كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

 العرب والشرق الأوسط الجديد..

 العرب والشرق الأوسط الجديد..

تاريخ النشر: 2025-02-25 | 16:57

شهدت منطقة الشرق الأوسط هذه الأيام، تحولات جذرية في بنيتها السياسية والجغرافية، حيث تسعى الولايات المتحدة الأمريكية مع وصول ترامب إلى الرئاسة، إلى إعادة تشكيل المنطقة وفقًا لمصالحها الاستراتيجية ورؤيتها الجديدة..

هذه المحاولات والعملية ليست وليدة اليوم، وإنما هي إمتداد لسياسات قديمة متراكمة ومستمرة، تعتمد على إعادة ترتيب أوضاع البلدان الضعيفة، وضعضعة ظروف بدلان مستقرة أو شبه مستقرة، وإضعاف دولة قوية ليست ضمن تحالفاتها، بل وحتى إبتزاز دول حليفة وتهديدها، لضمان هيمنتها على موارد المنطقة ودولها.. من خلال دعم بعض القوى الداخلية وتقويض أخرى، فتعمل واشنطن على خلق توازنات جديدة تخدم أهدافها، سواء عبر التحالفات العسكرية أو الاتفاقيات الاقتصاديةـ أو حتى التغييرات السياسية الداخلية في دول المنطقة.

التغيرات في الشرق الأوسط ليست مجرد توقعات، بل هي واقع قائم بالفعل، وله نتائج قادمة لا محالة.. والصراعات الداخلية والتدخلات الخارجية، والتحديات الاقتصادية والاجتماعية، كلها عوامل تساهم في إعادة تشكيل خريطة المنطقة، وهذه التحولات ليست طارئة أو عابرة، بل هي جزء من عملية طويلة الأمد، بدأت منذ سنوات طويلة، وربما ستؤدي إلى تغيير جذري في طبيعة الأنظمة السياسية والتحالفات الإقليمية، وبالتالي فإن مقاومة هذه التغيرات، قد يكون لها ثمن كبير او ربما هي غير مجدية، خاصة في ظل وجود قوى دولية كبرى تدعم هذا التحول.. فهل من الحكمة مقاومتها أم السير معها!

تاريخيًا كانت الدول العربية في موقع المتأثر بالتغيرات الإقليمية والدولية، ولم تكن يوما فاعلا رئيسيا فيها، سواء خلال الحقبة الاستعمارية أو في فترة الحرب الباردة، أو حتى في العصر الحديث.. وظل العرب يصنفون ضمن التبعية للقوى الكبرى، هذا الوضع جعلهم عرضة للتأثر بكل تغيير يحدث في المنطقة، دون أن يكون لهم دور فاعل في صناعته أو توجيهه، وهذا ما يبين ويثبت ضعف تأثيرهم في صناعة القرارات الدولية المتعلقة بمصيرهم.

في ظل واقعهم الداخلي والخارجي، يبدو أن الأنظمة العربية غير قادرة على مواجهة التغيرات القوية، التي تفرضها القوى الكبرى ومصالحها، نتيجة لإكتفائهم بهم الحفاظ على السلطة والحكم، مما يجعل هذه الأنظمة غير قادرة " ولا راغبة" بالتفاعل والتأثير في المتغيرات الإقليمية والدولية.. نتيجة لغياب الإرادة السياسية الحقيقية للإصلاح والتغيير، وهذا يجعلها عاجزة عن إيقاف هذه التحولات، مما يعرضها لخطر فقدان السيطرة على مصيرها.

يجب على العرب يجب أن يفكروا بطريقة جديدة، خارج إطار الصندوق الذي وضعوا أنفسهم فيه، فبدلًا من مقاومة التغيرات التي تفرضها القوى الكبرى، عليهم أن يتبنوا إستراتيجية جديدة، تقوم على التفاعل مع هذه التغيرات.. ومحاولة المشاركة الفاعلة في صناعة القرارات الإقليمية والدولية، عسى أن تضمن للعرب موقعًا "مؤثرًا" أو في الأقل "مسموعا" في النظام الجديد.. وهذا يتطلب تبني سياسات خارجية مختلفة، وقادرة على التكيف مع المتغيرات، مع الحفاظ على الثوابت والمصالح الوطنية.

لضمان تحقيق هذا الهدف، يفترض بالعرب وقادتهم/ إيجاد توازن دقيق وصارم وثابت، بين ثوابتهم الوطنية وهويتهم وقيمهم الأساسية، وما يفرضه واقع السياسة والعلاقات الدولية والقوى الكبرى، وتحقيق هذا التوازن يتطلب قيادات واعية وقادرة على قراءة المشهد السياسي بدقة، واتخاذ قرارات استراتيجية تعزز مكانتهم في النظام العالمي الجديد.. وقبلها تحديد وإستكشاف طبيعة "هويتهم" وماهي " مصالحهم الوطنية" ومن ثم رسم خارطة طريق، لكيفية الوصول لتحقيق كل ذلك.

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط