كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

العرب وفلسطين : علاقة " رفع عتب "

العرب وفلسطين : علاقة " رفع عتب "

تاريخ النشر: 2024-01-13 | 10:18

رغم استمرار الجهود المصرية والقطرية من أجل التوصل الى اختراق ينهي حرب غزة ومعها الكارثة الانسانية التي تجاوزت نكبة 1948 يبدو الموقف العربي اتجاه كل القضية الفلسطينية أضعف من ذي قبل لدرجة أنه لا يتخطى " رفع العتب " رغم أن كل ما حدث و يحدث وما قيل وما يقال وكل ما يرتب في الخفاء، يؤكد أننا أمام مرحلة مفصلية في تاريخ الصراع الفلسطيني الإسرائيلي ومصير منطقة برمتها، ألا تستوجب هذه المرحلة من العرب أن يكونوا طرفا مؤثرا في هذه المرحلة المفصلية أم أن العرب قد فقدوا فعليا القدرة على التأثير في الملف الفلسطيني بحكم أن الانقسام الفلسطيني قد أحدث شرخا في الموقف المشترك ؟ أليست حرب غزة  خير شاهد على انهيار منظومة العمل العربي المشترك وخير دليل يؤكد نهاية شيئ إسمه الأمة العربية  ؟  

مايحز في نفس الفلسطيني أن المواقف التي صيغت في كل من جوهانسبورغ أو مدريد كاراكاس قد كانت أقوى بكثير من مواقف دولة عربية واسلامية اتجاه العدوان الحاصل في غزة، و بينما أكتفت دول عربية واسلامية يجمعها البعد القومي والديني بتنظيم تظاهرات " رفع العتب " وبتقديم مساعدات محدودة وبمناشدة اسرائيل لوقف حربها المجنونة، أعدت دول أخرى أبعد جغرافيا وقوميا مع قضية الفلسطينيين العدة لازعاج إسرائيل سياسيا وقانونيا، لم ينجح هذا في ايقاف الحرب لكنه نجح في تعويض الثقل العربي الذي غابت فاعليته عن المشهد الفلسطيني قبل حرب 2023 بكثير، بالنسبة للفلسطينيين كان ذلك تأكيدا للمثل القائل : رب صديق خير من أخ .  

دفعت المنطقة العربية ثمن ضعف وتشتت الموقف الرسمي للأنظمة ليس فقط في فلسطين وانما في ليبيا والعراق واليمن وسوريا ولبنان والسودان، وأصبح مستقبل المنطقة مرهونا بحسابات أمريكية واسرائيلية وايرانية وهكذا وجد العرب أنفسهم خارج المعادلات الكبرى أو بالأحرى طرفا غير قادر على صد المخططات التي تحاك ضدهم، لاغرابة في أن يخطب وزير اسرائيلي متطرف في باريس وأمامه منصة تضم خريطة متداخلة بين فلسطين والأردن وأن يمر ذلك مرور الكرام، أو أن يناقش مستقبل ليبيا في باريس وبرلين، وأن تلتهم تركيا جزءا من أراضي سوريا وأن يعيش اليمن انتدابا ايرانيا، ولاغرابة أن يكون العرب آخر المعنيين بمستقبل مابعد حرب غزة . 

دخلت حكومة السلطة الفلسطينية عام 2024 باعلانها حالة الطوارئ لما خلفه الحصار الاسرائيلي على مقدرات السلطة والتي بالكاد تتحمل مسؤولياتها في دفع رواتب المستخدمين الاداريين بالنظر الى شح الموارد وتقلص الدعم العربي لميزانية فلسطين بنسبة تجاوزت الثمانين في المائة، سيترتب عن هذا الوضع وجود السلطة في موقف ضعف وخضوع أمام ترتيبات مستقبل غزة ما بعد الحرب، فمشاكلها الاقتصادية لا تخول لها الادارة ولا الاشراف على قطاع غزة دون إملاءات و ضغوط خارجية بمعنى أن هذا الدعم المالي سيكون مشروطا ويخدم الاسرائيليين قبل الفلسطينيين، هذا الوضع التي تعيشه السلطة ماهو الا خير دليل عن المسافة الشاسعة التي تفصل العرب بالواقع الفلسطيني المرير. 

البعد القومي للقضية الفلسطينية أمام منعرج خطير ، والعرب اليوم أمام آخر إختبار لمدى صدق مواقفهم اتجاه قضية تبنوها منذ أزيد من 7 عقود، وحرب غزة 2023 لن تنتهي بمجرد صفقة تبادل أو هدنة طويلة الأمد على شاكلة ما انتجته الحروب السابقة، إنها حرب تفتح الباب لاحتمالين، اما رحيل حكومة التطرف واعادة بعث مشروع حل الدولتين، أو لمشروع الفصل النهائي للضفة عن قطاع غزة ولإنهاء حلم الدولة الفلسطينية وتعويضه بوصف " الكانتونة " التي تعيش تحت ظل دولة اسرائيل.  

×
أخبار
بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط