كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

العرب يذبحون سوريا ويتاجرون بمعاناة أبنائها

عندما تستمع الى احد مشايخ ومفتي السلاطين تكاد تشعر بالتقيؤ من رخاصته وتفاهاته وإنعدام أي مشاعر بالإنسانية أو الإنتماء لديه،سوى أنه بوق وطبل أجوف لمن وظفوه ولقنوه،فهو من شده "حزنه" و"محبته" و"خوفه" على اللاجئين السورين الذين ضاقت بهم الأرض بما رحبت بفعل المال النفطي الخليجي المستخدم في ذبحهم وتدمير بلدهم،ولكون من مولوا ذبحهم وتدمير بلدهم،يغلقون الحدود في وجوههم ويمنعونهم من دخول بلدانهم،فلم يبقى أمامهم سوى بلدان اوروبا الغربية،تلك البلدان التي لم تسألهم عن دينهم ومذهبهم وطائفتهم،تعاملت معهم كبشر وسمحت لهم بدخول أراضيها ومدت لهم يد العون والمساعدة،وليخرج علينا رجل الدين هذا بالقول بأنه يخشى على هؤلاء اللاجئين من" التنصر"،أي شيوخ "عهر" انتم لا ترحمون ولا تريدون لرحمة الله ان تنزل...؟؟؟.

في بداية الأزمة السورية رأينا كيف عملت مشيخات النفط والكاز مع ما يسمى بالمعارضة السورية بمختلف مشاربها ومنابتها تكفيرية ودينية وعلمانية على تهجير السوريين قسراً ولخدمة اهداف مشبوهة الى الأردن،من اجل تشويه سمعة النظام السوري،بأن هؤلاء يهربون هرباً من قمع النظام،ووضعوهم في مخيم الزعتري في الصحراء الأردنية،ولكي يذيقونهم كل الوان العذاب والذل وإمتهان الكرامة،ولكي يعمل القوادين من أجل شراء الفتيات السوريات الصغيرات من أجل مشايخ النفط والغاز من أجل إشباع نزواتهم ورغباتهم وجوعهم ونهمهم الجنسي،في "أروع" دعم لللاجئين السوريين،ناهيك عن دفع قسم منهن للعمل في الدعارة والتسول،وحثهم على شتم النظام السوري ليل نهار،والحديث عن "فظائعه" و"قمعه" لأسرهم وعائلاتهم.

اليوم عندما نجد البحر يتقاذف جثث الأطفال والنساء السوريات،أو الذين تتحلل جثثهم في البرادات المثلجة على الحدود،او من يتوسلون نقاط الحدود والعبور الأوروبية المرور والدخول الى أراضيهم، وهم من دفعتهم غريزة البقاء للهجرة الى بلدان أوروبية غربية في مناظر تثير فينا الكثير من الحزن ومشاعر الإنسانية تجاه أبناء شعب،كانت دولتهم قبلة كل المضطهدين والمظلومين،هي من احتضنت ووفرت الأمن والأمان للاجئي شعبنا الفلسطيني ولغيرهم من لاجئي الدول المجاورة،سوريا كانت وستبقى قلعة من قلاع العروبة،تدفع الثمن من لحم ومعاناة أبنائها،دفاعاً عن أمة يراد لها التقسيم والتجزئة والتفكيك وليعاد تركيبها خدمة لمشاريع إستعمارية .

من يذرفون دموع التماسيح من مشيخات النفط الخليجية ومعهم المعارضة السورية بمختلف تلاوينها ومسمياتها على الشعب السوري،ويدعون لتخليصه من "ظلم"  و"قمع" النظام السوري،ويريدون له الحرية والديمقراطية كمفاهيم لم يعرفوا عنها شيئاً في بلدانهم التي هي ليست أكثر من مزارع واقطاعيات لهم ولعائلاتهم المالكة،يعاملون فيها شعوبهم على أساس انهم قطعان بشرية ليس أكثر،ومعهم معارضات جل اهتمامها العيش في الفنادق والمتاجرة بالدم السوري،حيث الخلافات على الأموال والغنائم والإمتيازات وسرقة اموال المساعدات الاتية الى اللاجئين السوريين والشعب السوري،تلك العصابات من المعارضة التي دخلت اكثر من مرة في صراعات ومعارك حول الأموال والغنائم والشرعية والتمثيل،والتي لم يكن ولاءها وإنتمائها، لا للشعب السوري ولا حريته ولا ديمقراطيته ولا تحسين شروط وظروف حياته الإقتصادية،بقدر الولاء لمن يغدق عليها الأموال والأسلحة من اجل تنفيذ مشاريعه وخدمة مصالحه.

أين هم علماء السلاطين المرفهيين،المنعميين،الذين يفتون على مقاسات وطلب زعمائهم؟؟؟،والذين سمعناهم أكثر من مرة يطالبون حجاج بيت الله الحرام بالدعاء علناً على النظام السوري وحزب الله وايران،والذين أفتوا بالإستعانة بالأجنبي من أجل إحتلال ليبيا وتدميرها،وكذلك طالبوا أمريكا التي تقف خلف المشروع الإستعماري المعاد للأمة العربية،ان تقف موقف "مشرف" الى جانب الشعب السوري ضد نظام " الطاغية" بشار الأسد.

لم نسمع منهم كلمة واحدة  بحق من  ذبحوا الشعب السوري ويتاجرون بمعاناته،من خلال ما ضخوه من مليارات الدولارات لتدمير سوريا وقتل أبنائها وتشريدهم،بمطالبتهم بإستيعاب اللاجئين السوريين في بلدانهم،والعمل على مساعدتهم وتوفير العيش الكريم لهم،هؤلاء الذين نعرف جيداً مدى حقدهم على سوريا،حيث أن الرئيس السوري وصفهم بأنهم أشباه الرجال إبان الحرب العدوانية التي شنتها "اسرائيل" على حزب الله ولبنان في تموز /2006،ففرائصهم المرتعدة،وجبنهم وخستهم ونذالتهم،وتآمرهم على المقاومة،هي التي دفعتهم لدعم وتأييد العدوان الإسرائيلي على لبنان،واليوم يريدون أن ينتقموا من سوريا قيادة وجيشاً وشعباً،وعلمائهم وشيوخهم المسبحين لا بحمد الله،بل بحمد الدولار، يصمتون على جرائمهم  صمت القبور،حيث مسلسل القتل اليومي بحق فقراء اليمن،من قبل ما يسمى بطيران التحالف العربي،ذلك الطيران،الذين لم يكن في يوم من الأيام جزء من معارك الشرف والدفاع عن مصالح الأمة وكرامتها وسيادتها الوطنية،وتحديداً عندما كان الطيران الإسرائيلي يلقي بحممه وقنابله المحرمة دولياً على بيوت الصفيح التي تأوي لاجئيي مخيمات شعبنا الفلسطيني في قطاع غزة.

هؤلاء لم تحركهم جثث أطفال ونساء سوريا التي تقاذفها البحر على شواطئه،ولا الجثث المتحللة في البرادات على حدود الدول الأوروبية،وأصابهم الخرس والطرش،ولم نسمع بفتاويهم التي تطالب حكامهم بإستضافة هؤلاء اللاجئين،الذين أرادوا لهم "الحرية " والديمقراطية" تلك الشعارات والمفاهيم التي يرددونها كالببغاوات في  أحاديثهم عن حقوق الإنسان في سوريا.

إن هذا الغرب " الكافر" أكثر إنسانية ورحمة منكم بحق هؤلاء اللاجئين،فهو على الأقل يستقبلهم من منطلقات إنسانية بغض النظر عن دينهم ويوفر لهم متطلبات الحياة،ومن ثم يجد لهم العمل ويعمل على منحهم  حق الإقامة بعد عدة سنوات،وشعوبهم تحركت مشاعرها وإنسانيتها عندما رأت صور الطفل السوري الذي تقاذفته الأمواج جثة هامدة،وخرجت جماهيرهم  في مظاهرات غاضبة ضد العنصرية،مطالبة حكوماتهم بإستقبال اللاجئين السوريين دون قيود او عوائق،فأين أنتم يا شيوخ السلاطين والحكام،يا من اعماكم بريق الدولار والدينار عن قول كلمة الحق؟؟ هؤلاء هم من العرب السنة وليسوا شيعة أو خوارج ..؟؟ تنصبون من أنفسكم محامين ومدافعين عن العرب السنة،وانتم اول من يساهمون في ذبحهم وتهجيرهم.

القدس المحتلة – فلسطين

[email protected]

×
أخبار
تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط