دول الفيتو وسندان نووي الكيان الصهيوني

العرب بين مطرقة عنصرية دول الفيتو وسندان نووي الكيان الصهيوني

تاريخ النشر: 2020-12-22 | 14:50

عبدالحميد الهمشري
عبدالحميد الهمشري

الانحياز الأمريكي الأعمى للدولة العبرية ، وراء غض طرف دول الفيتو بتوجيه من البيت الأبيض الأمريكي منفذ رغبات اليهود الصهاينة في مجلس الأمن الدولي ، ونصب الشراك للعرب والسعي لإبادتهم أو ليكونوا مطايا لدولة اليهود الصهيونية كما كان الهنود بالنسبة للبريطانيين أيام استعمارهم لها ، وهذا فيه انحياز عنصري بامتياز لصالح العدو الصهيوني الذي تمكن بفعل هذا الانحياز من امتلاك كل أنواع الأسلحة التدميرية والدمار الشامل التدميرية والإبادة الجماعية المحرمة دولياً من نووية وبيولوجية وكيميائية الذي حال دون تمكين العرب والمسلمين من امتلاك مثل هذا السلاح بتشريع أممي ، مع أن تلك الأسلحة التي يمتلكها العدو الصهيوني ذات قدرات عالية جداً في الإبادة الجماعية تطال البشر والحجر والشجر وكل كائن حي على الأرض العربية حال استخدمها هذا العدو الذي فرض عنوة وبقوة السلاح على أهل المنطقة ، حتى أن القنبلة النووية الباكستانية التي سمح لها بامتلاكها بعد مساعدة الكيان الصهيوني للهند لامتلاك السلاح النووي لخلق توازن في الردع بينهما فقط ، لدرجة أن هناك إشراف مباشر عليها من قبل السي آي إيه والبنتاغون الأمريكي ، حيث من الممكن تفجيرها من قبلهم لتدمير باكستان في حال راودتهم شكوك عن وجود خطر من قبلها على هذا العدو الصهيوني.
ورغم أنه كان هناك منذ تأسيس الأمم المتحدة دعوات لحصر استخدام التقنية النووية في الشؤون السلمية وحظر أسلحة الدمار الشامل الأخرى من بيولوجية وكيميائية حيث تشكلت لهذا الغرض في عام 1946 لجنة أنيط بها السعي لإيجاد السبل الكفيلة للتحكم في تقنية الطاقة الذرية ، والتشجيع على استخدامها في الأغراض السلمية فقط وبما يعود بالخير والنماء على البشرية جمعاء ، وتقديم اقتراحات تفضي للتخلص من تلك الأسلحة من ترسانات الدول التي تحتفظ بها .. إلا أن تلك اللجنة معطل عملها أو غير مسموح لها النظر أو مساءلة الدولة العبرية عن تلك الأسلحة التي صنعتها وما زالت تصنع المزيد منها أو التفتيش عليها أممياً كما تصنع مع الدول العربية والإسلامية المحظور عليها حتى الاستفادة من هذه التقنية في المجال السلمي ، في الوقت الذي فيه متروك للدولة العبرية الباب على مصراعيه مفتوحاً لصنع ما تشاء من مختلف أنواع الأسلحة النووية والبيولوجية والكيميائية دون رادع أو وازع من ضمير .. ومعروف أن الكيان العبري تخلص من الرئيس الأمريكي جون كينيدي لخشية بن غوريون وليفي أشكول آنذاك من إقدام كينيدي على فرض تفتيش على منشآتها النووية .. لهذا لم يجر انضمام الكيان الصهيوني إلى معاهدة منع انتشار الأسلحة النووية التي اعتمدتها ووقعت عليها دول الفيتو في مجلس الأمن منذ دخولها حيز التنفيذ في عام 1967 ، وانضمت إليها لاحقا منذ العام 1970 دون الدولة العبرية دول وصل عددها الـ 191 دولة .
فالدول الخمس النووية دول الفيتو هي المسموح لها فقط بحيازة مثل تلك الأسلحة كونها كانت تمتلكها قبل دخول المعاهدة حيز التنفيذ في 1 يناير/كانون الثاني عام 1967.
ورغم تخفيض الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وروسيا من ترسانتها النووية، إلا أن الكيان الصهيوني ما زال ينتج المزيد منها ومحظور على لجنة حظر الطاقة النووية مساءلتها أو مجرد التفكير في تفتيش منشآتها النووية التي قدمتها لها تلك المنشآت فرنسا وساعدتها في تخصيب اليورانيوم والحصول على السلاح النووي ، والهدف من وراء ذلك كما ذكرت سابقاً هو فرض هيمنة الكيان العبري الصهيوني على العرب والمسلمين أجمعين ، حيث أن صواريخه التي تحمل رؤوساً نووية موجهة إلى العواصم والأماكن الإستراتيجية في الدول العربية والإسلامية جاهزة للانطلاق إلى أهدافها المنشودة في حال توفر معلومات ما يشير إلى وجود ما يشكل خطراً على تلك الهيمنة العبرية وفق الأنباء الراشحة عن القادة السياسيين والعسكريين في تلك الدولة.
حيث تجري معاملتها كدول الفيتو التي ترى أن امتلاكها للسلاح النووي كان مهماً للحفاظ على السلام لأكثر من 70 عاماً حين رفضت الانضمام لمعاهدة أممية لحظر الأسلحة النووية وقعت عليها أكثر من 100 دولة في يوليو/تموز عام 2017 .. والعدو الصهيوني وكوريا الشمالية من هذا المنطلق ترفضان الانضمام لهذه الرغبة الأممية تحت تبرير أن تبقى عامل ردع على العرب والمسلمين بالنسبة للكيان العبري وضد الولايات المتحدة الأمريكية بالنسبة لكوريا الشمالية .
ويوجد في العالم الآن 9 دول تمتلك نحو 15 ألف رأس نووي، لكن 4 منها ليست موقّعة على معاهدة منع الانتشار النووي ولا تعترف رسمياً بامتلاكها أسلحة نووية، رغم أن الكيان العبري والهند وباكستان وكوريا الشمالية تمتلك وفق مصادر أمريكية نحو 350 رأساً نووياً ، منها 200 تمتلكها الدولة العبرية وفق تقرير نشر في مجلة "ناشيونال إنترست" الأمريكية وتستند في معلوماتها عن هذا التقرير إلى رسالة إلكترونية مسربة لوزير الخارجية الأمريكي السابق كولن بأول تشير إلى ذلك.
الدولة العبرية تعتمد تلك الأسلحة النووية وفق شمعون بيريز أبو التوجه الصهيوني لامتلاكها لتكون وسيلة ردع لكل من يفكر في استهدافها بهجوم نووي أو كيميائي أو بيولوجي، إضافة إلى استخدامها كملاذ أخير إذا انهزم الجيش العبري في حرب تقليدية وكانت تنوي استخدامها في حرب عام 1973 لولا تدخل واشنطن العسكري الذي قلب ميزان القوة لصالح العدو الصهيوني ..
هذه بعض الحقائق عن السلاح النووي للكيان العبري حيث يضم هذا السلاح صواريخ قصيرة المدى تطلق من البحر أو الجو بالإضافة لألغام نووية وأسلحة دمار نووية تكتيكية متوسطة. امتلاك العدو لمثل هذه الأسلحة كان يمرر ويلقى المساعدة والمساندة من قبل فرنسا وأمريكا اللتين تنكران تلك الحقيقة دونما إدراك بان العالم العربي يعي تماماً حقيقة أن الكيان العبري يملك أسلحة نووية.. ما خلق في المنطقة صراعاً دفعت بعض الدول المحيطة بالعرب للوصول إلى هذه التقنية لتنال حصتها من الكعكة العربية التي تنهشها ذئاب ونمور إقليميين كإيران والعدو الصهيوني ودوليين كأمريكا وروسيا وفرنسا وبريطانيا وربما الصين مستقبلاً ، تحت ذريعة أن القوة النووية في الدولة العبرية هي لردع أعدائها العرب الذين باتت تطبع معهم الآن وتلتقي مع إيران لتنال حصتها منها.
أمام هذا الواقع المؤلم وفي ظل التكالب الدولي والإقليمي والصهيوني ضد العرب لا بد من تدارس الأمور جيداً ووضع النقاط على الحروف لمجابهة هذا الخطر الداهم باستغلال الطاقات والعقول العربية النيرة للهيمنة العلمية التي تحول دون تمكن هؤلاء في مواصلة فرض هيمنتهم علينا كالتحكم في طبقتي الأيونوسفير والترانسفير في كل قطر عربي مثلاً يلغي فعالية أسلحتهم الذكية ضدنا وتلغي تحكم الدول الغربية والشرقية من خلالها في وسائل اتصالنا وتراقبنا عبر أقمارها الصناعية وكذلك البحث إن أمكن في الحد أو إنهاء المخاطر النووية بأساليب علمية لا يفقهها غير العلماء ..

×
أخبار
جيش الاحتلال يغتال مواطنة فلسطينية ويصيب أخرين في قصف على قطاع غزة مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط