كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

العرب والنهضة

العرب والنهضة

تاريخ النشر: 2016-04-12 | 13:18

 لم يعد العصر يسمح للعرب بمضيعة مزيد من الوقت في طرق التخلف والتقاتل العبيط واهدار الطاقات والامكانيات فيما لا طائل تحته.

عناوين كثيرة يجري تداولها منذ عقود نزاعات اصلاحية نهضوية ولكن رغم كل ما قيل ظل الحال كما هو بل وازداد سوءا ونكسة بعد نكسة بعد نكسة.

النهضة التي أصبحت مطلوبة بعنف وسرعة ليست من أجل عشرات السنين... ولكن من أجل عشرات القرون.

فالحضارة والعلم والتقدم قد وصل إلى الحد الذي بدأ العلماء معه يخططون ويبحثون لانتقال الانسان من الأرض ليسكن المريخ، ونحن مازلنا عاجزين عن نظافة مدننا، بل وعاجزين عن التعامل مع الزبالة وطفح المجاري!

فاذا اردنا اللحاق بالعصر فانه يتوجب علينا ان نختار الطريق السوي، حيث أن وضعنا الآن هو وضع اللاطريق واللاأفق، والسير إلى الأمام منذ هذه اللحظة بدون رؤيا واضحة هو بداية مسيرة الندامة واللامستقبل بل الضياع والانهزام النهائي.

أما طريق السلامة والنهضة فإنها ستبدأ بمعالجة مجموعة من القضايا والمعوقات التي تفصلنا عن العالم من حولنا وأهمها:

1-     الطريقة الخاطئة التي نتناول بها الدين ونتعامل معه ومع بعضنا على أساسه.

2-     الأخلاق الحميدة والبذيئة التي اختلطت وتسببت ولازالت تتسبب في عيوب اجتماعية فتاكة أهمها الفساد وعدم الأمانة، وعدم المروءة، وعدم القيام بواجب الوظيفة.

3-     العلوم والبحوث واقتحام التكنولوجيا والتحليق في آفاق الكون بدءاً من إصلاح التعليم العادي الابتدائي والثانوي والجامعي, والمهني والبيئة التعليمية والتبادلات الدراسية والبحوث.

4-     اعادة النظر في تاريخنا الصحيح دون أوهام ودون تزييف وبطريقة علمية موضوعية، وكذلك تاريخ الكرة الأرضية والإنسان منذ القرون الأولى لكي نأخذ العبرة ونتوقع أين سنكون وماذا سنكون بعد مئات السنين.

5-     التعرف على صحيح النظم السياسية وصحيح الديمقراطية وصحيح النظم الاجتماعية والاقتصادية والأمنية.

6-     هذا كله يجب أن يحدث ويتبلور على قاعدة وحدة الأمة العربية التي لا جدال فيها لأسباب جلية واضحة أهمها أننا مستهدفون كلنا معاً وأهمها أنه لم يعد هناك مجال للدول الصغيرة، وأهمها أيضاً أن لا ازدهار لأي قطر عربي دون تكامله مع محيطه في الجيوش والاقتصاد والعمالة والتعليم والصحة والحياة الاجتماعية السليمة والأمن والأمان.

والبحث في هذه المحاور والتعرف على أبعادها ومتطلباتها لا يمكن أن تحتويه مقالة ولا حتى كتاب، فهي تحتاج إلى الفكر المتقد المتفتح والمستمر ليتلاقى في لجان لتفصيل كل محور ووضع المخططات لتناوله يوماً بعد يوم وعاماً بعد عام في طريق مُضاء ومستنير، وبحوث عميقة واستراتيجية متطورة، واصرار وتفان بلا حدود.

غير أنني سأتعرض لمحورين بإضاءات سريعة وموجهة للأهمية القصوى والتأثير الأقوى لهذين المحورين.

•        مسألة الدين

كل ما يتعلق بالدين حساس جداً وخطير جداً ومؤثر ومستمر عبر الأجيال.

والقول بتجديد الدين أو تصحيح الدين هو قول غير لائق عند البعض وممجوج عند البعض الآخر.

التعرض للدين (أي دين) يكون من خلال احترامه واحترام أتباعه "بشرط" أن لا يدخل الدين، أو بالأحرى يُدخله أتباعه في المجال السياسي أو المجال القانوني، فالدين هو علاقة بين الفرد وربه، أما السياسة والقانون فهي علاقة بين الفرد ومجتمعه و وطنه وشعبه وكذلك الشعوب الأخرى من حوله ويجب أن نقتنع بهذا شئنا أم أبينا حيث أنه لا بد مما ليس منه بد.

•        العلوم

لو أردنا أن نحصر العلوم فلربما سنجد أن ذلك غير ممكن، فالعلوم تمتد من بيتك وجامعتك ومدينتك ووطنك إلى كافة أرجاء الكرة الأرضية شمالاً وجنوباً وشرقاً وغرباً وسماءً وعمقاً.

كما أنها تتجاوز كل هذه الأبعاد لتمتد لملايين أو بلايين السنين الضوئية في كل اتجاه عبوراً بملايين الكواكب والنجوم والمجرات، والعلوم ليست ثابتة ومحدودة بالمعروف منها ولكنها مستمرة في التطور والاستكشاف على مر السنين والعصور ولا مناص من خوض هذا المضمار وهذا الحقل المعرفي الواسع وبحوثه لنتفاعل معه ونشارك فيه ونمتلك زمامه...

وختاماً إذا لم تقرأ أيها "المثقف العربي" وتعي وتتفاعل وتشارك وتعلق وتنقد وتدرس فسينطبق عليك ما قاله الشاعر:

لقد أسمعت إذ ناديت حياً ولكن لا حياة لمن تنادي

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط