كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

العرب وقضية فلسطين

العرب وقضية فلسطين

تاريخ النشر: 2017-06-09 | 21:03

النظام العربي الرسمي يثبت يوماً بعد يوم فشله العميق، في حل القضايا الداخلية ، أو مواجهة التحديات الكبرى التي تعصف بالوطن العربي ومستقبله.
الأزمة الخليجية الأخيرة ضربت أحد المُركّبات التي ابتدعتها النظم، وهو مجلس التعاون الخليجي، الذي لم يكن يوماً إلاّ أداة للتسلط على بقية شعوب المنطقة في إطار خدمة القوى الاستعمارية، وامام الازمة الجديدة بين السعودية وقطر يتبين للجميع عجز جامعة الدول العربية عن القيام بدور فاعل في معالجة الأزمات العربية، وهو أمر قديم جديد لم يبدأ بعجز هذه الجامعة عن معالجة قضية فلسطين وتوحيد الصف العربي في مواجهة العدو الصهيوني، ولم ينتهي بتحولها لمنصة للعدوان على العراق وليبيا وسوريا تباعاً.
من هنا ظنت دول الخليج لسنوات أنّ أرصدتها المالية وتكاتف السلالات الحاكمة فيها يمنحها نوع من الحصانة، ويحافظ على مصالحها في مقابل ما تقدمه من خدمات للمعسكر الاستعماري، وهنا لا بد من التأكيد على ما قدمته دول الخليج من اجل احتلال العراق عام 2003 ، والمساهمة في تدمير الجيش العراقي بل ارادوا تحويل الصراع مع الاحتلال الامريكي الى الصراع المذهبي السني ــ الشيعي انطلاقاً من العراق، كما فعلوا بمواقفهم اثناء حرب تموز على لبنان عام 2006 ، والتناغم مع رايس لولادة شرق أوسط جديد، لكن طموحات رايس لم تتحقق، فقد كشف العدوان عن عجز الكيان الصهيوني مجدداً عن إعادة تشكيل المنطقة، كما عن فشله في ضرب المقاومة .
وامام الفشل الأميركي في حسم الصراع وتغيير الوقائع السياسية جذرياً في العراق ولبنان، وبعد سقوط إدارة جورج بوش الإبن ومعها مجمل مشروع المحافظين الجدد، وانتقال الإدارة الأميركية للرئيس باراك أوباما ، حيث رسم أوباما معالم الخطة الأميركية الجديدة لإنعاش مشروع الشرق الأوسط الكبير والجديد، وجوهرها إنكفاء إسرائيل (التي فشلت في مهمتها عام 2006) والسعودية إلى الخطوط الخلفية، ودفع تركيا وقطر ومن خلفهما "الإخوان المسلمين" إلى المقدمة، وكان هذا هو التمهيد السياسي الإستراتيجي لما سمي لاحقاً بـ "الربيع العربي".
واليوم بدأت ادارة ترامب على لعب الادوار بعد القمة الاسلامية في الرياض بحضور ترامب ، حيث اكدت هذه القمة إعادة إطلاق يدّ العدو الصهيوني كرأس حربة في المواجهة القادمة، بعد فشل الأدوات الإرهابية ودول الخليج التابعة من حسم الصراع لمصلحتها، مؤكدة على "التحالف" مع الكيان الصهيوني ما يهدد فعلياً من شطب للقضية الفلسطينية، بعد أن حدّدت أولوياتها بالقضاء على المقاومة في لبنان وفلسطين وضرب إيران وإسقاط سوريا موقعاً ودوراً.
وفي ظل هذه الظروف تستعد إدارة ترامب لما هو أكثر من ذلك، هي تستعد لإلزام الحكام العرب المستعدين أصلاً، لإبرام تسوية مع الكيان الصهيوني، للضغط على القيادة الفلسطينية من اجل العودة الى مسار المفاوضات والسعي لحل اقليمي للقضية الفلسطينية بعيدا عن قرارات الشرعية الدولية، لذلك نرى رغم خطورة المرحلة بان لا خيار للشعب الفلسطيني سوى الوحدة ، ولا خيار للشعوب العربية وقواها التقدمية والثورية الا ان تكون في طليعة المتصدين والمقاومين لمشروع الشرق الأوسط القديم المتجددّ، من خلال جبهة شعبية عربية تكون اولوياتها المقاومة العربية الشاملة في وجه العدوان الذي يحضّر للمنطقة، ودفاعاً عن حقوق الشعب الفلسطيني وقضيته المركزية، ولحماية المقاومة، والحفاظ على خيرات المنطقة وثرواتها القومية.
ان الشعب الفلسطيني يمتلك تراث كفاحي، وبرنامج نضالي حقيقي متفق عليه، ولا يقصد هنا ذلك البرنامج الذي كرسته وثيقة الوفاق الوطني "وثيقة الأسرى" فحسب، ولكن المقصود بالأساس كل تلك الادوات التي أثبتت نجاعتها في مواجهة الاحتلال، وكل هذه الادوات تستند للمشروع الوطني وقرارات المجالس الوطنية والمركزية ،فامام كل هذه الامور نرى ضرورة الاسراع في انهاء الانقسام الكارثي وتعزيز الوحدة الوطنية وتفعيل وتطوير منظمة التحرير الفلسطينية ومؤسساتها، ونقل ملف القضية الفلسطينية الى الامم المتحدة وعقد مؤتمر دولي تحضره كافة الاطراف من اجل تطبيق قرارات الشرعية الدولية ، ورفض أي حديث للعودة الى مسار المفاوضات الثنائية ، والاسراع في عقد المجلس الوطني الفلسطيني لرسم رؤية سياسة في هذه المرحلة الدقيقة التي تجتازها القضية الفلسطينية، وملاحقة مجرمي الحرب الصهاينة، امام محكمة الجنايات الدولية، وأي تلكؤ في هذه المهمة الوطنية يعني إفراغ كل ما حققه الشعب الفلسطيني والمتضامنين معه على الصعيد العالمي من محتواه.
ختاما : شعب يقاوم بإرادة صلبة لا تلين، هو بحاجة الى تكاتف الجميع ، وكذلك بحاجة الى استثمار دور القوى المساندة للقضية الفلسطينية وجهودها في انشطة مناهضة التطبيع ، ونحن على ثقة بان الشعوب العربية هي درع وخط دفاع في مواجهة المؤامرات التي تحاك ، وان خيار الانتفاضة والمقاومة هو الخيار الانجع نحو تحرير الارض والانسان .

×
أخبار
«واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط