كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

العرب هم الذين أسسوا أول دولة

العرب هم الذين أسسوا أول دولة

تاريخ النشر: 2015-11-07 | 13:04

لقد تميز العنصر العربي بالحيوية والنشاط على مر التاريخ ، فنقل العرب حضارتهم إلى شعوب أخرى وساكنوها وطبعوها بطباعهم وتدل الوثائق والآثار المادية الأخرى التي خلفها المصريون والفنيقيون والقرطاجيون والسومريون على أن العرب هم الذين أسسوا أول دولة بمعناها السياسي المنظم في التاريخ .وأهتم البابليون بالعلم والفينيقيون بالتجارة والملاحة والمصريون بالبناء ولا زالت شواهد الحضارة العربية في اليمن ـ التي هي منبع الشعب العربي . وبدأت بوادر النهضة مع حملة نابليون لمصر وسورية .

اذا كانت الدعوة للوحدة العربية ، والنضال القومي من اجل تحقيق هذا الهدف الاستراتيجي للأمة العربية ، لمواجهة التحديات واثبات الدور الحضاري والتاريخي للعرب ، قد واجه ويواجه عقبات كبيرة داخلية وخارجية في سبيل تحقيقه ، فلا مناص امام النظام العربي الرسمي من الارتقاء في سياساته ، من حالة التردي ، كما حصل في احتلال فلسطين ، الى حالة حرمان السياسة المعادية للمصالح القومية ، والذهاب بعيدا في سياسة التضامن العربي ، والتقاء المصالح القطرية على طريق خدمة الامة ، والنهوض بها ، وانتشالها من حالة الذل والهوان التي تعيشها ,الوحدة والتضامن العربي ضرورة حتمية لكل قطر من اقطار الامة ، وهو حماية لمصالح الاقطار العربية ، في مواجهة العدوان الامبريالي الصهيوني ، في الوقت نفسه تقف

سياسة التضامن في وجه الغطرسة الصهيونية والعدوان الامبريالي الاميركي .

الحالة التي تعيشها الامة في فلسطين ، القضية المركزية للأمة ، تعزى الى حالة الانقسام والتشرذم في السياسة العربية امام السياسات العدوانية الصهيونية ، فلم يكتف هذا الكيان الغاصب في اغتصاب الارض وتشريد الشعب ، بل يمعن في العدوان اليومي على ابناء فلسطين المنزرعين في ارضهم ، في المحتل من الارض ، ضاربا بعرض الحائط بجميع القوانين والأعراف ألدولية امام عجز النظام العربي الرسمي في المواجهة ، ووضع حد لهذه الممارسات ، وفي المحافل الدولية لتعريته وكشف عدوانيته امام العالم.

وبسبب غياب سياسة التضامن العربي ، تغيب سياسة التكامل الاقتصادي ، ويترك المواطن العربي في معظم اقطار الوطن العربي هائما على وجهه ، تنهشه رؤوس الثالوث ـ الفقر والجوع والبطالة ـ على الرغم ان الوطن العربي غني بثرواته وبموقعه الاستراتيجي ، ولكن هذه الثروات تحتاج الى استثمارها ، وتوفير المال اللازم ، لقيام المشاريع الخاصة بالاستخراج والتصنيع والتسويق ، والمال العربي يقبع في البنوك الاجنبية ، ولا يعرف طريقه الى السوق العربي ، و الاستفادة من حاجة هذا السوق اليه ، بسبب السياسات الاقتصادية القطرية الخرقاء من جهة ، وبسبب جبن هذا المال وخوفه من الممارسات السياسات والاقتصادية العربية ، التي تفوح منها روائح الفساد الاداري والمالي من جهة اخرى.

غياب التضامن العربي تغييب للأمة ، ووضعها دوما في نهاية ركب التخلف العالمي ، وجعلها مطمعا لكل الطامعين الغزاة في العالم ، وشهوات التوسع الاقليمي ، ومساهمة في بقاء السيطرة الامبريالية والصهيونية في مستقبل الوطن العربي ، مما يعني ان اطراف النظام العربي في حالة موقفها موقفا معاديا ، من سياسة التضامن العربي ، تشكل عائقا امام التقدم الذي تنشده الامة ، لا بل تمثل هذه السياسة عدوانا داخليا على الأمة وان على جماهير الامة ان لا تقف متفرجة ومكتوفة اليدين امام هذه السياسة ، التي لا تقل خطورتها عن السياسة العدوانية الخارجية.

سياسة التضامن العربي هي حماية ليس للأمة فحسب ، بل وللنظام العربي الرسمي بكل اطرافه ، وليس هناك من طرف عربي ، يملك القدرة ان يحمي نفسه بمعزل عن الأمة فالمظلة القومية توفر له الحماية والدعم امام اي عدوان خارجي عليه ، والسياسة القطرية تجعل منه يستند على الحماية الاجنبية ، التي سرعان ما تتخلص منه ، بعد ان ينتهي الدور الذي اسند اليه ، ليتم استبداله بمن يقدم الخدمة لها بشكل افضل. سياسة التضامن العربي ، تعني في اولى خطواتها فتح الحدود العربية امام حركة الناس والبضائع ، وتعني ان لا يقدم اي نظام على التعامل الاقتصادي والسياسي مع اي طرف اجنبي ، ان كان هتك امكانية للتعامل مع طرف عربي آخر ، بمعنى ان لا تكون سياساتنا السياسية والاقتصادية ، وحتى الثقافية على حساب اي طرف عربي ، فسياسة التضامن العربي هي الحجر الاول في مدماك الوحدة العربية ، التي نسعى اليها جميعا ، لأنها تصب في مصلحة الجميع ، وهي لا تشكل خطرا الا على اعداء الامة.

×
أخبار
بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط