كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

العرب ما بين إيران وإسرائيل

العرب ما بين إيران وإسرائيل

تاريخ النشر: 2021-12-03 | 16:54

د. ناجى صادق شراب
د. ناجى صادق شراب

في كل السيناريوهات ستكون احد اهم نتائج المفاوضات النوويه في فيينا ان الدول العربيه وخصوصا منطقة الخليج العربى من سيدفع الثمن، ففي كل الإتفاقات الدوليه بين دول القوة هناك تقاسم للمصالح، وهناك فائز وخاسر ومن يتحمل مخرجات اى إتفاق . ونتيجة أى مفاوضات أن الاتفاق على إتفاق جديد يأخذ في الإعتبار كل ما أستجد من تطورات في بيئة القوه على مستوى إيران وإسرائيل وإيران بشكل اكبر . وابرز التطورات زيادة قدرات إيران النوويه وإقترابها كثيرا من إمتلاك القنبله النوويه، واى إتفاق لن يمنع تحقيق هذا الطموح ،وكل ما يهدف إليه تأجيل دخول إيران النادى النووي لسنوات قادمه، لكن هناك إعتراف ضمنى ان إيران باتت أحد أعضاء ودول النادى النووي. وما على إسرائيل إلا التعايش مع هذه الحقيقه. وفى حال الإتفاق فسيتم الإعتراف بمناطق النفوذ الإيراني الجديده في المنطقه، والإعتراف بأنها دولة قوه إقليميه لها مصالحها ومجالها الحيوى الذى يغطى المنطقه العربيه من الخليج إلى سواحل البحر المتوسط، وبالمقابل إسرائيل لها مصالحها ومجالها الحيوى بحكم قوتها ، لكن هذا المجال الحيوى لم يعد كما كان سابقا يصل لحدود الباكستان، وانتهى الزمن الذى كانت تقوم به إسرائيل بضرب اى تحول في القوة في المنطقه كما رأينا في ضرب المفاعل النوويه في العراق وفى سوريا وقبلها محاولة ضرب قوة مصر العسكريه في حرب 1967، لا إيران ولا إسرائيل تريدان وجود قوة عربيه او تحالف عربى قوى يغطى المنطقة العربيه. ولعل احد ألأهداف المتناقضه بين إيران وإسرائيل ان إيران تحاول خلق تحالف أمنى إقليمى بقيادتها وبالمقابل تحاول إسرائيل خلق نفس التحالف الأمني والذى يتكون من جدول عربيه تابعه . وهذا على حساب النظام الإقليمى العربى . وفى حال عدم الاتفاق فقد تذهب التطورات لحرب إقليميه شامله بإمتدادات دوليه، فإسرائيل في جميع ألأحوال ومعها الولايات المتحده لن تسمح لإيران أن تذهب سريعا في إمتلاك قوتها النوويه بزيادة درجة التخصيب الذى كما تشير بعض المصادر يقترب من التسعين في المائه. وهنا قد يتكرر النموذج الإيراني في اعقاب غزو العراق، فالفشل سيعنى المبرر الدولى لأى حرب سريعه وخاطفه وشامله لأهداف محدده في إيران وخارج إيران. وفرض أقصى درجات العقوبات بهدف إسقاط النظام من الداخل ، هذا السيناريو قد يبدو بعيدا في جانب إسقاط النظام كما حدث في السيناريو العراقى. هذه الحرب لن تقتصر على إيران وإسرائيل بل ستجد الدول العربيه طرفا فاعلا ورئيسا فيها بالتسهيلات اللوجستيه والجيوسياسيه والماليه ، وهنا المأزق الثيوسيديسى الذى ستجد فيه الدول العربيه نفسها بين مطرقة وسندان إيران وإسرائيل. وخطورة هذا السيناريو الذى أتمنى ان لا يحدث سيحول العلاقه بين إيران والدول العربيه إلى حالة عداء وكراهيه قد تتحول لصور من العنف وتفعيل دور العديد من وكلاء إيران في المنطقه. هذا هو السيناريو الكابوس الذى يمكن ان يحدث في حال فشل المفاوضات وذهاب إسرائيل ومعها أمريكاللخيار الضربة العسكريه الشامله. وفى هذا السياق يبقى الاتفاق على إتفاق نووي تراعى فيه مصالح دول المنطقه، وتجنب الخيار العسكرى هو أفضل الخيارات وأقلها سوءا وتكلفه . ويبقى انه في جميع ألأحوال فايا كانت نتيجة الاتفاق وألأقرب إمكانية الوصول لإتفاق جديد مرحلى يرفع العقوبات عن إيران مما سيزيد من قوتها وتثبيت نظامها وتقوية دور وكلائها في المنطقه، وبالمقابل قد يدفع لمزيد من العلاقات الدبلوماسيه ومعاهدات سلام بين الدول العربيه وإسرائيل، ففي الحالتين سنكون أمام إتفاق جديد على حساب إعادة رسم الخارطه السياسيه للمنطقه بين إيران وإسرائيل وروسيا والولايات المتحده وبدور اقل الدور الأوروبى ، وهذا يعيد للذاكره إتفاق سايكس بيكون، ولكنه سايكس بيكو جديد بفواعل وقوى جديده ،وهكذا تبقى المنطقه العربيه بما لها من أهميه إستراتيجيه وبحكم تواجد القوى الإقليميه على حدودها كإيران وتركيا وفى قلبها إسرائيل وتطلع لدور روسيى وصينى ترى فيه كل منهما مدخلا للعالميه وهذا على حساب مصالح دول المنطقه. ولا يبقى امام دول المنطقه والخليجيه كما أشرنا إلا خيارين لا ثالث لهما إما دعم الموقف الدولى والأمريكى نحو التوصل لإتفاق نووي جديد يعيد للمنطقة درجة من الاستقرار مع تبنى إستراتيجية للحوار والتصالح مع دول المنطقه وخصوصا إيران،وتجديد الحوار السعودى الإيراني ، وتفعيل المصالحه الخليجيه وكما راينا في زيارة الشيخ محمد بن زايد لتركيا والتوجه نحو إيران وتفعيل العمل العربى المشترك، وإما خيار الحرب والتوجه العسكرى الذى تتبناه إسرائيل وهو خيار كارثى نتيجته صفريه. فالمنطقه تتجه نحو شرق أوسط جديد بمعايير القوة والتحولات في أدوار الدول ، وهذا الخيار الثالث العمل ان يكون لدول المنطقه دورهم في رسم خارطتهم السياسيه لا ان تترك ترسم بأيد وأقلام أخرى.

×
أخبار
نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط