كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

العرب واستخلاص الدروس والعبر من الحرب على إيران

العرب واستخلاص الدروس والعبر من الحرب على إيران

تاريخ النشر: 2026-04-08 | 13:59

مع أن الاتفاق الذي توصلت إليه إيران اليوم 8 أبريل مع أمريكا بوساطة
باكستانية هو مجرد وقف لإطلاق النار مؤقت، ولا يعني نهاية الحرب التي
توسعت ولم تعد حرباً إقليمية بل أخذت أبعاداً عالمية نتيجة تداعياتها على
الاقتصاد العالمي، كما أنها كانت مجرد جولة من صراع وحرب ممتدة في
المنطقة لها أبعاد استراتيجية عالمية وتسبق ظهور الملف النووي الإيراني
وحتى ظهور نظام الملالي، إلا أن ما جرى سيكون له تأثيرات على العرب أكثر
من غيرهم، وخصوصاً مع ما جرى من خلط للأوراق بعد استهداف إيران لدول
الخليج والأردن.

مهما كانت النتائج النهائية للحرب والتي قاتل فيها الإيرانيون بشجاعة،
وبعد إعلان طرفي الحرب عن انتصارهما فيها مع صمت الدول العربية -وخصوصاً
الخليجية- وعدم إعلانها موقفاً واضحاً، فعلى العرب استخلاص الدروس
والعبر، وأهمها:

الدرس الأول: إن القواعد العسكرية الأمريكية والغربية في الدول العربية
لم تحمِ هذه الدول، لا من إيران ولا من أي تهديدات أخرى، بل وُجدت لحماية
المصالح الأمريكية وإسرائيل.

الدرس الثاني: إن التطبيع مع إسرائيل لم يحمِ الدول المُطبعة، ولم يحقق
الأمن والاستقرار لهذه الدول، ولم يحقق السلام لا في المنطقة ولا في
العالم، وبالتأكيد لم يعمل لصالح الفلسطينيين.

الدرس الثالث: إن عداء إيران للعرب لا يقل عن عدائهم لإسرائيل وأمريكا،
وأنه يمكن لإيران التوصل لمصالحات وتسويات مع هاتين الدولتين، ولكن لن
تنسى إيران ثأرها التاريخي مع العرب.

الدرس الرابع: فشل كل الرهانات العربية في التعويل على التحالفات
الخارجية لحماية أمنها واستقرارها، وإن ما يمكنه حماية الدول العربية من
المخاطر الخارجية وحتى الداخلية هو تعزيز جبهتها الداخلية بتوثيق علاقة
الحاكمين بشعوبهم، والاعتراف بالمواطنة الكاملة دون انحيازات طائفية أو
مذهبية، وأيضاً تفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك أو أي صيغة جديدة
لحماية الأمن القومي العربي.

الدرس الخامس: حتى لو استطاع التحالف الأمريكي الإسرائيلي إضعاف وحتى
القضاء على القدرات العسكرية لجبهات المقاومة في فلسطين ولبنان واليمن
وسوريا والعراق، وحتى في إيران، فهذا لن يحقق الأمن والسلام لإسرائيل؛
لأن هذه الأخيرة لن تستطيع إخضاع كل الشعوب العربية والإسلامية إلى ما لا
نهاية حيث إن موازين القوى غير ثابتة، والأنظمة والنخب السياسية الحاكمة
تتغير وتتبدل، كما أن تكنولوجيا الصواريخ البالستية أصبحت متاحة للجميع.

الدرس السادس: هذا التضخيم والتعالي والاستكبار في خطابات نتنياهو وترامب
وحديثهما عن تغيير الشرق الأوسط والعالم، وحتى ما حققاه من إنجازات
عسكرية هو أقرب للتهويل والتخويف، وإن هناك حقيقة يجب عدم تجاهلها، وهي
أن غالبية دول العالم بدأت بالاصطفاف وتوحيد مواقفها في مواجهة الغطرسة
الأمريكية والإرهاب والعنصرية الإسرائيلية، كما أن الرأي العام العالمي،
وحتى في أمريكا نفسها، انقلب على الرواية الصهيونية وأصبح أكثر تفهماً
للرواية الفلسطينية ودعماً لحق الفلسطينيين في دولة مستقلة.

الدرس السابع: توظيف فائض القوة عند إسرائيل، مضافاً له الاستنجاد
بالولايات المتحدة والسياسة العدوانية خارج حدود إسرائيل، والحديث عن
"إسرائيل الكبرى"، هي محاولة لإخفاء الأزمة الوجودية التي تعيشها
إسرائيل، والتي تتمثل في فشلها في تحقيق "الدولة اليهودية الخالصة" ضمن
حدود فلسطين الانتدابية مع وجود حوالي 7 ملايين فلسطيني داخل فلسطين، وهم
اليوم أكثر من نصف عدد سكان إسرائيل. فكيف لمن لم يستطع إخضاع والسيطرة
الكاملة على 7 ملايين فلسطيني يعيشون داخل إسرائيل وفي مساحة تقدر بـ
5500 كيلومتر مربع فقط (مساحة الضفة الغربية وقطاع غزة)، أن يسيطر ويخضع
أكثر من 400 مليون عربي يعيشون في مساحة تقدر بـ 14 مليون كيلومتر مربع؟
دون احتساب الحديث عن إخضاع إيران بسكانها البالغ عددهم حوالي 90 مليوناً
وبمساحة تزيد عن مليون وستمائة ألف كيلومتر مربع.

الدرس الثامن: توظيف اليمين الصهيوني برئاسة نتنياهو واليمين المسيحي
برئاسة ترامب للخطاب الديني واستحضار "المقدس التوراتي" لصالح الدولة
ومصالحها الاستراتيجية، يتطلب من الدول العربية وحتى الإسلامية إعادة
تصويب العلاقة بين الإسلام والقومية والدولة الوطنية لمصلحة هذه الأخيرة.

الدرس التاسع: ترامب ونتنياهو ليسا شخصين متهورين يتصرفان بأهواء شخصية
بل يعكسان توجهات يمينية متطرفة في المجتمعين ولذا من الخطأ حتى في حالة
غيابهما عن المشهد السياسي سيعم السلام والاستقرار في المنطقة والعالم ،
وهذا يتطلب من الدول العربية وضع استراتيجيات بعيدة المدي للحفاظ على
الأمن القومي والوطني لكل دولة وعدم الانتظار لانتهاء ولاية ترامب
ونتنياهو.

الدرس العاشر: لن يتحقق السلام في المنطقة والعالم إلا بحل أصل الصراع
وهو الاحتلال الصهيوني لفلسطين، وبالتالي لن تنتهي الحروب والصراعات إلا
بقيام الدولة الفلسطينية.

×
أخبار
تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط