كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

العرب وزمام المبادرة...

العالم لا يحب الضعيف، بل يحترم القوي، لان سياسة الاحترام والتفاهم مع الإيرانيين التي مارسها العرب طوال الفترة السابقة وخاصة منذ ولادة الثورة الإسلامية الإيرانية،التي عملت على تصدير الثورة إلى العالم العربي، كانت تستخدم وتمارس القوة ضد العرب مستغلة التعاطف الكبير الذي تركته الثورة في نفوس الشعب العربي المهلل لها،قد أظهرت العرب بصورة الضعفاء .

فالسياسة الإيرانية التي وضعت إستراتيجيتها قضم عنقود العنب حبة، حبة، من خلال السيطرة على الأقليات الشيعية ورفعها لشعار تحرير فلسطين.

لقد استمرت في الطرفين من خلال بناء أحزاب شيعية موالية لها في الدول العربية وشق التضامن العربي في القضية الفلسطينية التي جاءت لتستمر فيها وليس لرفع لوائها لان أهلها هم الأولى بها.

منذ بداية الثورة الإسلامية كانت إيران تحارب من اجل السيطرة على السياسة الشيعية والتي جمعتها تحت ولاية الفقيه الحاكم والناهي على الأرض لحين ظهور المهدي المنتظر بحسب الاعتقاد الشيعي ،وبالتالي استطاعت من كسب شرعية سياسية ربطت فيها الأقليات الشيعية من خلال فتوة دينية يصدرها المرشد الروحي ونائب المهدي المنتظر،ومن ناحية كانت تسارع للسيطرة على نقل المرجعية الروحية والدينية للشيعية من النجف إلى قم ،لان المرجعية الدينية تمنحها فوائد وعوائد ليس مالية فقط ،وبل دينية بحيث تختصر المرجعية العربية بمرجعيتها الخاصة ومنا كانت إيران تحارب دائما من اجل الحصول على المكسب السياسي والديني لكي تعمل على نشر مشروعها الفارسي ومذهبها الصفوي.

الإيرانيين جاؤا إلى العالم العربي حاملين معهم انتقام فارسي قديم يعود لما قبل الإسلام حيث سجل للعرب عليهم أول انتصار في التاريخ في معركة ذو قار والذي انهزم فيها كسرى،وكذلك وصلوا إلى عالمنا الحالي حاملين معهم رواسب انتقامية مذهبية عمرها أكثر من 1400 سنة ،ليعملوا على تشريع القتل والانتقام وتفكيك المكونات العربية .

صح استطاع نشر المذهب الشيعي "الصفوي" ، لقد سيطروا على عقول المكونات الشيعية الفقيرة من خلال حل عقدة المظلومية والمساعدات المالية وأباحت القتل والبطش وممارسة القوة والسيطرة وتفكيك مفاهيم الدولة والقوانين من اجل نشر الفكر المهداوي الذي أسست له الملالي الإيرانية.

استطاع الإيرانيون من استغلال ضعف العرب وعدم التعامل معهم كعدو بل" أخ وصديق"، لقد سيطروا بقوة على الأغلبية من خلال الفتاوى الدينية التي يصدرها المرشد الأعلى والمرجعيات الأخرى، والتي تجبر بدورها كل إتباع المذهب الجعفري تقليدها.

فالإيرانيين ربطوا قوتهم من خلال تفاهمات ايراينة -غربية بعد أحداث 11 أيلول سبتمبر 2001 ، تم تعاونهم المطلق مع الولايات المتحدة وتسليمهم للعراق العدو القومي، ولأفغانستان العدو المذهبي. لقد باتت الغطرسة الايرانية الفارسية محاولة لمد النفوذ والسيطرة على الدول العربية من خلال الخلايا والتشيع والمال والسكوت الغربي،تحول إلى رقم كبير تتكلم به كل العالم والتي تهدف الى بناء الهلال الشيعي حيث يتواجد النفط ويتم التناغم مع امريكا .

المشكلة الإيرانية بأنها دولة قومية فارسية ليس لها امتداد جغرافي بالعالم لذلك كان اعتمادها على المكونات الشيعية والقضية الفلسطينية لممارسة لعبة الشطرنج الهواية المفضلة للفرس.

لكن العرب والدبلوماسية العربية وجهت الصفعة القوية للمشروع الإيراني ولملالي طهران من خلال عاصفة الحزم والرد على العبثية الإيرانية في اليمن وباقي الدول العربية الأخرى التي تشعلها نيران مليشيتها وعصابتها.

المشكلة لم تكن بالقدرات النارية العسكرية التي وجهتها دول التحالف العربية في عمليتها العسكرية،ولكن بالسياسية الجديدة التي انتقلت بها هذه الدول من موقع المدافع عن النفس إلى موقع المهاجم والتي أمسكت بيدها زمان المبادرة السياسية الجديدة التي فرضتها على إيران والعالم العربي.

لقد تم عزل اليمن عن إيران وعدم السماح لطهران باستخدامه والعبث به، وليس الهدف من العملية تقسيم اليمن كان يشيع إعلام ايران .صح المعارك على تحوم عدن والذي كان يجب ان تكون على تخوم صنعاء لرد الحوثيين ودفعهم للذهاب نحو طاولة المفاوضات التي لا يوجد فيها مكان لصالح ورفاقه. لكن الأخطاء في التكتك والإستراتيجية عند الرئيس هادي هي من غير ذلك وتحاول غيران أن تساوم عليها من خلال دفع العملية العسكرية للذهب نحو تقسم اليمن بين شمال وجنوب.

لقد دفعت هذه العملية العسكرية التي قادها العرب بمفردهم دون طلب المساعدة من احد الى تشكيل تحالف عربي جديد وتحالف سني جدبد،فالعرب قالوا كلمتهم في بداية المعركة ،الجميع في الصف الاول ولا يوجد صف ثاني ومن هنا استطعنا مشاهدة السودان في هذا التحالف ومصر الذي وضعت في الإمام ولم يترك مجالا للنقاش معها وكذلك العمل دفع القوى الكبرى السنية (التركية،الباكستانية )من التأيد وعرض المشاركة على التحالف.

لكن الأهم في ذلك وضع الدول الكبرى روسيا وأوروبا والصين والهند من تحديد موقفها من العرب.

ولهذا شاهدنا التغيير الأمريكي السريع بالرغم من التفاوض مع طهران حول النووي وقنبلتها،ليتحول من داعما لوجستيا ومخابراتيا وسياسيا إلى إعلان الناطق باسم البيت الأبيض جوش إيرنست بان الولايات المتحدة ا ستدافع عن حلفائها في دول الخليج العربي إذا قامت إيران باعتداء على هذه الدول ،

يبقى بان عاصفة العزم أنتجت قمة العزم والذي رفع فيها العرب الصوت العالي بوجه الجميع وخاصة بوجه طهران ومطالبتها بكف عن ممارسة العدوانية ضد العرب وأرضيهم وإخلاء لجزر الإماراتية الثلاثة المحتلة ،وكذلك تشكيل قوة عسكرية عربية مشتركة .

لكن الأهم من كل ذلك الدبلوماسية العربية النشطة التي تقودها العربية السعودية والتي تحول جمع التأيد لحملتها العسكرية وتوجه الرسائل للجميع من بان الأمن القومي العربي فوق كل اعتبار،وللعرب مخلب يستطيعون التأثير والتغريب متى يشاءون ولكن ذلك ليس من شيم العرب.

تختلف الظروف والأحوال، وما قبل اليمن ليس بعده ،لكن ماهي خطوات العرب القادمة في تحصين الأمن العربي ،فهل ستكون سورية هي النقطة القادمة للمواجهة العربية ، وخاصة بعد التغييرات الجغرافية التي أحدثها هجمات الثوار في جنوب درعا،وشمال إدلب وحلب.

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط